أولويات الحكومة العراقية المقبلة

ها وقد تمت الانتخابات وأوفت حكومة السيد الكاظمي بالتزاماتها في إجراء الانتخابات فلها الشكر هي ومفوضية الانتخابات والقوات الأمنية على ما قاموا به من جهد كبير لإنجاحها، والآن الأنظار متجهة الى ما ستسفر عليه الانتخابات من نتائج وتحالفات لتشكيل حكومة جديدة.

وبغض النظر عن الفائز فإن الحكومة وبالأخص رئيس الوزراء أمامه الكثير من العمل الشاق وستنتظره ملفات كثيرة لا تحتمل التأجيل وإذا لم يحمل في حقيبته لها الحلول عليه أن لا يتحمل المسؤولية ويقبل بالتكليف فالاوضاع في الساحة العراقية معقدة والمواطن ينتظر الكثير والآمال مرتفعة ومعقودة على الحكومة الجديدة ، فقد عيل الصبر والأيام تمضي وكل الأعذار استنفذت طيلة فترة الحكومات المتعاقبة وهناك أولويات تحتاج حلول سريعة :-

فقطاع الكهرباء مثلاً صبر عليه المواطن العراقي لأكثر من (30) سنة ولم يحل وكل عام يمضي على العراقيين أكثر حرارة من سابقه والقطع في التيار الكهربائي مستمر، نحتاج إلى حل سريع وشامل لتوفير الطاقة الكهربائية بشكل دائم ولا يهم المواطن أن كان عن طريق الربط الشبكي مع دول الجوار أو بناء محطات كهربائية جديدة.

كذلك البطالة و قلة فرص العمل وصلت لمستويات عالية والحلول تكاد تكون معدومة والشباب العاطل عن العمل من خريجين وغيرهم يتكدس عام بعد عام وما متوفر من فرص العمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لا يمكن أن يستوعب ولو جزء قليل من الشباب نحتاج إلى فتح أبواب جديدة لخلق فرص عمل جديدة كالاستثمار في كل شي متاح في البلد وعرض كل فرصة ممكنة وتقليل الروتين الطارد للمستثمرين.

ايضاً تنويع الاقتصاد الوطني مهمة صعبة تضاف للملفات التي تنتظر الحكومة المقبلة على برنامجها الحكومي وأن يحتوي على حلول بالأرقام وضمن مواقيت محددة ليكون المواطن مطلعاً والبرلمان مراقباً لتطبيق تلك الحلول والتحول بسرعة لاقتصاد قوي منافس وليس مجرد اقتصاد ريعي معتمداً على أسعار النفط المتذبذبة.
فالعراق لديه امكانيات عالية لتوفير بدائل للنفط كالزراعة والصناعة وتنشيط السياحة.

ولا ننسى البطاقة التموينية التي تحتاج إصلاح كبير في نوعية وكمية المواد الغذائية الموزعة على المواطن ومراجعة من يستحقها وحصرها بالفقراء والمعدمين.
والرعاية الاجتماعية وضرورة القيام بعملية تدقيق شاملة لحجبها عن الأغنياء والميسورين ولزيادة المبالغ الموزعة على المشمولين لتتناسب مع حاجاتهم اليومية الضرورية وابعادهم عن خط الفقر.

قطاعات الصحة والخدمات والطرق والأمن والتعليم والعلاقات الخارجية واستمرار إبعاد العراق عن سياسة المحاور كل ما ذكر أولويات لا يمكن تأجيلها أو التغاضي عنها .

ما مطلوب من الحكومة المقبلة الكثير والكثير من الجهد
والكل يعلم أن وصول رئيس الوزراء محكوم بالتوافقات لكن شخص رئيس الوزراء وإمكانياته ومنجزاته وتحديه المصاعب هو من يصنع الفارق.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكرملين و” القبائل” الحاكمة في آسيا السوفيتية

بعد ان صمتت البنادق، وزج الألوف في المعتقلات، ومع اكمال سحب قوات منظمة معاهدة الامن الجماعي ، اعترف الرئيس الكازاخي قاسم توكاييف،بمسؤولية الحكومة التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عراق الجدود بين مقتدى ومسعود

ماذا يريد الناس من حكوماتهم، ولماذا اخترعت البشرية لعبة الانتخاب الحر غير المزور، وغير المدبر، وغير المغشوش؟. من هذين السؤالين يمكن أن نتصور شكل الدولة...

المعارضة ليست ضعفا …

في كل بلدان العالم التي تطبق الديمقراطيه وتحرص عليها، يدور دولاب الانتخابات كل اربع سنوات ، ليقسم الاحزاب المتنافسة بين رابح وخاسر، هذه النتائج...

أحلام العراقيين تراوح داخل حلقة الصراع الأكثر شهرة

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي والاعلامي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيل – وبيوتٌ سنّية شيعية كردية!

منذ اعلان نتائج الإنتخابات في يوم 30 – كانون الأول من السنة الماضية , والتي تفاجأت بها احزاب وقوىً سياسية معروفة , فمذ ذاك...

المبادئ الخالدة

"العقل والمصلحة بعيدا عن المبادئ, قد تنشأ عنهما الكثير من الكوارث" -- نجيب محفوظ روائي، وكاتب مصري. قد يمتلك بعض المفكرين والساسة, عقلاً ومصلحة ما...