الخميس 30 يونيو 2022
43.8 C
بغداد

جورج قرداحي والحكومة العراقية

السعودية ومؤسساتها تنتفض وتهدد بسحب سفيرها من لبنان وتتوعد بقطع العلاقات بين البلدين ، كل ذلك بسبب مطلب إنساني جداً محترم صدر عن المثقف الإنساني اللبناني الكبير جورج قرداحي ، والذي قال الحرب على اليمن يجب أن تتوقف لأنها حرب عبثية يقتل فيها الأطفال والنساء والشيوخ وتقصف الأسواق وتدمر البنى التحتية ، والحوثيين يدافعون عن أنفسهم ، ولم يضيف شيئاً آخر
هذه التصريحات أشعلت غضباً وسخطاً في دويلات الخليج وحكامها ليس السعودية فحسب ، السؤال الذي جاء في ذهني السعودية ومؤسساتها الإعلامية ومراكز دراسات مدعومة من ابن سلمان ، يومياً بل على مدار الساعة يتجاوزون على الحشد الشعبي والمقاومة ، هذا الحشد المبارك الذي قدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى من أجل العراق والعراقيين واستمرت الحياة في بلدي بسبب حشدنا المبارك وتضحياته ، السؤال الذي جاء في ذهني أن السعودية يومياً تصف الحشد الشعبي بالأيراني والمليشيات والمصطلحات الأخرى التي تثير غضب العراقيين ،
ولم يكون هناك أي ردود فعل من الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث ، وشبكة الإعلام العراقي التي تمثل الدولة والشعب العراقي ، بل لا يصدر اي رد او كلمة اعتبار من وزارة الخارجية وتستدعي سفير السعودية وتسلمه مذكرة احتجاج وتدعوه لأخبار حكومته باحترام نفسها ومعرفة واجبها واحترام العراق وإيقاف التجاوزات السخيفة والاستهتار الإعلامي السعودي الذي يسيء إلى الشعب العراقي وتضحياته ومؤسساته الأمنية والحشدية ، هذا الذي حصل مع الإنسان جورج قرداحي، يجب أن تتعلم منه الحكومة العراقية ومؤسساتها وخصوصاً وزارة الخارجية وتغادر دور المتفرج والمحايد لأنها وزارة تمثل العراق ويجب أن تتعلم وتأخذ دورها الحقيقي في الدفاع عن العراق وسيادته ووحدته ومؤسساته الأمنية والعسكرية والحشدية،
وزارة الخارجية العراقية يجب أن لا تكون خاضعة ذليلة كسولة متجاهلة لواجبها ،، السعودية رغم أنها ارتكبت جرائم كبرى بحق الشعب اليمني المظلوم ، لكنها لا تقبل أن يقال عنها معتدية ومتجاوزة وترتكب المجازر وتقتل الأطفال هذا الكلام لا تريد السعودية أن تسمعه من أي شخص في الشرق الأوسط، لكن يحق لها أن تتجاوز على الحشد الشعبي والمقاومة وتضحياتهم الكبيرة والعظيمة التي قدموها من أجل العراق ، في هذا المقال لا أريد الخوض في تفاصيل الحرب الظالمة على الشعب اليمني ولا أريد الخوض في تفاصيل حديث الإنساني قرداحي ، إنما أحب أن انبه وأذكر الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث وشبكة الإعلام العراقي، بواجبهم الوطني الذي لم أرى منه شيئاً يطبق على أرض الواقع للأسف الشديد ،

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...