الثلاثاء 9 أغسطس 2022
44.8 C
بغداد

الترويج للمثلية إلى أين ؟!

حقيقة لا أعلم إن كانت ظاهرة المثلية الجنسية (Homosexuality) القديمة الجديدة ، إن كانت مرضا يحتاج للعلاج ، أم إنها طبعٌ أم تطبّع ، لا أعلم إن كان هذا (الخلل) سببه البيئة أم الوراثة ، لكن على أي حال ، ينبغي تطويق هذه الظاهرة على الأقل كونها ضد الطبيعة فضلا عن إنها من أكبر الرذائل ، لا أن يتم تشجيعها بتكالب وبكل قوة كما نشهدها اليوم في عالم الغرب كما سنرى ، وتُحَدّثنا الكتب السماوية ، بل وتطلب منا إستحصال العِبَر ، ما حصل لأقوام كانت ظاهرة المثلية متفشية بينهم ، كأقوام (سدوم وعمورة) في الكتاب المقدّس ، وهو ما ذُكِرَ في القرآن الكريم على أنهم قوم لوط ، وكم كانت نهايتهم عنيفة وشديدة بسبب غضب الرب وعدم رضاه عنهم لأنهم خرقوا أقدس فطرة ، تلك التي فطرهم الله عليها .

وصل الأمر إلى تلويث الأدب العالمي والشخصيات السينمائية المعروفة ، فهنالك توجه جديد لأحدى شركات الإنتاج السينمائي ، بإنتاج سلسلة جديدة من أفلام (جيمس بوند) الشهيرة ، بإقحام شخصية جديدة وهو بديل العميل السري (007) ، لا لشي إلا لجعله مثلي جنسيا ! ، بل حتى أنهم إبتدعوا شخصية إبن (سوبرمان) وجعله مثليا في المواسم القادمة ! ، ووصل الأمر إلى الألعاب الإلكترونية ، كلعبة (Last Of Us) من إنتاج شركة (Sony) الشهيرة ، بطلته فتاة مثلية تقع في حب فتاة أخرى !.

حتى برامج الأطفال لم تسلم من الترويج لهذه الظاهرة ، فقد صرّحت شركة (Nickelodeon) الواسعة الإنتشار في أوساط الأطفال ، بأن شخصية (سبونج بوب) الشهيرة من المثليين ! ، وقد بُث فعلا كارتون اسمه (وقت المغامرة Adventure Time) توجد به فتاتان مثليتان ، بُث على قناة (Cartoon Network) العربية على النايل سات ، حتى أفلام الكارتون صارت تضم الغاما ، ويبدو أن ثمرة التطبيع قد آتت أكَلَها ، بتغيير الكثير من القوانين التقليدية والأخلاقية والتراثية بل وحتى الدينية التي ينظر لها الغرب على أنها متزمتة ، خصوصا في دول الخليج !.

ولم تسلم منها أفلام الرسوم المتحركة اليابانية (Anime) ، وقد غزت اسواقنا أنواع الملابس واللعب الصغيرة ، كلها إكتست بألوان القوس قزح شعارالمثليين ! .

في عيد المثلية ، تَزيّنَ هذا العام ملعب (بايرن ميونخ) بألوان القوس قزح ، وقد إرتدى كابتن الفريق شارة القوس قزح على ذراعه ، ووصف (باراك أوباما) هذا اليوم أثناء فترة رئاسته في خطبة كان مستهلها (الحب ينتصر Love Wins) ! ، وإحتفلت بهذا اليوم أيضا ، كبرى شركات السيارات مثل (تويوتا) و (فيات) و (فولكس واكن) وغيرها ، وأعلنت إنها تتضامن مع المثليين ! ، عدا الأخبار شبه اليومية لتظاهرات حاشدة من رجال مخنثين أو نساء مسترجلات في مشاهد تبعث على الإشمئزاز ، للمطالبة بالمزيد من “الحرية” لهذه الشريحة ! ، في عيد المثلية ، لن تجد أي محرك بحث أوموقع إلا وإكتست واجهته بشعار القوس قزح ، بشكل أكثر كثافة من المناسبات السنوية الأخرى .

