ما أكثر الأديان!!

المجتمعات البشرية بأسرها ذات أديان , ولا يوجد مجتمع بلا دين إلا فيما ندر , فلماذا أوهمونا بأن الإسلام هو المشكلة؟
ألا تساءلنا؟!!
أم أننا قد إنطلت علينا اللعبة القاضية بمحق المسلمين بالإسلام المسيس المُمذهب والمدجج بالدوغماتية الشرسة الحمقاء؟!!
هل سيصحو العرب والمسلمون ويتبصرون ويمتلكون الجرأة والشجاعة على قول الحق , ومواجهة أنفسهم بقدرات عقلية وفكرية معاصرة؟
سيقول قائل وفقا لأوهامه وما يُراد له أن يقول , وكما يحلو له من التوصيف والتوهم , وهذه هي اللعبة الجوهرية المطلوبة للوصول إلى أقصى قدرات تدمير الدين بأهله ومحقهم ببعضهم , وهم صاغرون ومندفعون بقوة المجانين نحو حتفهم المبين.
ومن المستغرب أن الذين يمثلون الدين بدرجاتهم ومسمياتهم المتنوعة المختلفة صاروا الأدوات المنفذة لهذه الأجندات , وتحققَ توظيفهم بأساليب يغفلونها فأسهموا بتدمير المجتمعات وحرق الدين بالدين , وهم يغامرون بتصوراتهم المضلِلة التي يخادعون بها أنفسهم والآخرين.
والمعضلة الكبرى أن المجتمع قد تحول إلى مطية للمبرمَجين للنيل من الدين وأهله , فانطلقت سلوكيات مرعبة توفرت لها البيئات الحاضنة والتمويلات اللازمة لتحقيق أقسى درجات الدمار والخراب.
فالحقيقة المغيّبة والمستورة , أن العرب والمسلمين يتعرضون لهجمة حوّلتهم إلى ملعوب فيهم وبهم في ميادين اللعبة , فصاروا فرقا وجماعات مؤزرة بقدرات وإمكانات عدوانية للنيل من بعضهم , فهذا يكفّر هذا وذاك يكفّر ذاك , ويحلل دمه ويستبيح وجوده , والمعمم الموظف لتمرير البلاء جاهز للإفتاء المرير والقضاء بالخطير , وهو يسبّح بإسم ربه , لكن رب المعمم القدير غير رب المقهور الفقير.
وفي هذا الدولاب الفتاك يدور الدين وأهله , والدولاب تدوّره قوى خارجية , أو يتم إمداده بطاقة ذاتية تساهم في حركته العنيفة , لكي يتساقط منه مَن لا يستطيع الثبات في مقاعد الوعيد .
فهلاّ خرجتم من تيار اللعبة؟!!

المزيد من مقالات الكاتب

الدُمى قراطية!!

لا غالب إلا الله!!

الأمة تصنع!!

العاصون في الكراسي!!

المادة السابقةالتغيير
المقالة القادمةالسمكة والماء

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون

من الادب العالمي:قصائد قصيرة الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون ترجمة: سوران محمد (١) منع قلب من انكسار ....................... لو استطع منع قلب من انكسار، لن أعيش خسرانا ؛ ولو أخفف من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رواتب الرئاسة وافتراش التلاميذ الارض للدراسة

هل هو قدر مجنون ان يضع الزمان حكام لا يعبأون الا بأنفسهم وكأنهم حكام على ركام من هواء، ذلكم هم حكام العراق بعد عام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القاص والروائي غانم الدباغ : قراءتان متباعدتان

عرفتُ القاص والروائي غانم الدباغ في منتصف سبعينات القرن الماضي من خلال أربعة أعمال : ثلاث مجموعات قصصية (الماء العذب) و(سوناتا في ضوء القمر)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأس مقطوع يتكلم

مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحلة مع الروائي عبدالخالق الركابي

يعد الروائي عبد الخالق الركابي احد الاسماء المهمة في المشهد السردي العراقي والعربي، وأحد الذين اسهموا في تطور الرواية العراقية, فهو من جيل الروائيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الجمعة مباركةٌ عندنا .؟

بغضّ النظر عمّا تفيض به السوشيال ميديا اسبوعياً بالمسجات والصور والألوان المحمّلة بعبارة < جمعة مباركة > , وبغضِّ نظرٍ وبصرٍ ايضاً عن المشاعر...