نتاج نتائج الإنتخابات ضرورة تقييد التفاؤل !

سواءً عبر اعلان النتائج الأولية او النهائية لمحصلة الأنتخابات , وما كشفته الأرقام المعلنة , وخصوصاً ما فقدته ائتلافاتٌ وكتل حزبية من ارقام واعداد الأصوات وبشكلٍ درامي .. ثمَّ مع اخذٍ بنظر الإعتبار لحالة التقاطع الضمني والأيديولوجي بين جهاتٍ واطرافٍ على اساسٍ مذهبي , بعضها ترتفع نسبة اصواتها المحصودة واخرى تنخفض بشكلٍ حادٍ ” لم تتوقّعه قياداتها ولا قواعدها ” , وايضاً مع اعتبارٍ معتبرٍ وحادّ للفقرة التي وردت في خطاب السيد مقتدى الصدر , والتي تطرّقت واشارت الى الميليشيات المسلحة ” والتي يُفهم منها وكأنّه وضع حدٍّ لها ولأسلحتها ” . ولعلَّ الأهم من كلّ ذلك او ما يوازيه هو تأثيرات هذه النتائج والأرقام على الجوار الأقليمي قبل الدولي , والتي على اثرها كانت زيارة او قدوم اللواء اسماعيل قاآني الى بغداد من قبل اعلان نتائج التصويت ” وبدا أنّ طهران كانت وكأنها على علمٍ مسبق ومقارب لهذه النتائج ” , وقطعاً ليس بمقدور ايٍّ من وسائل الإعلام العالمية التكهّن بما سوف تفرزه اجتماعات ولقاءات اللواء قاآني مع مع التنظيمات والفصائل الموالية لإيران وما قد يترتّب عنها , وسيّما بما يتعلّق بتشكيل الحكومة الجديدة وبرلمانها .

يلحق ويتبع بذلك الإنعكاسات المفترضة فيما اذا جرى تغيير قيادة جهاز مكافحة الأرهاب والقيادات الأمنية والعسكرية الأخرى , وماذا ستغدو الإنتماءات والولاءات الجديدة لهذه القيادات سواءً على الصعيد الحزبي او بعيدا عن ذلك , وكلّ ذلك يدور بأتجاهاتٍ افتراضية وقد تحى متعاكسة .

والى ذلك ينبغي الإعتبار المسبق لهذه التغيرات المفترضة وانعكاساتها وسياساتها تجاه العراق على دول اخرى ضمن المحيط الأقليمي كالمملكة السعودية والإمارات , وتركيا وحضورها المتجذر عسكرياً في شمال القطر , وما قد يؤول له ذلك على الجانبين الأقتصادي وسبل مكافحة الإرهاب وسواهما ايضا .

مسألة وجود القوات الأمريكية في العراق والتي يبلغ عددها ” لواء ناقص فوج ” او 2005 فرد بين مدربين وفنيين ومستشارين , والتي تصوّرها احزاب الأسلام السياسي بقوات احتلال وكأنّ تعدادها فيالقٌ تتلو فيالق .! , فله حساباته الأمريكية الخاصة بهذا الشأن , ولعلّه من السابق لأوانه التحدث في هذا المضمار قبل التعرف على رئيس الوزراء الجديد ومرجعيّته .!

لم يبق في ايدي ورقاب الجمهور العراقي سوى الأنتظار والترقّب الحذر , والمحفوف بحافّاتٍ مجهولة او مبهمة ضمن دائرة النظر الضيّقة والقصيرة المدى .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
773متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإسلام السياسي والديمقراطية

الاجتماع القسري الذي أمرت بعقده إيران بين الفائز الأكبر في الانتخابات الأخيرة، مقتدى الصدر، وبين الفصائل الولائية المسلحة التي وعد بسحب سلاحها ومحاسبة فاسديها،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ خاص عن رئيسِ وزراءٍ سابق!

لا ريبَ أنّ حقبة السنوات التي تولّوا فيها < اياد علاّوي , ابراهيم الجعفري , ونوري المالكي لدورتين > سدّة الحكم " وكانوا قد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خذلان الصداقة

احببته كثيرا ، حيث وجدتُ فيه شبابي الذي أفل منذ سنين .. لمستُ عنده نبلاً وحنكة في عمل هو خارج تخصصه العلمي ، لكنه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خواطر قديمة

كان الشتاء في قريتنا يتجاوز الثلاثة اشهر وله طعم خاص وكانت الامطار غزيرة جدا واغلب ايام فصل الشتاء ممطره وكان الشتاء شديد البرودة أتذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أطفال التوحد يحظون باهتمام الجامعة التقنية الوسطى

التوحد ( Autism ) هو عبارة عن اضطراب غالبا ما يصيب الأطفال ويؤثر على الجهاز العصبي لديهم ويحدث مشكلات في نموهم وتطورهم ، وتختلف...

ماسبب خوف طهران من إستمرار الاحتجاجات الشعبية؟

هناك تزايد في مشاعر الخوف والقلق من إستمرار الاحتجاجات الشعبية بين أوساط النظام الايراني ولاسيما فيما لو إستمرت لأکثر من 10 أيام، حيث تعتقد...