حين تكون الانتخابات أزمة وليست مفتاحا للحل؟!!

الجميع شعبا وحكومة واحزاب ,في انتظار صدور النتائج النهائية للانتخابات العامة العراقية، التي تمت في 10 ت الاول الجاري، مع تواصل عمليات تدقيق الطعون والشكاوى المقدمة للمفوضية العليا المستقلة، وتصاعد الخلاف والجدل حول من سيكون الأحق بتشكيل الكتلة الاكبر , ثقافتنا ضعيفة باتجاه المعارضة البرلمانية والجميع يدفع نحو حكومة توافقيه , والفرقاء يبحثون عن المناصب وتقسيم الكعكة , وضاعت الديمقراطية وتدحرجت ارادة الناخبين تحت اقدام الفاسدين الباحثين عن السلطة والمال
طالبنا بالانتخابات المبكرة لتجديد الدماء في العملية السياسية، ولتحقيق المزيد من النجاحات على الصُعد كافة، وضخ فرص تقدم أخرى في المسار نحو المستقبل,خيار الشعب لم يكن اعتباطيا بل رفضا للطغمة الحاكمة الفاسدة التي حكمت رقاب الشعب طيلة السنوات العجاف الماضية , وفتحوا لنا كوة نارية في جدار الأزمات،واعلنوا الاستعصاء السياسي واغلقوا آفاق الحل ولا يريدون ان يفهموا انهم مرفوضون من المتظاهرين والشعب بكل اطيافه ،لايريدون الالتزام بالانتماءللشعب وتحقيق الوحدة الوطنية ولا يفقهون النماذج الديمقراطية في العالم , واصبحنا نطالب بدولة مركزية قوية لانهم يريدون برلمانا تابعا للسلطة،أنهم كانوا متوافقين على كذبة كبرى تسمى الانتخابات، وخديعة أكبر تسمى الديمقراطية!!عورة النظام السياسي العراقي كبيرة , العطب السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي والثقافي والفكري لايجمل ولايحتمل ,أثبتت السنوات ال 18 أنهم لا يملكون أي مشروع للتغيير,انهم لا يؤمنون بثورة اصلاحية ولا بمطالب الشباب الذين خرجوا واستشهدوا واصيبوا
واخيرا نؤكدعلى ضرورة توحيد الصفوف وإشاعة روح التفاهم الوطني لضمان الأمن والاستقرار في البلد وتعزيز الوحدة الوطنية، والحفاظ على المسار الديمقراطي وتغليب المصالح العليا للبلد واعتماد الأطر والممارسات الديمقراطية لحماية وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي، ونؤكد ايضاعلى أهمية تضافر الجهود والعمل المشترك من اجل الانطلاق نحو الاستحقاقات الوطنية التي تنتظر البلد، وتشكيل مجلس نواب يُعبر عن إرادة الشعب وتطلعاته في الإصلاح والتنمية وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وتشكيل حكومة فاعلة تحمي المصالح العليا للبلد وتستجيب للتحديات والاستحقاقات وتضمن توفير الفرص المتساوية للمواطنين والنهوض بالاقتصاد والتجارة والتنمية والبنى التحتية

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...