سفينة العراق ونوح جديد لقيادتها

(( ما أشبه البارحة باليوم والعراق يعيش نفس الظرف وذات المكان قبل آلاف السنين فالمكان هو العراق والطوفان السياسي في العراق هو طوفان نوح المائي والاضطرابات والتحديات والصعوبات هي نفسها التي واجهها الشعب العراقي تكاد أن تكون متطابقة في مجرياتها وظروفها كأن للشعب العراقي مكتوب عليه تدوير مشاكله في كل مرحلة من مراحل عمره والأزمات تتجدد في الظروف والأزمات تتفاقم مع كل عصر من عصور الزمان وكأنه كُتب على الشعب العراقي أن يعاني الصراعات المتتالية والتغيرات السياسية التي تعصف بمقدرات شعبه على مدى حياته الماضية والحاضرة فقد كان النبي نوح عليه السلام هو المنقذ الوحيد وبلطف وتسديد من الله تعالى أن يأخذ العراق وشعبه في زمنه إلى بر الأمان بعدما توكل نوح على ربه حسن التوكل وسلم أمره إليه عندما قال بسم الله مجراها ومرساها وأبحر بها إلى بر النجاة بعدما بدد خوف ركابها وفزعهم لأنهم آمنوا بربهم وقائدهم لكن الآن نفتقد إلى ربان حاذق مؤمن بربه وبشعبه متمثلا بشجاعة وبصيرة جده النبي نوح عليه السلام ليوصل سفينة العراق الحالية التي تتعرض للغرق في ظروف صعبة مليئة بالتحديات والأزمات والمشاكل والتيارات المائية من حولها تعصف بها من كل مكان وهي تتأرجح بين يدي الأمواج العاتية التي تضرب العراق وشعبه الذي ليس له بديل إلا الركوب إلى السفينة المجهولة الوجهة وهي تفتش عن ربان وقائد متمرس متوكل على ربه ومشيئته ينقذهم من الغرق ليرسوا بها على ضفاف الجودي بأمان ويسلم دفة القيادة إلى ربان متمرس مقتدر متجرد من ال(أنا ).

يأخذ العراقيون إلى حياة كريمة يستحقها هذا الشعب صاحب الحضارات والرجال الأفذاذ والمخلصين حاملا معه حمامة السلام بطوق غصن الزيتون ليرسوا بها على الأرض الصلبة أم سيطول زمن بناء سفينة العراق في ظل غياب ربانها والطوفان يزداد علوه والتيار المائي سيغرق الشعب العراقي من جديد وسيخسر العراق شعبه وأرضه لكن الأمل موجود وأن صبر النبي نوح عليه السلام المسدد من الله تعالى قادرا على إيجاد ربان قدير يأخذ السفينة إلى شاطئ الأمان فالعراق باق بأرضه وشعبه وقدراته متأصلة في صدور العراقيين على مر العصور ولا يمكن للعراق أن يغرق مهما علت الأصوات وارتفعت أمواج الطوفان بهمة العراقيين ))

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسفة لعبة الكراسي

قبل أيام ظهر خبر عن وفاة السيد مهاتير محمد باني بلده الحديث والنموذج القيادي الفذ، ثم ظهر انه كان في حالة صحية حرجة وشفاه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لداعش خرقت نواميس الواقع ومنطق الطبيعة؟

الله سبحانه وتعالي خلق هذا الكون بشكل منظم جدا وبشكل دقيق جدا وبشكل هندسي جدا فتبارك الله أحسن الخالقين. التفاعل يسري بين جميع الأشياء...

لماذا نهايات الافلام تعيسة؟

هل لان الشعوب غاوية نكد وترى حياتها مأساة قائمة والنهايات الحزينة تجد فيها متنفسا لها ام الموضوع له ابعاد اخرى اقتصادية ربح وخسارة ومن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

د. لقاء مكي قامة إعلامية ومحلل سياسي وشخصية كارزمية حظيت بتقدير الكثيرين

د. لقاء مكي قامة إعلامية وصحفية وكفاءة مهنية مشهود لها بالحرفية والإتقان في مجالات البحث الاعلامي ودراسات الاتصال الجماهيري ، وهو الذي تخرج من...

الأوكرانيين وزمهرير السيادة المستباحة

قبل سنوات وأنا اطالع الصحف العالمية جلب انتباهي مانشيت مكتوب بالحروف العرضية سيادة الدول المستباحة. نعم سيادة الدول تكون مستباحة في حالة ضعف حكوماتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما خطورة بقاء السلاح بيد عصابات وعشائر وأشخاص منفلتين ؟!

لم تتخذ الحكومات التي توالت على حكم العراق ما بعد عام 2003 للأسف الشديد خطورة بقاء السلاح بيد جماعات مسلحة مدعومة من قبل اطراف...