السبت 3 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

رسالة إلى المرجعية الجزء الثالث

ليس من الغريب أن تفرح الأحزاب الحاكمة والمليشياوية ببيانكم حول الانتخابات فقد كان بمثابة طوق النجاة لهم ولذلك هللوا وطربوا فرحا بينما كانت الأغلبية من الشعب العراقي تأمل في بيان آخر يضع النقاط على الحروف ويبين بما لا يقبل الشك بأن هذه الانتخابات فقدت شروط نزاهتها وعدالتها وأهم هذه الشروط تفعيل قانون الأحزاب الذي لن يسمح لكل الأحزاب الحاكمة والمليشيات بالمشاركة فيها..

بصراحة أقول لكم لقد فقدتم ثقة الأغلبية من الناس لأنكم لم تقولوا الحقيقة الماثلة أمامكم كالشمس والتي اعترفتم بها أكثر من مرة بأن هذا النظام وطبقته الحاكمة فشل فشلا ذريعا في قيادة البلاد والعباد طيلة ١٨ عاما خاض فيها العراقيون أربعة انتخابات أملا في التغيير بينما كانت الأمور تزداد سوءا وفسادا وظلما بعد كل انتخابات إلى أن وصلتم ووصلنا إلى قناعة كاملة بأن لا أمل بإصلاح هذا النظام..

وبصراحة أقول لكم أنكم أسهمتم في إرساء هذا النظام المحاصصاتي منذ أول لحظة تدخلكم في الانتخابات في ٢٠٠٥-٢٠٠٦ حينما شكلتم اللجنة السداسية والتي كان من ضمنها حسين الشهرستاني حينما شكلتم كتلة شيعية محاصصاتية وفيها تم تمكين كل الفاسدين الذين تحكموا منذ ١٨ عاما بكل صغيرة وكبيرة وأنتم من مكنتم المليشيات من الدخول الى الدولة بشكل قانوني ولكن تابع لإيران بفتواكم الجهادية ..

وبصراحة أكبر أنكم تدخلتم دائما في اختيار رئيس الوزراء منذ موافقتكم على أياد علاوي مرورا بالجعفري والمالكي والعبادي وعادل عبد المهدي والكاظمي والغريب أن كل الشخصيات التي تم اختيارها كانت من ذوي الجنسية الثانية الذين لم يعانوا كما عانى العراقيون من سنوات الحرب والحصار ولم يذوقوا الحر والظلم الذي عانياه جميعا وكأن هناك أجندة خارجية هي التي تقودكم لهذا الاختيار..

ونعلم جيدا وهذا كلام نقوله لأول مرة بأنكم اتفقتم مع مقتدى الصدر على اختيار رئيس وزراء صدري استجابة للضغوط الأمريكية لكبح جماح القوى المليشياوية المصممة على اختطاف العراق بالكامل وتسليمه للولي الفقيه ليفعل به مايشاء ولدينا معلومات مؤكدة بأنكم اعتبرتم القوى الوطنية والتشرينية تمثل خطرا على النظام المحاصصاتي وتوزيع الأدوار بينكم وبين إيران وبريطانيا وأمريكا..

لقد أكدتم كل ذلك في بيانكم الأخير وسيبقى الشعب العراقي هو المظلوم الوحيد في هذه المعادلة الشيطانية الظالمة ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وسينتصر العراق في نهاية المطاف وستنتصر تشرين وثوارها وأنصارها وإن كره الكارهون..
اللهم انصر العراق وشعبه.. وانصر من ناصره ..واخذل من خذله ..والعاقبة للمتقين..
عرض الذاكرة المثقوبة.docx.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بين يدي خروج المنتخب المنظم لبطولة كأس العالم 2022

(إعداد اللاعب مقدم على بناء الملاعب) في الثمانينات تمكن أحد أبطال العراق من الوصول الى احدى البطولات الاولمبية وقبل السفر تنافس الفنيون والاداريون - واللوكية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المطر الزائر الكريم……

في كل عام أجدد فرحتي بعيد جديد أسميته عيد المطر نعم انها فرحةً لا توصف عندما ترى الارض فرحة والسماء تنزل علينا من بركاتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان..

الفصل الأول بينما كنت غارقة في بحر أشجاني.. أستمع لمعزوفة " ذكرى رجل عظيم".. شغل تفكيري.. أنظم حولها أشعاري.. أرتب على إيقاعاتها أفكاري.. باغتني الحجاج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدين قويم والخَلق سقيم!!

الدين يتبعثر , يتقدد , يتمزق , وذاك شأن أي دين , ولا يشذ دين عن هذه المتوالية الإنشطارية التفاعلات. وعندما نتساءل: لماذا هذه النزعة...

الديستوبيا في أدبيات الروائي المعاصر” جورج أورويل “!؟

توطئة / الدستوبيا تعني التراكم الكمي والنوعي للمخرجات السلبية للحكم الشمولي الدكتاتوري في ظهور بصمة ( المدينة الفاسدة ) وهي عكس اليوتوبيا ( المدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الشاعر والصحفي عبد السادة البصري

عبد السادة البصري قامة شعرية عراقية شامخة شموخ نخل البصرة تشم منه رائحة ( حناء الفاو ) وطيبة البصرة وتلوح على محياه عذابات العراقي...