الإثنين 23 مايو 2022
25 C
بغداد

رسالة الى الدكتور علاء الركابي بعد فوزه بالانتخابات

برغم اني كغيري من العراقيين كنت وما زلت متحفظاً على الانتخابات والمشاركة فيها ، الا انني شعرت ببعض الارتياح لفوزكم مع عدد قليل من حركة امتداد وغيرهم من الشخصيات المستقلة الوطنية ..
وتعلم انه ما كان لهذا الفوز ان يتحقق لولا دماء شهداء انتفاضة تشرين ودوركم فيها بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر بينكم وبين عدد من تنسيقيات تشرين التي حصلت بعد ذلك وتصاعدت بعد قراركم بدخول الانتخابات ، لذا فان الفرصة الان امامك لتثيت انك وفياً فعلا لمباديء انتفاضة تشرين الشعبية السلمية من خلال ترجمة الاقوال الى افعال وممارسات .. ونتمنى فعلا ان تتنازلوا عن الامتيازات والمنافع غير المعقولة لاعضاء مجلس النواب كما جاء في دعوتكم الى زملاءك الفائزين من امتداد التي اطلقتموها قبل ايام ..
المهة ليست سهلة لمواجهة العدد غير القليل من نواب الكتل الاخرى ممن استمرأوا المنافع الخياليه وعاشوا حياة السلاطين ، ولا نريد كمواطنين تحميلكم اكثر من طاقاتكم غير اننا في نفس الوقت نتطلع الى ان تبقى نفوسكم طاهرة وايديكم نظيفة ولا تتلوث بالمال الحرام .. ونرجو ان تكونوا اقوياء امام الاغراءات وهي كما تعلم لا تعد ولا تحصى ..
وتعرف انت قبل غيرك ان المواطن سئم التصريحات التي اعتادت احزاب السلطة ورموزها من نواب ومسؤوليين حكوميين اطلاقها ، ووعودهم بمحاربة الفساد وهم منغمسون فيه وتنصلهم عنها بمختلف الذرائع والحجج الواهية، بل ان بعضهم وبلا حياء يدعي انه ينفق ما يحصل عليه من رواتب ومخصصات لمساعدة الفقراء وهو خداع وكذب مكشوف .. لذا فان دوركم الان ان تطالبوا وتعملوا على تطبيق ماجاء في برنامجكم الانتخابي باستخدام الوسائل المتاحة انصافاً لاصوات الناس التي وثقت بكم فانتخبتكم ..
ارجو ان يتسع صدركم الى ما اقول ،وعذراً منك لا اريد هنا ان اكون واعظاً لكم بل انا واثق من اطلاعك على ماآلت اليه اوضاع البلاد والعباد من تدهور وحرمان وانتهاك حرمات وحقوق ، غير اني هنا وددت ان احفز فيك وفي بقية نواب امتداد ومن خلالكم الى كل نائب اخر رشح نفسه كمستقل ووطني ومنهم محمد عنوز في النجف ، النخوة الوطنية وان تنتصر للعراق بتمسككم بشعارات انتفاضة تشرين الباسلة .. ولا اكتمك اني اخشى عليكم من هوى التفس الطامعة الامارة بالسوء ودعواتي بان تكونوا عند حسن ظن من منحكم صوته وكله امل بحدوث شيء جديد ..
اليوم بيدكم ان تثبتوا انكم ما زلتم تشرينين وانكم ابعد الناس بان تكونوا متسلقيناللانتفاضة وبانكم اوفياء لتضحيات تشرين الشهداء والجرحى والمعوقين وغيرهم ممن ما زالوا يتحدون بسلميتهم وعزيمتهم طغيان الفاسدين ، ولم تكن مشاركتكم الا عن ايمان بحق الشعب بحياة كريمة تسودها العدالة والمساواة بعيداً عن المحاصصة التي ابعدت الكفاءات الوطنية وهمشتها ..
انظار العراقيين تتطلع اليكم والى افعالكم وان تمنحونا بعض امل بان فوزكم بداية طريق تحو التغيير ..

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...