السبت 13 أغسطس 2022
34 C
بغداد

الانتخابات وذبول المشروع الايراني

اغلب الفصائل السياسية في العراق تعكزت على ايران ما يقارب عقدين من الزمن من اجل تثبيت وجودها في السلطة، وعندما تمكنت واصبح لها مخالب تنهش واسنان تعض لم تعد بحاجة الى دعم لذلك ظهرت بوادر افتراق الطرق بسبب المصالح ما بين ايران التي تريد الاستيلاء على كل شيئ في العراق وفصائل متنفذة تسعى للاستحواذ على السلطة من اجل الهيمنة على اموال العراق الذي استحوذت عليها ايران، لهذا لم يعد ملالي طهران قادرين على منافسة شراهة اللصوص في نهب موارد الدولة وشراسة تشبثهم بالسلطة خصوصاً بعد رحيل قاسم سليماني حيث لم يتمكن اسماعيل قاآني قائد فيلق القدس من تقييد تجاوزات عصاب اهل الحق الخاسر الاكبر في الانتخابات وكتائب حزب الله الذين يطلقون الصواريخ على السفارات واخرها على جهاز المخابرات الذي يعتبر تحدي الى قاآني وتوسع قاعدة التمرد عليه وعدم قبول تبديل مواقفهم الى مهمات غير قتالية .. بمعنى لم يعد المذهب يعنيهم بشيئ مقابل مصالحهم سوى استخدامه لتنفيذ مآرب سياسية ومصالح فئوية وشخصية وحجة للشحن الطائفي الذي بات معروف لدى الجميع .. بمعنى اصبح الدفاع عن المصالح والمنافع اهم من الدفاع عن المذهب لهذا فقدت ايران السيطرة على عملائها ومن ثم فقد الطرفان الحاضنة السياسية والعمق الشعبي ليس فقط بين اوساط المكون الشيعي وانما بين غالبية الشعب العراقي وبذلك اصبحت الهيمنة على العراق في طريقها الى الذبول بالرغم من شراسة ايران ومناصريها في العراق مما يعني ان مؤشر العلاقات الرسمية بين العراق وايران لم يعد هو المعيار وانما الموقف الشعبي وسخونة الشارع العراقي هو المعيار نتيجة الكره الشيعي لايران وذيولها قبل اي مكون اخر واصبح شتمها في الفضائيات على كل لسان وذلك بسبب الوعي الجماهيري الذي انتجته ثورة تشرين التي فضحت المتاجرين بالدين بالرغم من التعثرات التي شابت الثورة، لذلك اليوم التنافس على اشده بين القوى الشيعية وخصوصاً ما بين التيار الصدري الذي استحوذ على الحصة الكبرى في مقاعد البرلمان والقوى الولائية المرتمية في احضان ايران التي خسرت نفوذها في البرلمان واصبحت لغة التفاهم بينهم ما بين الوعيد والتهديد بالانقلاب على الدولة مستقوين بالحشد الولائي الذي اصبح القوة الضاربة للدفاع عن مصالح الفاسدين المتنفذين والمهيمنين على مفاصل الدولة مما يعني ان المنافسة الانتخابية تحولت الى صراع شيعي شيعي للاستحواذ على المناصب والمنافع تحت مسميات الكتلة الاكبر للحصول على الحصة الاكبر في مؤسسات الدولة ومواردها واصبحت الصواريخ والقذائف من مستلزمات الديمقراطية التي جعلتهم متفقين فقط على اهدار الدم السني ثمناً لجنون خسارتهم في الانتخابات كما هو الحال في ديالى وقبلها في الموصل والانبار وصلاح الدين والطارمية وجرف الصخر والقادم اخطر .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورقة المبكرة.. ماذا يريد كبير التيار؟

قيل قديما، إن "الثورة بلا فكر هلاك محقق"، تلك الكلمات اختصرت العديد من الأفكار التي تدور في رأسي منذ عدة ايام في محاولة لإيجاد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواهري بين غدر الشيوعية وعنجهية الزعيم

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري لا انظر له كشاعر بل انسان ومؤرخ وانا لا اميل اصلا للشعر ، ولكن كلمة حق تقال انه عبقري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وإذا الإطاري سئل

حالة الانقسام السياسي والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، وتعنت الأطراف السياسية المتخاصمة على مدى الأشهر الماضية، والتخبّط والتعثّر والإرباك الذي يسود صفوف الإطار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العبرة ليست في التظاهرات الثلاثية الأبعاد .!

لايكمن الخطر المفترض الذي يلامس حافّات الجانب الأمني للبلاد , في اقتحامِ تظاهرةٍ لجزءٍ من المنطقة الخضراء , والتوقّف عند ذلك ! , ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في ذكرى رحيله : نصر الله الداوودي رئيس تحرير جريدة العراق

نصر الله الداوودي ( نتحدث عنه كانسان ) .. مرت 19 من الأعوام على رحيله ولكنه لا يغيب عن بال من عرفه اسما او...

ياساكن بديرتنه

ل ( س ) اللامي ميلاداً بربيع دائم شديد الاخضرار. ١ ما زال لدينا الوقت برائحِة حقول القمح تفوح برائحة تنانير الرغيف وفي عزلة الاغتراب كنا على أجنحة الاياب نطير لحُلم...