الخميس 27 يناير 2022
10 C
بغداد

كلمات ليست كاللكمات !!

أثبتت سنوات الاحتلال البغيض أن العراقيين فقدوا تعاطف العالم بأسره ، وظهروا بمـظهر ينطوي على الكثير من الهمجية والحديث عن الجرائم الإيرانية والموضوعية التي كانوا يتحدثون بها قبل هذه الأحداث الوحشية والمؤسفة , فلم يخطر في بالنا أن نرى العراقيين يقذفون بآخر من الطائفتين حتى يلقي حتفه ، ولم نتصور في أي يوم من الأيام أن نشاهد أناسا ينقضون على مواطن من الطرف الآخر بالكواتم والاسلحة الحديثة ويقتلونه حيا ثم يسحلون جثته في الشوارع ويرمونه على قارعة الطرق وفي مكب النفايات , أخلاق الإسلام وتعاليمه السمحاء لا تبيح ذلك ولا تبيح اقتحام بيوت الطرف الآخر ونهبها ثم إحراقها ، واقتحام دور العراقيين والقتل على الهوية الطائفية ، وتصفية الخصوم جسديا ، وتجريد بعضهم من ملابسهم وأمرهم بالخروج عرايا ألا من ملابسهم الداخلية ، تماما مثلما فعل , نعم هناك فئة فاسدة مرتبطة بالمشروعين الأمريكي والإيراني دخلت مع المحتل عام 2003 وسيطرة على بعض الأجهزة في بغداد وبقية مدن المحافظات الأخرى ، وارتكبت جرائم قتل ،

ومارست الفساد المالي والأخلاقي في أبشع صوره ، ولكن هذا لا يعني ارتكاب جرائم وتجاوزات تفوق ما فعله هؤلاء وفي وضح النهار , في زمن هذه الطغمة الفاسدة ظلت فضائيات وإذاعات فصائل الخبث الطائفي تمارس عملها دون أي انقطاع وكذلك محطات التلفزة أو معظمها ، وظهور المظاهرات والاعتصام وفي عدد من المحافظات العراقية , لكن مع الآسف لم يتحقق لهؤلاء المتظاهرين أية حقوق ، ولكن الآن في زمن الشرعية الديمقراطية لم يتحقق شيء للعراقيين , وممارسة أبشع أنواع الإرهاب عبر شبكات الانترنت ضد كل من يختلف حتى في الهوامش مع الحكام الجدد فالشيء الوحيد المسموح به هو مباركة كل هذه التجاوزات ، ومدح أصحابها لأنهم خلصوا من الزمرة الفاسدة , من حقنا ، نحن الذين وقفنا مع الحق ، وتصدينا لحكومة الفساد وبلطجيات القادة الجدد ، ورموز المشروعين الأمريكي والإيراني والتفريط بالحقوق والثوابت العراقية ، ولكن ما حدث هو عكس ذلك تماما ، رغم إيماننا القاطع بأنه لا شرعية لأي حكومة أو حكم تحت الاحتلال ، ورغم قناعتنا الراسخة بان حكومة ارتكبت خطأ تاريخيا بدخولها عملية سياسية تحت الاحتلال ، فلا ديمقراطية في ظل حراب المحتلين الأمريكي أولا والإيراني ثانيا ما زالت هناك فرصة كبيرة للحوار لتطويق الموقف ، وتقليص الخسائر ، وتخلف سياسي ، وسيطرة الأحقاد ، وغياب الحكمة , بغداد يجب أن تكون ممتنة لما جرى في العاصمة لأنه فضح أكذوبة . ولله .. الآمر

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةرفقا بفلذات أكبادنا في العام الدراسي الجديد
المقالة القادمةكب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عراق ما قبل الانتخابات ليس كما هو بعده !!

سيدرك الحقيقة هذه من قادة الاطار عاجلا ام اجلا .. سيقفز العبادي والحكيم من المركب وسيلحقهم العامري وبتوجيه ايراني . ايران ستتخلى عن المالكي بضمان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الصدر .. حكومة تصفية سياسية أم حكومة أغلبية

ما فتيء الصدر مذ فاز ب73 مقعدا وحتى ساعة كتابة هذا المقال يردد في أحاديثه وتغريداته بأنه يسعى لتشكيل حكومة أغلبية وطنية للقضاء على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الطعون والطعون المضادة للمحكمة الإتحادية

كانَ متوقّعاً مسبقاً , وحتى لعموم الجمهور العراقي , أن تردّ المحكمة الإتحادية سلباً على الطعن الذي تقدّما به " باسم الخشّان ومحمود المشهداني...

انبثاق ” تحالف السيادة ” والقصف السياسي !

من تقاليد القوى المسلحة خارج اطار الدولة ان رسائلها عادة ماتكون محفوفة بقذائف الموت ، وهي رسائل جاهزة الاستخدام ومحددة الاهداف ، وهو ما...

هل بدء عصر انخراط العقد الامريكي

ان سياسة الانقياد وراء الولايات المتحدة الامريكية التي اتبعتها كثير من الدول ومنها غالبية الدول العربية جعلت امريكا تتعامل معها بطريقة عدم المبالاة باعتبار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

دفاعا عن الحق

السيد مقتدى الصدر احد مصاديق قوله تعالى ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ) . السيد مقتدى الصدر احد مصاديق...