الثلاثاء 9 أغسطس 2022
44 C
بغداد

القاهرة…. اللجنة العسكرية الليبية واخراج المرتزقة

استخدمت الاطراف المتحاربة المعارضات المسلحة لدول الجنوب الليبي(السودان,تشاد,النيجر),الا ان اعدادها وفق المصادر لا تتعدى الخمسة الاف مقاتل ومقدرتها القتالية جد محدودة, زجت بها الاطراف الليبية, بعد ان اصبحت تلك القوى تائهة في الصحراء الليبية وعدم قدرتها على زعزعة الامن والاستقرار في بلدانها, اجتماع القاهرة بحضور ممثلين عن هذه الدول للتنسيق تهدف من ورائه اللجنة العسكرية الى العودة الطوعية لتلك المجاميع المسلحة الى بلدانها بموافقة انظمتها السياسية.
حكومات تلك الدول لا ترغب في عودة المعارضين لها لأنها ستسبب لها مشاكل امنية,اضافة الى ان المعارضة تتخوف من العودة خشية تقييد حريتها وقد يزج بها في السجون الا اذا كان هناك عفو عام يشملها, وهذا الامر مشكوك ان تتخذه السلطات المحلية, نتمنى لها التوفيق في عملها.
لقد افلحت اللجنة العسكرية في تهيئة الظروف لفتح الطريق الساحلي الذي يربط غرب البلاد بشرقها واستتباب الامن في مناطق التماس وتبادل المحتجزين, واستمرار تدفق مياه النهر الصناعي الى المنطقة الغربية, وبالتالي نالت ثقة المجتمع المحلي والدولي ,الا ان عملها بشان ايجاد آلية لإخراج المرتزقة والقوات الاجنبية يصطدم بالدول المعنية, التي لا ترغب في ذلك وبالأخص تركيا بحجة انها جاءت بطلب رسمي من الحكومة السابقة, اضافة الى وجود قوات ايطالية وقوات غير نظامية روسية, ما قد يهدد بعدم اجراء الانتخابات في موعدها ,اذ ان بقاءها قد يساهم في عدم اعتراف المستفيدين منها (مستجلبيها)بنتائج الانتخابات ان لم تكن في صالحهم, وبذلك نعود الى المربع الاول.
الحكومة الحالية لها في السلطة اكثر من 7 اشهر ومهامها الرئيسية, ايجاد حلول للميليشيات المحلية, تسريحها او دمج بعض منسبيها بصفة فردية في الخدمة العسكرية او المدنية, إخراج المرتزقة الاجانب وتجميد الاتفاقيات الخاصة بالشأن العسكري, مصالحة وطنية واجراء الانتخابات في موعدها, الملاحظ ان الحكومة لم تقم باي من مهامها وانخرطت في برامج تنموية تعلم مسبقا ان تنفيذها يحتاج الى وقت يتجاوز بكثير مدة بقائها في السلطة.
لم نسمع ان الحكومة او وزيرة الخارجية قد طلبت من روسيا ترحيل “قواتها” وفق جدول زمني, وكذا الحال بالنسبة لتركيا, عدم حضورهما مؤتمر استقرار ليبيا الذي عقد مؤخرا في طرابلس يشيء برغبة الدولتين في البقاء.
سمعنا انه قد تم ترحيل بعض المرتزقة السوريين الذين جلبتهم تركيا الى الغرب الليبي, لكن الجنود والضباط الاتراك لا يزالون يسرحون ويمرحون في البلاد بحجة التدريب, تناهى الى اسماعنا مؤخرا ان المرتزقة السوريون اخذوا بالتدفق مجددا الى ليبيا, وكأنما الاتراك يتهيؤون لخوض غمار حرب جديدة ,خاصة في ظل رغبة الاسلام السياسي الذي تدعمه تركيا, بعدم رغبته في اجراء الانتخابات التشريعية والنيابية لقناعته بخسارة الانتخابات ومن ثم استبعاده عن المشهد السياسي.
بقاء القوات والمرتزقة الاجانب الى ما بعد اجراء الانتخابات (في حال اجرائها)سيشكل عامل قلق للسلطات المنتخبة, وبالتالي قد تنجر البلاد الى موجة جديدة من العنف المسلح المدعوم اقليميا ودوليا, وتستمر معاناة الشعب الذي سئم المعيشة في ظل الوجوه الحالية المغتصبة للسلطة بوصاية اممية.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...