ضلال الغربال

نشر احد الأعزاء الوطنيين الذين يتألمون لحال العراق وما اكثرهم في هذا الزمن الاغبر الذي قلب الوضع الاجتماعي و السياسي في العراق من حال الى حال سيء لم يمر به العراق على مر التاريخ ، نشر بوست يتسائل فيه ناشره : (ما الجديد في انتخابات 2021 ابن التغيير) . والحديث عن ذلك يقودنا الى أيام ما بعد 2003 حين تولى حكم العراق الجهلة و الفاشلين والتافهين الذين ينصب اهتمامهم على منافعهم الشخصية فقط مهملين الواجب الوطني ، فحين تم توليتهم لمناصاب سيادية و تنفيذية في حكومة العراق كانت اكبر مما تستوعبها عقولهم ، تلك المخلوقات الضحلة جاء بها الاحتلال الأمريكي ليعيد تشكيل الحكومة العراقية بعد سقوط بغداد و احتلال العراق . لقد اصبح حلم كل سياسي او مرشح للانتخابات او من يتسلم منصب اداري او تنفيذي حكومي ، حلمه هو الحصول على الثروة و الامتيازات .

لذا فأن من يبحث عن التغيير و الإصلاح في العملية الانتخابية وإذا كنت تبحث عن الجديد فالجديد ستراه عندما تركز انتباهك الى انه بعد مرور 18 عام على سقوط بغداد فأن الأحزاب الفاسدة الحاكمة وخصوصا أحزاب العمائم المزيفة قد تربعت على عرش الحكم متقاسمة فيما بينها مصادر السلطة و الثروة و القوة في العراق و يبدو ان هذه القسمة قد تراضو عليها واصبحو يدافعون عن مكتسباتهم و يحمون بعضهم بعض فإن ظهرت قوى ستستهدف المالكي يسارع العامري لمواجهتها و انقاذ المالكي او ان ناشطين يستهدفون الحكيم فأن الصدر يتصدى لهم قبل الحكيم كي لا تتأثر التركيبة الاجرامية التي استقر عليها الفاسدون الفاسدة لذلك فأن الأحزاب و المليشيات قد تربعو على عرش الحكم في العراق و ثبتو انفسهم و اتباعهم بمناصب متنفذه في الحكومة و اصبحو ينتجون حركات يسموها تحررية و ثورية لكنها طبعا كاذبة تعمل بالنيابة عن احزابها بوجوه جديدة الا انها بنفس العفونة و النتانة و الخسة و الدناءه التي يحملها حزبها الأم وما يميز هذه الولادات السياسية الجديدة ، بثيابها و اربطتها و قصات شعرها والعطور الفاخرة التي تستخدمها ، وقد امتلأت المحافظات بهذه الشكولات و يقولون انه التغيير انه الاصلاح ، والحقيقة انه ليس تغيير او اصلاح انه ضل غربال ، وفي ضنهم انهم يضللون الشعب بالغربال وان الشعب لا يعي هذا الاحتيال .. لكن العراقيين الاصلاء المثقفين يعون هذه الحقيقة وانت و من هم على دراية ممن يعرفون الحقيقة ستقول ما الجديد و اين التغيير …. لانك تعرفهم من شكولاتهم . ومن حديثهم و من جهالتهم و سخافة افكارهم و ضحالة عقولهم . برأيي ان التغيير لن يتم الا اذا سحب السلاح من الشارع و عاد المليشياويين الى بسطياتهم واعمالهم و مدارسهم و تولى الجيش العراقي الأصيل (الأصيل وليس الدمج) السلطة و يفرض انتخابات جديدة تشرف عليها لجان انتخابية يحدد أعضاءها من قبل الشعب وبأشراف الجيش. حينها قد يحصل العراقيين على فرصة لتنظيف السياسة من قذارتها و عنصريتها و طائفيتها وقد يحصل تغيير حقيقي يولد منه شيء جديد يخدم الوطن و الشعب.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نيران المساومات في هشيم صناديق الاقتراع!!

وسط ضجيج الاغلبية الصامتة وهي تغادر منصة المشاركة في الانتخابات الاخيرة ..تبرز مجموعة بيانات توضح المواقف للكتل والشخصيات الفائزة بثقة ثلث عدد من يحق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاکمة الجميع وليس روحاني فقط

الازمة الطاحنة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية بما يکفي إنها باتت تهدد مستقبل النظام برمته خصوصا بعد أن بات هذا النظام ليس...

نتائج الانتخابات لا تمثل أصواتنا

لقد اتضح للجميع أن النتائج المعلنة من قبل المفوضية لا تمثل أصوات العراقيين بنسبة كبيرة ، وأن التلاعب الواضح فيها أمرٌ مكشوف للقاصي والداني...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا رتوش .. هذه تفاصيل ما جرى في 30 تموز 1968.. وسيطرة البعث على السلطةـ برواية شهودها..

ـ ظهر يوم الثلاثاء 30 تموز / يوليو /العام 1968.. كانت أرتال الدبابات تمرق بسرعة كبيرة في بعض شوارع بغداد.. خاصة باتجاه معسكر الرشيد.....
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التشحيط الديمقرطي!!

التشحيط: صوت القتيل يدفق الدم ويضطرب فيه , أي يتمرغ بدمه . والمقصود هنا أن بعض الأوطان مذبوحة من الوريد إلى الوريد , وتتمرغ بدمها...

تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة

  تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة والخير سيأتي مرازيب وروافد قطعت من اجل هذا وذاك وتلك...