السبت 28 مايو 2022
20 C
بغداد

العراق اختار ان يكون سيد نفسه!

يبدو ان الفائز الأول في الانتخابت المبكرة” الخامسة “التي جرت في العراق يوم الاحد 11/ اكتوبر هو التيار الصدري بقيادة الرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي حصد 73 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عدده 329 وفق النتائج الأولية لعملية فرز الأصوات بزيادة 19 مقعدا عن المقاعد ال”54” التي حصل عليها عام 2018، بينما اكتسح الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان بزعامة مسعود بارزاني على أصوات الناخبين الكرد وحصل على 32 مقعدا بزيادة 7 مقاعد عن انتخابات عام 2018 (25 مقعدا) .
ففيما كان الفائزان يحتفلان بفوزهما الكبير على منافسيهم في الانتخابات كل واحد حسب طريقته الخاصة ، كان الخاسرون وهم من القوى السياسية الشيعية “وفصائل مسلحة من الحشد “الموالين لإيران “تحالف الفتح برئاسة هادي العامري (‏تراجعه من 48 مقعد الى 14مقعد) ‏”الحاضنة السياسية لميليشيات الحشد الشعبي الذي “اعلن عن عدم القبول بالنتائج مهما كان الثمن، واصفا إياها بالمفبركة” وكذلك ائتلاف”دولة القانون” للمالكي وميليشا “عصائب اهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي ‏ إضافة لـ”كتائب حزب الله””رفضوا نتائج الانتخابات جملة وتفصيلا واعتبروها “انقلاب على النظام السياسي ..والسعي المستقبلي لمحاصرته والتضييق عليه ‏وهذا يتطابق مع الرؤية الامريكية التي تمنع صعود أصوات المقاومة والممانعة الى ‏البرلمان العراقي‎” كما صرح بذلك احد قياديي حركة”النجباء”‎الميليشياوية! ووصف ” أبو علي العسكري” المتحدث باسم كتائب حزب الله، “إحدى فصائل الحشد الشعبي الأكثر نفوذاً في بيان أن “ما حصل في الانتخابات يمثل أكبر عملية احتيال والتفاف على الشعب العراقي في التاريخ الحديث”… ولم تكن ايران غائبة عن المشهد الساخن ، بل كان حاضرا من خلال “إسماعيل قاآني” قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي طار الى بغداد في زيارة غير معلنة لتدارك الامر وتنسيق المواقف بشأن التحالفات السياسية القادمة ” رغم نفي السفير الإيراني في بغداد “ايرج مسجدي” .خبر الزيارة..
يذكر ان تحالف الفتح “الذي يمثّل فصائل الحشد الشعبي” يقوده رجل ايران الأول في العراق “هادي العامري “قد مني بهزيمة قاسية حيث فقد” 34 مقعدا في البرلمان مقارنة مع انتخابات 2018″ بينما لم يحرز تحالف قوى الدولة‏ الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق (حيدر العبادي”و”عمار الحكيم” سوى 4 مقاعد بخسارة 57 مقعدا ( 61 مقعد في انتخابات 2018) .
وامام رفض الميليشيات الشيعية لنتائج الانتخابات وتهديداتها بالنزول الى الشارع وإعادة الانتخابات يدويا بالقوة ، ووسط هذا اللغط والفوضى التي أعقبت الانتخابات ، برز صوت هاديء لرجل دولة يدعو الى الهدوء والسكينة والاحتكام الى القانون والدستور وهو رئيس إقليم كردستان “نيجيرفان بارزاني” الذي دعا الأطراف السياسية العراقية الى التكاتف والتلاحم وعدم الانجرار وراء دعوات العنف والفتنة وتعريض السلم الأهلي الى الخطر وقال ؛”علينا ان نكون صفا واحدا متلاحمين” ‎”.‎وتابع: “آن الأوان لنعمل معاً على تشكيل حكومة وطنية اتحادية ، تعزز مؤسسات الدولة، وتسيطر على الفصائل والقوات المسلحة الخارجة عن القانون، وتصحح العملية ‏السياسية‎”‎‏..

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن واسرائيل .. تطبيعٌ أم تمييع !

الحدّ الأدنى من التعليق < الذي لا يستحق أن نكتب اكثر منه > حول قانون تحريم وتجريم التطبيع مع اسرائيل , وهو القانون الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يرفض ائمة الفساد والخراب والتجسس في العراق, التطبيع مع اسرائيل؟

(1) ان كان هناك قانون يجب ان يصدر من مجلس النواب, فيجب ان يتسق مع دستور الموساد والعمايم والشراويل! لعام 2005, وذلك الدستور ينص على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأثير الإحقاد الدفينة على القرار السياسي في بغداد

كل الذين يحملون في دواخلهم الكراهية المقيتة تجاه الكورد، يبثون بشكل يومي، وبسوء قصد وتعنت وإصرار، سموم الكراهية بهدف إثارة النعرات الشوفينية والمذهبية والقومية. هؤلاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اتهام المناضلون والمثقفون العراقيون لماذا كل هذا البغض والاتهام

لايحضى المناضلون والمثقفون برعايه واهتمام من قبل الحكومات والانظمه العربيه ومن الكثير من المثقفين, وادعياء الثقافه وفى كل مناسبه متاحه يترضوا للنقد القاسى الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمريكا وإسرائيل وإيران تصادمٌ أم تخادمٌ…!!

هل تفضّل أمريكا وإسرائيل وإيران، التخادم أم التصادم بينهم،وهل مانراه من تصعّيد وصراع مخفّي،هو نهاية التخادم أم بداية حرب واسعة بينهم،لقد إلتبستْ الأمورعلى الرأي...

٦٠٠ الف شكراً يا .. وطني !

قضيت في العراق مؤخراً اسبوعين وعدت عليلاً جداً .. ذهبت لكي اتابع معاملة احالتي على التقاعد التي دخلت الان عامها السابع.. نعم هاهو العام...