الكذبتان اللتان اتى بهما الغزو الأمريكي الصهيوني للعراق

هناك كذبتين أتى بهما الغزو الأمريكي الصهيوني للعراق عام ٢٠٠٣ وكلاهما اشترك فيهما لصوص المنطقة الخضراء عندما كانوا يتسكعون في شوارع المدن الغربية والشرقية ويعتاشون على صدقات الدول ودافعي الضرائب. الكذبة الاولي التي سعى سعيها مجرمي الحرب بوش وبلير هي كذبة أسلحة الدمار الشامل التي تم تفنيدها بعد انتهاء الغزو اما الكذبة الثانية التي استمرت حتى يومنا هذا هي كذبة الديمقراطية للعراق! وهذه الأخيرة مفندة بتحصيل حاصل فلا يمكن ان يصدق عاقل ان المجرمين الذين دمروا العراق في حرب عام ١٩٩١ وما تلاه من حصار العهر البربري ثم حرب عام ٢٠٠٣ ان يقوموا بتحرير العراق لكي تكون فيه ديمقراطية وبناء وتقدم وما شابه ذلك. كيف بالذين دمروا بلدا ان يعملوا على بنائه وإشاعة الديمقراطية فيه؟ الديمقراطية هي حالة نسبية من تداول السلطة السلمي تتنافس فيه أحزاب وطنية ذات برامج تسعى لتقديم خدمات لتعزيز الوحدة الوطنية والبناء والتقدم ورفاهية المواطن وسيادة الدولة. هذه الأمور جميعها مفقودة تماما في تنافس المجاميع العراقية التي تم تنصيبها من قبل المحتل الصهيوني الأمريكي والتي جرى اختيارها على مبدأ هو بالأساس خاطيء الا وهو مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية والقومية والمذهبية أي تم الغاء الوطن.

هؤلاء اللصوص حتى عندما يتفاوضون لتشكيل حكومة تتمحور مفاوضاتهم حول الحصول علـى المنافع والوزارات وليس على بناء الوطن ورفاه المواطن كيف لا وانهم يتسلمون اوامرهم من خارج الحدود. اما بالنسبة للأحزاب الشيعية فهم جميعا يريدون ان يكونوا فائزين في الانتخابات ولا يوجد فيهم خاسر بل انهم جميعاً يريدون نتائج حتى لو كانت الانتخابات مزورة ان ترضيهم جميعا دون النظر الـى ما تم تقديمه من قبلهم للوطن غير سعيهم للسلطة والهيمنة والتسلط وسرقة المال العام والفساد. و خير دليل على هذه الأمور هو الاعتراض على نتائج الانتخابات الأخيرة سعيا ليس لبناء الوطن ولكن للحصول على المنافع الشخصية. والقادم ادهى وامر لو بقي النظام كما هو وهذا هو المستحيل اذا ان تأريخ الشعوب والشعب العراقي بالذات تشير الى ان الشعب سوف يثور ويثأر لكرامة وطن سلب منه بالقوة والحروب وهيمنة السلاح.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
800متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القائد الحقيقي لعراق اليوم.. أين نجده ؟

الى: السيد مقتدى الصدر: الى : رئيس واعضاء مجلس النواب الى: الكتل السياسية في مجلس النواب: الشعب ينتظر اختيار قائد لمنصب رئيس الوزراء.. ولكم مواصفته:   ـ إن ظروف...

تحسين أداء القيادة لا يمكن ربطه بإدخال فئة عُمرية معينة

مِـن المؤسف أن يتحدث بعض السياسيين وغيرهم، عندما يتعلق الأمر بتجديد القيادة، أن يربطوها بمرحلة زمنية من عُمر الإنسان، بخاصة إدخال عناصر شابة فيها،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مكانة الكعبة المشرفة عند الأديان الأخرى

(( أن لمكة المكرمة قدسية خاصة عند المسلمين كافة في توجههم للصلاة وقلوبهم مشدودة إلى الكعبة المشرفة وحجرها الأسعد كونها قبلة العالم الإسلامي والغير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان!!

بلا عنوان!! هل هي دولة , وطن , جمهورية , مملكة , أم خان إجغان؟ تعددت الأسماء والحال واحد!! أين الوطن؟ لا ندري البعض يرى أنه في خبر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطنية ليست ادعاء

في سبعة عشر عام انتهج الساسة في المشهد العراقي مواقف متعددة بين التصعيد لكسب مطالب من الشركاء ومنهم من جعل المصلحة العامة فوق كل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مملكة الأكفان البيضاء!!

1 ــ توج مقتدى الصدرين, ملكاً شديد التبذير, لا من ارث اجداده, بل من قوت الجياع, ولا ينقص الشركاء, سوى تقديم طلباتهم, للموافقة على...