المثلية صارت تمتلك سطوة على كل السياسيين ، وتملقها وعدم إبداء تشكيكهم أو إعتراضهم عليها ، هي وتهويل محارق النازية (لاحظ العلاقة بين الظاهرتين) ، صارت ضمانا لنجاحهم ، وإلا تدمّر مستقبله السياسي والمهني ، وسيقع تحت طائلة القانون ! ، وستسوء سمعته لأنه رجل سوي (Straight) ينتقد المثليين أو لا يتفق معهم ، بل قد ينتهي به المطاف عاطلا ومشردا (!!) ، إنسحب ذلك حتى على النظام الكنسي ، الذي إنبرى في (تزويج) المثليين ! ، في مشاهد مقززة (لرجل برجل، أو أنثى بأنثى) يقفان أمام القس ويتبادلان القُبل وهو يسبغ عليهما بركته رغم علمهم أن جميع الأديان تنبذ ذلك بشدة ، فعلى ما يضحكون ؟!، ولم يقفوا عند هذا الحد ، ففي لقطة من فلم لا أتذكره ، رأينا الجد وهو يزور منزل إبنه ، فسأل عن حفيده ، وإذا به ولد في الثالثة من عمره ، فأستغرب لأنه وجده وهو يرتدي (تنورة) ، فسأل عن السبب ، وإذا بوالديه يمطرونه بعبارات اللوم ، فمن حقه إختيار الجنس الذي يريده (وهو في الثالثة) على حد زعمهم ! ، فيسكت الجد على مضض ، كي لا يفضي به إعتراضه إلى السجن ! ، تصوروا أن الأمر وصل (لغرس وتشجيع) هذه الظاهرة حتى داخل البيوت ! ، لقطات أخرى لأم وضعت صغيرها توّا ، أراد طبيب التوليد تسجيل جنس المولود (Gender) على أنه ذكرا ، فاعترض الأبوان من أن ذلك ليس من حقه ، بل من حق الطفل في إختيار جنسه عندما يكبر ! ، كل ذلك يتمتع بحماية عالية من السلطات بنصوص قانونية ! .
حتى (Google) ، تدرس إضافة حقل ثالث وهو ثنائي الجنس (Transgender) أو (متحول) لكل من يريد إنشاء حساب في بريدها الإلكتروني (Gmail) ، ونفس الشيء بالنسبة للأنستغرام ! .

أما بالنسبة للأفلام فحدّث ولا حرج ، فإن أراد مخرج ما أو ممثل ، أن يتسلّق سلم النجاح إلى جوائز الأكاديمية (الأوسكار) ، فعليه أن يبرز “المظلومية” و التعاطف مع هذه الشريحة ، بل من النادر أن نرى فلما لا يتطرق إلى هذه الظاهرة ، وأن 90% من إنتاج شركة (نيتفلكس Netflix) أفلاما ومسلسلات ، نجدها تتطرق إلى هذه الظاهرة .

باب (نظرية المؤامرة ) مفتوح على مصراعيه في تأويل هذه الظاهرة ، وأعتقد أن معضمها قريب من الواقع ، وأجزم أن الغالبية العظمى لسكان الكوكب ضد هذه الظاهرة ، لكن هنالك أقلية بيدها صنع القرار ، هي التي تريد إفشاء هذه الظاهرة ، بالإبقاء عليها ونشرها ، لا لعلاجها ، إنها مجموعات صغيرة من نخب الدول العميقة بيدها كل شيء ، المال والسياسة والإقتصاد وحتى القانون ، وأعتقد أنها تصب في مصلحة تقليص نفوس هذا الكوكب ، لأن تفشيها كليا ، سوف يؤدي إلى إنقراض البشر ، وأترك للقرئ الكريم ، تسمية هذه الجهات دون ذكرها ، هذه الجهات التي دعت وتدعوا جهارا نهارا ، إلى التخلّص من الفقراء بإعتبارهم يشكلون عبئا ،! ، فتصوّروا عالما (لا سمح الله) بلا رجولة وبلا أنوثة !

ماجد الخفاجي
مهندس كهرباء و اسكن في بغداد

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...