الخميس 30 يونيو 2022
43.8 C
بغداد

الكراسي المعوقة لغويا!!

علينا أن نكون جريئين وواضحين , ولا نخاف لومة لائم في قول الحق , فما عاد السكوت على هذه الأحوال من حسن السلوك والإيمان.
فلا يوجد قائد أيا كان مستواه في مجتمعات الدنيا , لا يجيد التعبير السليم بلغة قومه إلا في مجتمعاتنا , التي تتعثر فيها الكراسي بالكلمات , ولا تجد من يستطيع الإتيان بعبارة خالية من الإضطرابات النحوية بأنواعها.
وأكثرهم يتحدثون بلغة أجنبية سليمة ومنضبطة , أما العربية فأنهم مهرة في عدم القدرة على النطق بجملة سليمة نحويا وإعرابيا , وذات قدرة على إيصال الفكرة للناس بوضوح وقوة وتأثير.
ومن المعروف أن قادة الأمة عبر مسيرتها التأريخية كانوا خطباء مفوهين , ولديهم باع طويل في البلاغة وحسن التعبير والتأثير في المستمعين , وخطبهم بدائع بلاغية ولغوية , ذات قيمة معرفية وفكرية وقوة تعبيرية نافذة.
لو أخذتم أي قائد في الأمة أيام كانت ذات سيادة علمية ومعرفية وعسكرية , ستجدون خطبه من القوة والبلاغة والتأثير ما لا يضاهيه أحد من قادة الأمة المعاصرين.
ولا توجد شعوب تقبل أن يقودها من لا يجيد لغتها , ولو أخطأ أي قائد في الدنيا في لغته لفظا أو تعبيرا , لتعرض لنقد قاسٍ من الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى.
أما في مجتمعاتنا فنهلل ونبرر أخطاء قادتنا , ونتفاعل معها على أنها لا يجوز الإشارة إليها , وبهذا نساهم في العدوان على اللغة العربية وإضعافها , والنيل من دورها في بناء العقل الجمعي القادر على صياغة البنى الحضارية المعاصرة.
فاللغة أداة الفكرة وآلة العقل , فإذا أهينت وترهلت فأن العقل لا يستطيع الإتيان بما ينفع , فالأفكار عليها أن تنسكب في أوعية تعبيرية قوية , ليكون لها دور وأثر في الحياة , أما أن تضيع في الكلمات المشوهة والعبارات الرطنة , فأنها لمصيبة حضارية ومأساة إنتحارية نخوضها وكأننا في نوام.
فهل من نقد لاذع للكراسي المستهينة بلغة الضاد , والتي لا تستطيع التعبير القويم عمّا تريده , بلغةٍ جدّدت فكر الوجود الإنساني؟!!
أيها العرب إنتبهوا لكلام قادة العرب , فهم لا يجيدون النطق السليم بلغة العرب!!
ويا أصحاب الجلالة والسيادة والسمو إحترموا لغة العرب!!!

المزيد من مقالات الكاتب

أحزمة بلا بطون!!

الإنتحار العقلي!!

وباء العدوانية!!

الريبة والكراسي!!

الجعجعة !!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...