المسار غير الآمن للنظام الايراني

هناك إجماع في آراء المراقبين والمحللين السياسيين من إن الاوضاع في إيران وعلى مختلف الاصعدة وبشکل خاص بعد مرور شهرين على مباشرة ابراهيم رئيسي وحکومته لمهام أعمالهم، تسير بوتائر متسارعة من سئ الى الاسوأ والذي يجعل الامر أکثر وخامة هو عدم تمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من القيام بأية خطوة أو خطوات فعالة لمواجهة ذلك والحد منه بل إن الغلاء يتصاعد بوتائر مخيفة بحيث إرتفع سعر الخبز المادة الرئيسية على مائدة العائلة الايرانية 40% والتضخم وصل وبإعتراف خبراء النظام أنفسهم الى 58%.
التصريحات والمواقف المتضاربة خصوصا بشأن محادثات فيينا ومايمکن أن يقوم به النظام من أجل تحقيق نتائج لصالحه وخصوصا من حيث رفع العقوبات الدولية وإطلاق الارصدة المجمدة والتهرب من المطالب الدولية بحسم الملف النووي وإنهاء حلمه النووي تبعا لذلك، إذا ماأضفنا إليه وخامة الاوضاع الداخلية والحاجة الملحة للتصدي لها خصوصا وإنها وصلت الى نقطة قريبة جدا من الانفجار، تجعل النظام يشعر بذروة الخوف وينهش به التوجس والقلق من دون أن يدري ماذا يفعل ازاء ذلك.
اکثر شئ يرعب النظام في طهران، ليست العقوبات والضغوط الدولية وانما مايمکن أن يجري في الداخل وإحتمالات إنفجار الاوضاع، خصوصا بعد أن صارت الاحتجاجات الشعبية متواصلة ومتخذة سياقا سياسيا واضحا الى جانب وجود معاقل الانتفاضة التي تغذي وتمد هذه التحرکات الاحتجاجية بأسباب الديمومة والاستمرارية، ولأن معاقل الانتفاضة کما هو واضح تقودها وتشرف عليها منظمة مجاهدي خلق، فإن قلق وخوف النظام يزداد أکثر من أي وقت مضى.
هذه الاوضاع الاستثنائية التي تتجمع لأول مرة بهذه الصورة ضد النظام، ترافقها تحرکات إحتجاجية في بلدان المنطقة تطالب بإنهاء التدخلات المشبوهة لهذا النظام وحتى إن نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة في العراق أثبتت هزيمة ذيول وعملاء النظام الايراني في العراق وهو مايدل على مستقبل التدخلات المشبوهة لهذا النظام في المنطقة لن تسير کما خطط له هذا النظام وهو أمر يضاعف من شدة أزمته وسوء أوضاعه.
في ضوء ماقد أسلفنا ذکره، فإنه ليس هناك مايمکن أن يدل على إن النظام الايراني يمکن أن يحقق أية نتيجة إيجابية في ظل عهد قاضي الموت ابراهيم رئيسي وخصوصا وإنه صار يخشى حضور المٶتمرات الدولية خوفا من إعتقاله بسبب کونه أحد أعضاء لجنة الموت في مجزرة عام 1988، وخلاصة الامر فإن الشئ الذي يمکن أن يبدو واضحا وضوح الشمس في النهار هو إن المسار الحالي للنظام الايراني في ظل عهد ابراهيم رئيسي قد صار غير آمنا أکثر من أي وقت مضى!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةكثيراً منهم لا يعرف تحرير خبر
المقالة القادمةمنشور منقول

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...