جسد يقهر الإيديولوجيات

نجحت واحدة من نجمات الإغراء، في الانتظام.. رهطاً بين صفوف حزب إسلامي، راكبة موجة المنافسة مع زميلاتها على المناصب، بالتقدم الى حزب إسلامي نافذ.

وجدت الحزب إنموذجاً تجديدياً في نمط التسلق، مدعية التوبة! لم يصدقوها لكن سال لعاب حرمانهم الى ثراء فتنتها التي إستنفدت أسرارها على المسارح والفضائيات، وبقيت “الوشالة” تلملمها تحت حجاب يجعلها مديراً عاماً او وكيلة وزارة او رئيسة وزراء؛ فكل شيء جائز في ديرة فنطزة.

السعي الى بلوغ المراتب العليا، حق لكل إنسان طموح، يمتلك المؤهلات اللازمة، ويركز على ميدانه.. حصراً؛ كي لا يتشظى متشتتاً، في زمن الدقة وتخصص التخصص.

أما أن تمثل وتغني وتعرض أزياء وتدفع رشاوى.. على أصعدة متنوعة.. في مسابقات ملكات الجمال التي تنظمها دكاكين عراقية شتى! وتتدخل في خلقة الرب بإجراء عمليات تجميل حد السخرية في حجم الشفتين والصدر ونحت الخصر والمؤخرة، وهي عمليات محرمة لأن المراد منها إستدرار أموال الفاسدين الذين إستحوذوا عليها بعد 2003 من مشاريع وهمية.. مال اللبن للبن…

حلل الله من عمليات التجميل، ما هو علاجي فقط، أما عمليات البطر فحرام!

قَدِمَتْ الى الحزب، مدعية التوبة، وهم يعرفونها وصولية.. هي نفسها تعرف بأنهم يعرفون، لكن حماقات جسدها التي يتيه فيها أدلاء الطريق، من أطباء تجميل وسكرتيرات شهوة غامرة؛ جعلت القائمين على الحزب لا يبالون بسمعتها اللامعة؛ طالبين منها تهدئة السحر المتفجر من تضاريس خريطتها؛ كي تتحجب وترتدي جبة تحت عباءة و… تدرب لسانها على الـ:

– تاج راسك

والـ:

– خط أحمر

متقمصة روح النزاهة، ولا شأن لها بالفاسدين… طلبوا منها إخفاء المكشوف والاكتفاء بكشف المخفي، فزل غباؤها مجيبة:

– أنفقتُ شداتٍ من الدولارات، على عمليات تجميل الشفتين والصدر والأرداف ونحت الخصر، أطَلِّع ثمنَها.. مستعيدة رأس المال الذي أنفقته عليها وقليلاً من ربح.. ثم أعود إليكم تائبةً؛ كي أرتقي سلّم المناصب.. تاج راسك وخط أحمر.

تدور على العراقيين رحى الدوائر.. تطحنهم ولظى الخيبة يصيح:

– هل من مرائين.. مزيداً.. لإدارة الدستور.

ذاق العراقيون مرارات أميين تبوؤا مناصب أكاديمية ومواقع سياسية مفصلية، وهم بإنتظار بنات الليل للإجهاز على ما تبقى من جدران آيلة نسي المخربون إسقاطها؛ كي لا يبقى حجرٌ على حجرٍ.

بدليل.. أفلح جسد مومس محترفة بإختراق الدفاعات العقائدية لذلك الحزب منتصراً على إيديولوجيا.. يفترض بالقائمين عليه أنهم حاملو رسالة قاتلوا من أجلها بين عهدين.. ماضٍ ديكتاتوري وحاضر فاسد و… ماذا بقي من ضيم موار تنؤ به الدنيا وتصبه حمماً على رؤوس العراقيين؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
773متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجربة سمكية !

قد يأتيك الثراء من سمكةٍ تشتريها، وحين تفتح بطنها تجد لؤلؤةً ثمينةً ! أقنعتنا جدتي بذلك، وهي تُعيد علينا تلك الحكاية مساء كل يوم، فنغفو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متظاهرو ومعتصمو ” المنطقة الخضراء “

مع كلّ ما يتحمّلوه اولئك السادة المتظاهرين من أناء التحمّل النفسي والإنتظار الطويل , الذي لا يبدو له ايّ سقفٍ زمنيٍ في القريب العاجل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يجب ان يحاسب كل الشعب العراقي من اين لك هذا ؟

المال وسيلة ويحاول الكل الوصول اليه لتحقيق أهداف لكن عندما يتحول لغاية يفقد الانسان انسانيته وهنا نتسائل بعيدا عن المال لاننا لم نسمع يوما...

الرؤية والطموح لما بات حاضرا في العراق ورغم التداخلات صراع تحديات مسلحة ام عدد مقاعد برلمانية

تمارس الجماعات والأحزاب الموالية لإيران "لعبة مزدوجة" ويبدو أن المتغيرات الداخلية أثرت بشكل كبير في قوة الفصائل الولائية لا يبدو تأثير سلاح الميليشيات الموالية لإيران...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في جنوب العراق، يعيشون على النفط ويموتون بسببه

  ترجمة: د. هاشم نعمة يعتمد جنوب العراق على النفط، وهو يعاني بشكل كبير من غاز آبار النفط الذي يُحرق ويلوث الهواء. الشباب على وجه الخصوص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خاطرة مواطن عربي

خلقني الله في وطنٌ تكثر فيه الازمات والمحن.. في بلادنا تكثر الثروات الطبيعية التي منحها الله لنا ويكثر معها الفقر بسبب سوء تصرفاتنا بتلك...