الخميس 30 يونيو 2022
43.8 C
بغداد

هل المعارضة الكوردستانية أنتهت ؟؟؟

للاجابة على هذا السؤال علينا إستقراء المشهد السياسي العراقي والكوردستاني في الاونة الاخيرة , لقد كانت المعارضة متمثلة بحركة التغيير والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي قوية قبل أن ينصب لها فخ المشاركة في الحكومة الائتلافية التي اقترحها مسرور برزاني , بحيث ابتعدت المعارضة الكوردستانية رويدا رويدا عن نبض الشارع الكوردستاني ومشاركة هموم وألام الجماهير ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة لها , لقد اكتشفنا هذا الفخ السياسي متأخرا قبل الانتخابات العامة , وان كنت في البداية مع الدخول في الحكومة الائتلافية لمسرور برزاني اذا كان ذلك لصالح الجماهير الكوردستانية العريضة وبالامكان حلحلة بعض الامور وكما كان يدعي رئيس الحكومة الائتلافية انه مع الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي شفهيا وبعد ان بدأ يتمادى في التسويف والمماطلة في عملية الاصلاح كما أدعى دون تطبيق اي شئ يذكر على الارض , لذلك كتبت مقالة تنادي وتطلب من المعارضة الكوردستانية وخاصة حركة التغيير الانسحاب من الحكومة الائتلافية لانه فخ سياسي وعلينا الانضمام الى الشارع الكوردستاني وقيادة الجماهير الكوردستانية العريضة , ولكن دون جدوى لم يسمعوا لصوت المخلصين , وأثروا البقاء في حكومة ائتلافية لم تفي بوعودها الزائفة .
هذا الايثار في البقاء في سلطة ائتلافية تخدع الجماهير , أثر وبشكل مباشر على أصوات الناخبين بحيث تمت محاسبة القيادة السياسية للمعارضة الكوردستانية عامة درسا بليغا لن ينسوه ابدا وهو مقاطعة الانتخابات والعزوف عن المشاركة والتصويت ووصل نسبة المقاطعة الى أكثر من ستين بالمية .
الانتخابات العامة الاخيرة التي جرت في 10/10 كانت درسا للقيادات السياسية على أن لا يتجاوزوا على الجماهير والاستماع لهم وعدم الاستنكاف عليهم لانهم سوف يحاسبونكم , الكل خسر من الاحزاب السياسية العراقية والكوردستانية المشاركة في هذه الانتخابات , مثلا الحزب الديمقراطي الكوردستاني كانت نسبة التصويت أكثر من ثلاثمائة الف ناخب في حين في الدورة السابقة كان العدد أكثر من سبعمائة الف وان كان حصد اعلى نسبة من الكراسي وقس على ذلك الاحزاب السياسية المشاركة في العملية الانتخابية , الكل تراجع عدد ناخبيه بدرجة واضحة لكل مراقب سياسي , وإن كان البعض كان كارثي كما حصل لحركة التغيير من 24 كرسي الى صفر .
الان ماالعمل لرجوع المعارضة الكوردستانية الى الساحة ؟؟؟ وهل انتهت الى غير ذي رجعة ؟؟؟ هذه تساؤلات شرعية وواقعية … الكل الان يسأل ماالعمل للخروج من عنق الزجاجة ؟؟؟
على القيادات السياسية مصالحة الجماهير التي قاطعت هذه الانتخابات , مصالحة لا رجعة فيه وتستمع لهم والى مطاليبهم , وثانيا تغيير وجوه بعض الكوادر المتكررة دوم في الانتخابات وكأن لا وجود لغيرهم !!
وتغيير القيادات المترددة , التي ليست لديها الجرأة في المواقف والطرح السياسي , كما حصل في 16/10 أثناء الهجوم على كركوك من قبل الحشد العراقي , لم تستطع المعارضة المبادرة الى تشكيل حكومة إنتقالية لخوفها وعجزها وترددها !!!
إختيار قيادات مسؤولة ومتمرسة لقيادة العمل السياسي المعارض , ومنع تدخل الواسطات في اي عملية اختيارية , بل اعتبار الكفاءة هو المقياس .
ممارسة النقد والنقد الذاتي بشكل شفاف وايجاد مواقع الخلل ومحاولة حلحلتها بشكل يرضي الجماهير العريضة .
اذا تم ذلك سوف ترجع المعارضة الكوردستانية قوية كما عهدناه وتقارع السلطة الحاكمة في كوردستان .
واذا اختارت المعارضة الكوردستانية طريق المحاباة والتراضي , فأقولها بكل شفافية على المعارضة السلام .
اما بالنسبة الى الوضع السياسي العراقي في بغداد فهناك شئ ما يلوح في الافق فبعد خسارة قيس الخزعلي وهادي العامري والحكيم وتراجع الحشد الشعبي وانتصار السيد مقتدى الصدر انتصارا ملحوضا , وانكماش التأثير الايراني في العملية السياسية العراقية ,وعدم تأثير المرجعية على الناخب العراقي , كل هذا مؤشرات لطبخة سياسية في المنطقة بشكل عام , وسوف نرى تسويات سياسية في المنطقة وتطبيع العلاقات بين البعض , وسنرى مفاجأت سياسية في المنطقة بأسرها .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...