الخميس 29 سبتمبر 2022
28 C
بغداد

الابن الاوسط

دائما ما يكون الابن الاكبر, هو الابن المتغطرس في الاسرة, ويأخذ ما يريده سواء كان برضا الاسرة والوالدين او دون رضاهم.

اما الابن الاصغر, فهو الابن المدلل الذي يعطيه الاهل ما يريد دون اعتراض, وتسخر كامل الاسرة فقط لرضاه, والحصول على ابتسامته.

وبين الكبير والصغير, توجد تلك الشخصية المطيعة للجميع, تنفيذ أوامرهم, وتحمل تعبهم, ويجني الملامة على اي خلل يحدث في المنزل
وإذا ما حدث إنجاز ما, أو في حال أراد رب الاسرة الاجتماع والحديث مع الاسرة, غالبا يقول انكم جميعا اولادي, ولا افرق بينكم في شيء, واني راض عنكم.

لكن إن حدث خلل ما في واجب معين كلف به الابن الأوسط, فإن الأب وكل الاسرة يضعون اللوم على الابن الاوسط, اما في حال تذمر الابن الاوسط من عمل ما, أو اشتكى مما يراه ظلم بحقه, قالوا له الا تخجل تتذمر من والديك؟

الم تقرا القران( لا تقل لهما افا)
كنا نعتقد ان مظلومية الابن الاوسط فقط في الاسرة, لكن على ما يبدو كنا مخطئين فهي موجودة في كل ميادين الحياة, وعلى سبيل المثال السياسة
ها نحن نجد ان عمار الحكيم, كان مطيعا للمرجعية, ومتى ما اعطت توجيهات نفذه على الفور, باعتبارها تتمتع الأبوية بالنسبة له, فأطاعه عندما طلبت تقليص الرئاسات الثلاث في الوقت الذي عصت فيه الكتلة الاكبر، تنفيذ توجيهها
واطاعها مرة أخرى عندما طلبت ترشيح وزراء تكنوقراط, فاستقال من يمثله في وزارة النفط والنقل, بالرغم من كون هذا السبب جعله يخسر جمهوره, بل وقادته في المجلس الاسلامي الاعلى, اما الاخرين سرعان ما قالوا ان السيد السيستاني, ليس مرجعنا ونحن نستأنس برأيه فقط, وليس لزاما علينا طاعته،
بالرغم من كل هذه الطاعة التي ليس فيها منة من الابن على الأب, يأتي الأب عند كل استحقاق, ليقول انا اقف بنفس المسافة من الجميع, فيقع عقاب الشعب على جمهور السيد الحكيم, الذي يمثل جمهوره مقلدي مرجعية السيد السيستاني, اما جماهير الكتل الشيعية الاخرى, فأنها لا تقف على مسافة واحدة, تتوجه للصناديق لتصوت الى مرشحيها دون التوقف للسؤال عن المرشح, إذا ما كان نزية ام لا, المهم انه يمثل مرشح قائمتهم
فيكون الخاسر في ذلك هو الابن الأوسط المطيع لمرجعه في كل وقت وزمان, حتى وان ادى ذلك الى هزيمته.

المزيد من مقالات الكاتب

السمكة والماء

الابن الاوسط

حار ومكسب ورخيص

إذا فاتك الزاد..

مومس

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

المشهد في العراق .. الشعب يحاصر الحكومة .. ام الحكومة تحاصر الشعب ؟

لايزال العراق يرزح تحت حكم الجبابرة .. فقد مر ربع قرن وشعب العراق يدفع اثمان باهضة جراء حقبة زمنية تمثلت بنظام البعث الممقبور . جر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأثر والتأويل في خطاب “شلال عنوز” الشعري

- شاعر وجداني يحرك المشاعر ويتناغم مع المفهوم الإنساني - جمله الشعرية توحي بدقة البناء وفنية الصورة والتماسك اللفظي تشكل قصائد "شلال عنوز" الخطاب الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رائحة بولندية أمريكية تفوح من تخريب” ستريم 2″

ليست  مصادفة ، كلمات الشكر التي اطلقها عضو البرلمان الأوروبي من بولندا ، ووزير الخارجية البولندي السابق رادوسلاف سيكورسكي للولايات المتحدة ، عن "...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإستقالة التي تخرج من الباب وتدخل من الشُباك

إستقالة محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي مِن رئاسة مجلس النواب، هل هي مُناورة سياسية، ذر الرماد في العيون، أم إرضاءً للسيد مقتدى الصدر؟. كُلّ تلك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التظاهرات والبرلمان والجسر .!

جسر الجمهورية وقبل ان يغدو دراما العرض ليوم امس الأربعاء , فسنبتدئُ الكلِم عنه من زاويةٍ جانبيةٍ وبعيدةٍ عن فحوى الموضوع او العنوان ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيس وزراء عادل و منصف ونزيه

نتج عنه اتفاق ينص على تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة وإقامة حوار وطني شامل لحل الأزمة السياسية الراهنة. فيما أعلنت العديد من دول العالم...