السبت 20 أغسطس 2022
32 C
بغداد

أي تطبيع هذا ؟؟

انتشرت في الآونة الأخيرة أخباراً بأن دولاً عربية كثيرة قامت بالتطبيع مع العدو الهالك الإسرائيلي، وبدأت قنوات الفتنة بتداول هذه الأخبار على أساس أنها أخبار مهمة ومحورية، وبدأت إسرائيل تتغنى بهذا التطبيع الوهمي –التكنولوجي– فقط من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات الإلكترونية.

فلو نظرنا إلى دول التطبيع في الوطن العربي الذي ينبُذ الإرهاب والإرهابيين، ومن مؤيدي قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، لوجدنا أن جميع العرب يسير على بهذا الطريق، وينبذ الإرهاب والاستعمار والاحتلال لأي دولة كانت وخصوصاً دولة فلسطين، فهناك شواهد كثيرة على وهمية هذا التطبيع، سواءً كان من خلال الرياضة أو الإعلام أو التعليم أو السياسة، لنجد العكس تماماً، شعوباً عربية ترفض التعامل بأي شكل من الأشكال مع هذا العدو الهالك.

المباريات التي أقيمت قبل فترة في اليابان، رفض لاعبو عرب اللعب مع الفريق اليهودي، برغم القوانين الرياضية وما تحمله من شعار (الرياضة للجميع)، وهذا الرفض لاقى قبولاً عربياً ضخماً، أكثر من عملية التطبيع الوهمي التي يعلن عنها من حين إلى حين.

وفي الوسط الفني أيضاً هناك احتجاجات كبيرة، في حال تم التعامل مع أي يهودي، في أي عمل فني أو لقاء أو غيره، فهذا مرفوض من قبل الشعوب العربية.

فما حدث في العراق مؤخراً من مؤتمر للتطبيع مع اليهود، كان للحكومة العراقية موقفاً مشرفاً بجلب منظمي اجتماع المطبعين والتحقيق معهم. وعلى الصعيد السياسي الوفود العربية ترفض الجلوس مع هذا العدو الهالك في أي مؤتمر أو تجمع يكون فيه هؤلاء الصهاينة.

ومن ناحية التعليم ما زال العرب يرفض الوجود الإسرائيلي المحتل لفلسطين، ويدرس في المدارس بان عدوه الأوحد والأول هو اليهودي المحتل لدولة عربية، فما زالت الفكرة عند أجيال كثيرة مترسخة بنبذ هذا الطفيل في وسط الدول العربية. والأمثلة على ذلك كثيرة جداً فهي لا تحصى، فتطبيع أو لقاء هنا أو هناك لا يمثل إلا خبراً في قنوات الفتنة، والحقيقة هي العكس تماماً.

ليطمئن العرب جميعاً بان هذه قنوات مأجورة تروج لما يريده أسيادها منها فقط، فمعاهدة السلام مع الأردن مثلاً أو مصر، تعتبر بالمجمدة وغير مفعلة، فالشعبين يرفضون التعامل مع هذا العدو بأي شكل كان.

التطبيع وهمي وغير حقيقي لان الشعوب العربية واعية ومدركة تماماً ما يحاك لهذه الأمة من مؤامرات، وباتت على يقين بان الذباب الالكتروني أو قنوات الفتنة تتبنى الأخبار الكاذبة دائماً، وهي لا تعتبر محل مصداقية بالنسبة للعرب الشرفاء.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غاندي العراق والأمل المفقود

أطلق نائب عراقي سابق ومحلل سياسي حالي لقب (غاندي العراق) على مقتدى الصدر، ودعاه إلى مواصلة اعتصامه حتى تحرير العراق، ليس من 2003 وإلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل جاءت الأديان… من اجل …عذابات البشر..

أي دين هذا ...الذي يقر بتدمير القيَم ..؟ كل كتب الاديان السماوية والأرضية أبتداءً من الزبور مرورا بالتوراة والانجيل وختاما بالقرآن العظيم ..تحدثت عن عذابات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بسبب ابي لهب اعتنق الاسلام

لا تعبث بالمكان الذي ترحل منه ، لا تعبث بالدين الذي تتركه الى غيره، لا تعبث بالفكرة التي لا تؤمن بها، تعلم ان تظهر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من أسباب شيوع الكراهية

الكراهية لها أسباب عدة، منها المرضية، أي السيكولوجية، بسبب الشعور بالدونية او السقوط تحت وطأة الشعور بالفشل .. ومنها ما يتعلق بالتقاليد كالثأر مثلاً .. واما...

التشُيع السياسي والتشُيع الديني حركتان ام حركة واحدة

فهم موضوع التشيع السياسي فيه حل لكثير من عقد وحروب السياسة واختلاطها على المتابع ، وهو مهم جداً، لسلامة العقيدة عند اصطفاف المعسكرات ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رجل يعيش الحياتين!!!

رجل يعيش الحياتين!!! في كل ردهة من ردهات المستشفى تجد حالات غريبة وعجيبة فلكل انسان ظرفه الخاص وهمومه الخاصة وكل انسان يحمل مرضا معين يختلف...