الأربعاء 7 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

لبنان والعراق ذات الداء القاتل

منذ اعوام مضت،بدأت الاحظ تطابقا ،يكاد يكون كاملا ،بين الواقع اللبناني ،وما يتعرض له اهلنا اللبنانين من ازمات خانقه ،فظيعه ومروعه، مع الواقع العراقي، وما يتعرض له اهلنا العراقيين،وكذلك طبيعة تشكيلة الدوله في كلاهما ،وما تتعرضان له من اخفاقات وعقبات في بسط هيبتهما على ارض الواقع ،ونجاحهما في اداء عملهما.هذا الشعور أخذ يزداد ،تصاعدا ويقينا، مع مرور الايام ،وتوالي مسيرة الاحداث فيهما.وكنت اعتقد ان داء الطائفيه ،الذي فتك بلبنان، وحال دون خلاصه وتقدمه، بل وفاقم حجم الاهوال والمآسي التي تنهمر على شعبه ،كالمطر الغزير، من كل حدب وصوب، كانت بدايته منتصف عقد السبعينات من القرن الماضي ومنتصف التسعينات منه، وما بعده.حين تمت عملية أرضاء جميع الاطراف المتصارعه من خلال المحاصصه الطائفيه والسياسيه ،البغيضه ،والمقيته.وإلى ان وقع بين يدي كتاب قديم وجدت فيه، ان وباء الطائفيه اللعين ،قد وضعه الاستعمار في الدستور اللبناني ايام الأنتداب،في الفقره 6 و6 مكرر،والمفجع والصادم، اننا قد نتفهم حصول مثل هذا لضمان مصلحة المستعمر ،لكن ما لا يمكن ان نتفهمه ،هو بقاء هذه الفقره ذاتها ،على حالها ،ايام استقلال لبنان ،بينما جرى تعديل غالبية، ان لم نقل كل الفقرات الاخرى ،في عهد الاستقلال اللبناني .وطوال كل الحكومات التي توالت على حكم لبنان منذ ذلك الحين والى اليوم،وكذلك تم تضمين الدستور العراقي الذي وضعه برايمر بعد احتلال قوات التحالف الدولي له ،بقيادة امريكا نص ،هذه الفقره ذاتها،وكما كان حلف بغداد منحازا لتقوية التيار الغربي ،ضد التيار الوطني العربي ،كان الحكم في لبنان كذلك.واذا كان في الدستور اللبناني نص يحول دون ارتباط مسيحيه لبنانيه بمسلم لبناني ،فكيف نطمح ان نخلق شعور وطني روحي بين ابناء شعبنا في لبنان الواحد ؟ ،هذه فضيحة كبرى ،مخزيه الى ابعد حد ،بل هي خطيئة كبرى، ترتكب بحق، وطننا ،ودولتنا وشعبنا والانسانيه ،وجريمة لاتغتفر، نقترفها نحن بحقنا لصالح اعدائنا ،واذا كان الحال هو هذا، بين مكونات شعبنا داخل لبنان ،فكيف يمكن ان نوحد بين المواطن اللبناني وبقية اخوته العرب ،للأسف هذا ما يبتغيه نظام الحكم، لكن اهلنا اللبنانيين الاحرار ،غير معنيين بذلك ،لذلك علينا ان ندقق النظر في الاحتجاجات التشرينيه التي اندلعت في كلا البلدين الشقيقين ،في ذات الوقت،وفي نتائجهما ،وكيف قمعت ،وإلى ماذا افضت،وأي طرف اجنبي، بات له الكلمه الفصل، في ادارة كلا البلدين الشقيقين .لعن الله ،فقره تحول دون أجتماع قلبين محبين وطنيين وأرتباطهما معا،فقط ،لمجرد كون احدهما من طائفه، والآخر من طائفه آخرى،وكل التحايا الطيبه لصديقتي التي تجاوزت كل ذلك،وكانت فوق كل ذلك

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...