جورج قرداحي والحكومة العراقية

السعودية ومؤسساتها تنتفض وتهدد بسحب سفيرها من لبنان وتتوعد بقطع العلاقات بين البلدين ، كل ذلك بسبب مطلب إنساني جداً محترم صدر عن المثقف الإنساني اللبناني الكبير جورج قرداحي ، والذي قال الحرب على اليمن يجب أن تتوقف لأنها حرب عبثية يقتل فيها الأطفال والنساء والشيوخ وتقصف الأسواق وتدمر البنى التحتية ، والحوثيين يدافعون عن أنفسهم ، ولم يضيف شيئاً آخر
هذه التصريحات أشعلت غضباً وسخطاً في دويلات الخليج وحكامها ليس السعودية فحسب ، السؤال الذي جاء في ذهني السعودية ومؤسساتها الإعلامية ومراكز دراسات مدعومة من ابن سلمان ، يومياً بل على مدار الساعة يتجاوزون على الحشد الشعبي والمقاومة ، هذا الحشد المبارك الذي قدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى من أجل العراق والعراقيين واستمرت الحياة في بلدي بسبب حشدنا المبارك وتضحياته ، السؤال الذي جاء في ذهني أن السعودية يومياً تصف الحشد الشعبي بالأيراني والمليشيات والمصطلحات الأخرى التي تثير غضب العراقيين ،
ولم يكون هناك أي ردود فعل من الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث ، وشبكة الإعلام العراقي التي تمثل الدولة والشعب العراقي ، بل لا يصدر اي رد او كلمة اعتبار من وزارة الخارجية وتستدعي سفير السعودية وتسلمه مذكرة احتجاج وتدعوه لأخبار حكومته باحترام نفسها ومعرفة واجبها واحترام العراق وإيقاف التجاوزات السخيفة والاستهتار الإعلامي السعودي الذي يسيء إلى الشعب العراقي وتضحياته ومؤسساته الأمنية والحشدية ، هذا الذي حصل مع الإنسان جورج قرداحي، يجب أن تتعلم منه الحكومة العراقية ومؤسساتها وخصوصاً وزارة الخارجية وتغادر دور المتفرج والمحايد لأنها وزارة تمثل العراق ويجب أن تتعلم وتأخذ دورها الحقيقي في الدفاع عن العراق وسيادته ووحدته ومؤسساته الأمنية والعسكرية والحشدية،
وزارة الخارجية العراقية يجب أن لا تكون خاضعة ذليلة كسولة متجاهلة لواجبها ،، السعودية رغم أنها ارتكبت جرائم كبرى بحق الشعب اليمني المظلوم ، لكنها لا تقبل أن يقال عنها معتدية ومتجاوزة وترتكب المجازر وتقتل الأطفال هذا الكلام لا تريد السعودية أن تسمعه من أي شخص في الشرق الأوسط، لكن يحق لها أن تتجاوز على الحشد الشعبي والمقاومة وتضحياتهم الكبيرة والعظيمة التي قدموها من أجل العراق ، في هذا المقال لا أريد الخوض في تفاصيل الحرب الظالمة على الشعب اليمني ولا أريد الخوض في تفاصيل حديث الإنساني قرداحي ، إنما أحب أن انبه وأذكر الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث وشبكة الإعلام العراقي، بواجبهم الوطني الذي لم أرى منه شيئاً يطبق على أرض الواقع للأسف الشديد ،

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
803متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عودة داعش بين الحقيقة والوهم..!!

الجريمة النكراء التي نفذها تنظيم داعش الارهابي ، بحق عشرة جنود عراقيين وضابط في حوض العظيم،أعادت خطر داعش الحقيقي الى واجهة الاحداث، وعزز هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حادثة ديالى…غموض أسدل الليل أسرارها.!

حادثة التعرض الذي قامت به عناصر داعش فجر الجمعة على نقطة عسكرية تابعة للجيش العراقي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى والتي راح ضحيتها أكثر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لأنه نظام لايمکن الوثوق به

هناك الکثير من التناقض والتضارب في التصريحات والمواقف المعلنة بشأن محادثات فيينا وماقد يمکن أن يتمخض عنها، وجوهر وأساس هذا التناقض والتضارب مرتبط بالنظام...

شي مايشبه شي قالب بالمظهر والحقيقة ولاشي

(())يعيشُ المَرءُ ما اِستَحيا بِخَيرٍ وَيَبقى العودُ ما بَقِيَ اللِحاءُ||| فَلا وَاللَهِ ما في العَيشِ خَيرٌ وَلا الدُنيا إِذا ذَهَبَ الحَياءُ||| إِذا لَم تَخشَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سبعة ملايين ليست كأربعين مليوناً

يتذكر بعض الناس بحسرة، تلك الايام الخالية عندما كانت الشوارع فسيحة ولاتوجد زحمة ومساحات البيوت كبيرة وفيها حدائق والخدمات جيدة. يتذكرون موزع الصحف والحليب والصمون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موضوع يستوجب الوقوف عنده

قال تعالى في سورة لقمان {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} من...