الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

الكذبتان اللتان اتى بهما الغزو الأمريكي الصهيوني للعراق

هناك كذبتين أتى بهما الغزو الأمريكي الصهيوني للعراق عام ٢٠٠٣ وكلاهما اشترك فيهما لصوص المنطقة الخضراء عندما كانوا يتسكعون في شوارع المدن الغربية والشرقية ويعتاشون على صدقات الدول ودافعي الضرائب. الكذبة الاولي التي سعى سعيها مجرمي الحرب بوش وبلير هي كذبة أسلحة الدمار الشامل التي تم تفنيدها بعد انتهاء الغزو اما الكذبة الثانية التي استمرت حتى يومنا هذا هي كذبة الديمقراطية للعراق! وهذه الأخيرة مفندة بتحصيل حاصل فلا يمكن ان يصدق عاقل ان المجرمين الذين دمروا العراق في حرب عام ١٩٩١ وما تلاه من حصار العهر البربري ثم حرب عام ٢٠٠٣ ان يقوموا بتحرير العراق لكي تكون فيه ديمقراطية وبناء وتقدم وما شابه ذلك. كيف بالذين دمروا بلدا ان يعملوا على بنائه وإشاعة الديمقراطية فيه؟ الديمقراطية هي حالة نسبية من تداول السلطة السلمي تتنافس فيه أحزاب وطنية ذات برامج تسعى لتقديم خدمات لتعزيز الوحدة الوطنية والبناء والتقدم ورفاهية المواطن وسيادة الدولة. هذه الأمور جميعها مفقودة تماما في تنافس المجاميع العراقية التي تم تنصيبها من قبل المحتل الصهيوني الأمريكي والتي جرى اختيارها على مبدأ هو بالأساس خاطيء الا وهو مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية والقومية والمذهبية أي تم الغاء الوطن.

هؤلاء اللصوص حتى عندما يتفاوضون لتشكيل حكومة تتمحور مفاوضاتهم حول الحصول علـى المنافع والوزارات وليس على بناء الوطن ورفاه المواطن كيف لا وانهم يتسلمون اوامرهم من خارج الحدود. اما بالنسبة للأحزاب الشيعية فهم جميعا يريدون ان يكونوا فائزين في الانتخابات ولا يوجد فيهم خاسر بل انهم جميعاً يريدون نتائج حتى لو كانت الانتخابات مزورة ان ترضيهم جميعا دون النظر الـى ما تم تقديمه من قبلهم للوطن غير سعيهم للسلطة والهيمنة والتسلط وسرقة المال العام والفساد. و خير دليل على هذه الأمور هو الاعتراض على نتائج الانتخابات الأخيرة سعيا ليس لبناء الوطن ولكن للحصول على المنافع الشخصية. والقادم ادهى وامر لو بقي النظام كما هو وهذا هو المستحيل اذا ان تأريخ الشعوب والشعب العراقي بالذات تشير الى ان الشعب سوف يثور ويثأر لكرامة وطن سلب منه بالقوة والحروب وهيمنة السلاح.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...