الكراسي المعوقة لغويا!!

علينا أن نكون جريئين وواضحين , ولا نخاف لومة لائم في قول الحق , فما عاد السكوت على هذه الأحوال من حسن السلوك والإيمان.
فلا يوجد قائد أيا كان مستواه في مجتمعات الدنيا , لا يجيد التعبير السليم بلغة قومه إلا في مجتمعاتنا , التي تتعثر فيها الكراسي بالكلمات , ولا تجد من يستطيع الإتيان بعبارة خالية من الإضطرابات النحوية بأنواعها.
وأكثرهم يتحدثون بلغة أجنبية سليمة ومنضبطة , أما العربية فأنهم مهرة في عدم القدرة على النطق بجملة سليمة نحويا وإعرابيا , وذات قدرة على إيصال الفكرة للناس بوضوح وقوة وتأثير.
ومن المعروف أن قادة الأمة عبر مسيرتها التأريخية كانوا خطباء مفوهين , ولديهم باع طويل في البلاغة وحسن التعبير والتأثير في المستمعين , وخطبهم بدائع بلاغية ولغوية , ذات قيمة معرفية وفكرية وقوة تعبيرية نافذة.
لو أخذتم أي قائد في الأمة أيام كانت ذات سيادة علمية ومعرفية وعسكرية , ستجدون خطبه من القوة والبلاغة والتأثير ما لا يضاهيه أحد من قادة الأمة المعاصرين.
ولا توجد شعوب تقبل أن يقودها من لا يجيد لغتها , ولو أخطأ أي قائد في الدنيا في لغته لفظا أو تعبيرا , لتعرض لنقد قاسٍ من الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى.
أما في مجتمعاتنا فنهلل ونبرر أخطاء قادتنا , ونتفاعل معها على أنها لا يجوز الإشارة إليها , وبهذا نساهم في العدوان على اللغة العربية وإضعافها , والنيل من دورها في بناء العقل الجمعي القادر على صياغة البنى الحضارية المعاصرة.
فاللغة أداة الفكرة وآلة العقل , فإذا أهينت وترهلت فأن العقل لا يستطيع الإتيان بما ينفع , فالأفكار عليها أن تنسكب في أوعية تعبيرية قوية , ليكون لها دور وأثر في الحياة , أما أن تضيع في الكلمات المشوهة والعبارات الرطنة , فأنها لمصيبة حضارية ومأساة إنتحارية نخوضها وكأننا في نوام.
فهل من نقد لاذع للكراسي المستهينة بلغة الضاد , والتي لا تستطيع التعبير القويم عمّا تريده , بلغةٍ جدّدت فكر الوجود الإنساني؟!!
أيها العرب إنتبهوا لكلام قادة العرب , فهم لا يجيدون النطق السليم بلغة العرب!!
ويا أصحاب الجلالة والسيادة والسمو إحترموا لغة العرب!!!

المزيد من مقالات الكاتب

التحرر من النفط!!

بلا عنوان!!

القوة العلمية!!

الدول والطعام!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
803متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عودة داعش بين الحقيقة والوهم..!!

الجريمة النكراء التي نفذها تنظيم داعش الارهابي ، بحق عشرة جنود عراقيين وضابط في حوض العظيم،أعادت خطر داعش الحقيقي الى واجهة الاحداث، وعزز هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حادثة ديالى…غموض أسدل الليل أسرارها.!

حادثة التعرض الذي قامت به عناصر داعش فجر الجمعة على نقطة عسكرية تابعة للجيش العراقي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى والتي راح ضحيتها أكثر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لأنه نظام لايمکن الوثوق به

هناك الکثير من التناقض والتضارب في التصريحات والمواقف المعلنة بشأن محادثات فيينا وماقد يمکن أن يتمخض عنها، وجوهر وأساس هذا التناقض والتضارب مرتبط بالنظام...

شي مايشبه شي قالب بالمظهر والحقيقة ولاشي

(())يعيشُ المَرءُ ما اِستَحيا بِخَيرٍ وَيَبقى العودُ ما بَقِيَ اللِحاءُ||| فَلا وَاللَهِ ما في العَيشِ خَيرٌ وَلا الدُنيا إِذا ذَهَبَ الحَياءُ||| إِذا لَم تَخشَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سبعة ملايين ليست كأربعين مليوناً

يتذكر بعض الناس بحسرة، تلك الايام الخالية عندما كانت الشوارع فسيحة ولاتوجد زحمة ومساحات البيوت كبيرة وفيها حدائق والخدمات جيدة. يتذكرون موزع الصحف والحليب والصمون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موضوع يستوجب الوقوف عنده

قال تعالى في سورة لقمان {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} من...