مديرية المرور والإتجاه نحو المزيد من الغموض !

سبق وأن كتبت مقالة على (كتابات) في 6/10/2021 ، مقالة بعنوان (دعوة لمديرية المرور لتخفيض الرسوم الباهظة) ، أدرجت فيها الكثير من معاناة المواطنين بسبب التلكؤ والأخطاء التي يرتكبها العاملين في المديرية ، والرسوم الباهظة التي تثقل كاهل المواطن ، والتي قد تكلفه ما يعادل راتبه التقاعدي ، وبشكل لا يتناسب إطلاقا مع متوسط دخل المواطن ، ولا أدري إن كانت مقالتي تلك هي السبب في إنتشار إنتقادات المواطنين لهذه المديرية على مواقع التواصل ، بحيث إضطرت المديرية إلى إصدار “توضيح” سبّب الكثير من الغموض وعلامات التعجّب لدى المواطن ، من هذه ” التوضيحات” أن مقدار مبالغ الرسوم ليس من إختصاص المديرية ، لا بل حتى ليس من إختصاص وزارة الداخلية ! ، ولم تشخص هذه المديرية الجهة المسؤولة عن تحديد مبالغ الرسوم والغرامات ، فرمت بالكرة خارج كل الملاعب ، وتركت المواطن في دوّامة من الحيرة والتساؤل ، إنّه جواب نمطي يتشدّق به أي سياسي للتهرب والمراوغة من تقصيره عند مُسائلته عن سبب البلاء الذي نعيشه ! ، فيرمي الكرة في ملعب دون تسميته ودون أن يعطي إسما أو جهة هي في العادة خصمٌ “مفترض” له ! ، أين ذهبت المليارات التي جنتها شركة (صقر بغداد) والمحافظات الأخرى ؟ ، أين ذهبت مليارات الدنانير كغرامات (الفردي والزوجي) ، بل أين مليارات رسوم (الطرق والجسور) ؟.

تُرى من المسؤول عن تحديد مبالغ الغرامات والرسوم المجحفة ، والمعاناة النفسية والجسدية والوقوف في الطوابير لساعات طويلة ؟ هل هنالك لجنة في وزارة المالية مثلا تقوم بتحديد هذه المبالغ ، وهي في هذه الحالة تدس أنفها في غير إختصاصها ؟ مَن يقوم بتسعيرة رسوم إجازات السوق والسنويات وتجديدها الذي قد يتجاوز 250 ألف دينار ؟ ، وماذا عن رسوم العقود المرورية ، ومخالفات الوقوف وعدم إرتداء حزام الأمان في بلد لا أمن فيه ولا طرق محترمة تلك التي يسمونها جزافا (شوارعا ) تقبع في الظلام ، وغيرها من المخالفات والرسوم ، سوى جهة ضليعة بهذه الأمور ؟ فمن هي ؟ وزارة الصحة ؟ أم الثقافة ؟ ! .

الدولة بكل أجهزتها المهترئة ، لا تدّخر وسعا في سحق المواطن وجباية امواله تحت شتى الذرائع ،يشبه ذلك أيام الإحتلال العثماني لبلادنا لكنه لا يفوقه ظلما ! ، آخرها التوجه العجيب لمديرية المرور وهو بإستبدال لوحات التسجيل للسيارات إلى لوحات باللغة الأنكليزية كي تتوحد مع لوحات سيارات كردستان ! ، لأن أخواننا الأكراد لا يعترفون بالأرقام الألمانية ! ، كل ذلك وهي لم تكمل بعد إصدار أرقام اللوحات (الألمانية) ! ، وأرقام السيارات لا تزال في فوضى ، فسعر إستبدال ألرقم ” الصدامي” إلى ألماني يكلف صاحبه مليون دينار ! ، عدا أسعار الأرقام الخاصة التي قد تصل رسومها إلى 100 ألف دولار ! ، كل ذلك من أجل إشهار غنى صاحب الرقم الخاص وتباهيه أمام الناس ! ، ولا تزال هنالك سيارات حكومية تحمل أرقام (المانفيست) الذي يُعدّ مخالفةً والذي توقف العمل به منذ سنوات! ، والله المستعان .

ماجد الخفاجي
مهندس كهرباء و اسكن في بغداد

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...