شكوك وظنون وحقائق في نتائج المفوضية !

أضاعت مفوضية الانتخابات كل الجهد الذي قامت به قبل الانتخابات ، وخيّبت ظن الآمال التي بنيت على مهنيتها وشفافيتها المفترضتين ، بسبب فوضوية اعلانها النتائج والمطبات التي وقعت فيها والاخطاء الكارثية التي رافقت عملية اعلان النتائج التي ترقى الى حدود القصدية في المعلومات التي قدمتها والتي اخفتها والتي تعاملت معها كما لو ان لاوجود لعيون تترصد محلياً وعربياً ودولياً ، فراحت ترقع ماجنته بعد ان احدثت الفوضى في الافعال وردود الافعال الخطيرة التي توالت بعد اعلان نصف النتائج !
ونسجل عليها في المؤتمر الصحفي الذي تأجل اكثر من مرّة ، حتى انتظرت وسائل الاعلام نحو ساعتين لتحضر جوقة المفوضية وتقول بكل برودة اعصاب ، اذهبوا الى موقعنا لتحصلوا على نتائج عشر محافظات والبقية تأتي تباعاً، وحين ذهبنا الى الموقع كان الموقع مغلقاً فيما صمتت عن نتائج بقية المحافظات ومن بينها بغداد والبصرة ونينوى والسليمانية !!
وبعد سيل الانتقادات والبيانات قالت المفوضية رعاها الله ن ان ثلاثة آلاف ومئة محطة تعاني من مشاكل فنية ثم اردفتها بثمانية آلاف وثمانمئة اخرى لنحصل على مجموع 12 الف محطة خارج التعطية !!
وزادت الطين بلّة انها اعلنت اعداد المصوتين وقالت انه بلغ 9 ملايين و70 ألف و770 وان نسبة بنسبة الاقتراع بلغت 41% ، في حين ان الجداول قالت ان عدد المصوتين بلغ 6 ملايين و980 ألف ، وضاع بين هذه وتلك نحو مليوني لااحد يعرف الى اين ذهبت !!
وكي لانظلم مفوضيتنا العزيزة فان البعثة الاممية للمراقبة كالت سيلاً من الانتقادات لإداء المفوضية أهمها ، عدم السرّية في تصويت الكثير من المراكز ، سوء التمثيل المكوناتي ، الضغط على الناخبين للتصويت لجهات معينة وتصويت ذوي الاحتياجات الخاصة ، والأخطر من كل ذلك انها صمتت عن الاستخدام الواسع لامكانات الدولة ومؤسساتها من قبل بعض القوى والاحزاب والشخصيات في خرق فاضح يطيح بمبدأ تكافؤ الفرض المفترض !
كما ان المفوضية وبقرار غريب احتسبت نسب المشاركة التي اعلنتها على اساس اعداد البطاقات الانتخابية الموزعة وليس على اساس من يحق لهم التصويت كما في كل انتخابات العالم ، وهي ارقام مخادعة من المفوضية ،وهذا يعني ان معدل التصويت على اساس من يحق لهم التصويت لايتجاوز الـ 20%..!!
ولو اضفنا الى كل هذه الفوضى قرار المفوضية السابق بالغاء تصويت الخارج ، والذي صادرت فيه حقوق نحو 4 مليون عراقي خارج العراق يحق لهم التصويت ، اقول لو اضفنا هذا الى تلك لتبين لنا حقيقة التمثيل الشعبي للبرلمان القادم الذي سيقود البلاد في المرحلة المقبلة !!
وما تقوم به المفوضية الآن من العد اليدوي وامام الاعلام والمراقبين ينطبق عليه المثل العراقي ” لايصلح العطار ما افسده الدهر” !!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نيران المساومات في هشيم صناديق الاقتراع!!

وسط ضجيج الاغلبية الصامتة وهي تغادر منصة المشاركة في الانتخابات الاخيرة ..تبرز مجموعة بيانات توضح المواقف للكتل والشخصيات الفائزة بثقة ثلث عدد من يحق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاکمة الجميع وليس روحاني فقط

الازمة الطاحنة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية بما يکفي إنها باتت تهدد مستقبل النظام برمته خصوصا بعد أن بات هذا النظام ليس...

نتائج الانتخابات لا تمثل أصواتنا

لقد اتضح للجميع أن النتائج المعلنة من قبل المفوضية لا تمثل أصوات العراقيين بنسبة كبيرة ، وأن التلاعب الواضح فيها أمرٌ مكشوف للقاصي والداني...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا رتوش .. هذه تفاصيل ما جرى في 30 تموز 1968.. وسيطرة البعث على السلطةـ برواية شهودها..

ـ ظهر يوم الثلاثاء 30 تموز / يوليو /العام 1968.. كانت أرتال الدبابات تمرق بسرعة كبيرة في بعض شوارع بغداد.. خاصة باتجاه معسكر الرشيد.....
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التشحيط الديمقرطي!!

التشحيط: صوت القتيل يدفق الدم ويضطرب فيه , أي يتمرغ بدمه . والمقصود هنا أن بعض الأوطان مذبوحة من الوريد إلى الوريد , وتتمرغ بدمها...

تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة

  تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة والخير سيأتي مرازيب وروافد قطعت من اجل هذا وذاك وتلك...