السبت 2 يوليو 2022
28 C
بغداد

رسالة إلى المرجعية الجزء الثالث

ليس من الغريب أن تفرح الأحزاب الحاكمة والمليشياوية ببيانكم حول الانتخابات فقد كان بمثابة طوق النجاة لهم ولذلك هللوا وطربوا فرحا بينما كانت الأغلبية من الشعب العراقي تأمل في بيان آخر يضع النقاط على الحروف ويبين بما لا يقبل الشك بأن هذه الانتخابات فقدت شروط نزاهتها وعدالتها وأهم هذه الشروط تفعيل قانون الأحزاب الذي لن يسمح لكل الأحزاب الحاكمة والمليشيات بالمشاركة فيها..

بصراحة أقول لكم لقد فقدتم ثقة الأغلبية من الناس لأنكم لم تقولوا الحقيقة الماثلة أمامكم كالشمس والتي اعترفتم بها أكثر من مرة بأن هذا النظام وطبقته الحاكمة فشل فشلا ذريعا في قيادة البلاد والعباد طيلة ١٨ عاما خاض فيها العراقيون أربعة انتخابات أملا في التغيير بينما كانت الأمور تزداد سوءا وفسادا وظلما بعد كل انتخابات إلى أن وصلتم ووصلنا إلى قناعة كاملة بأن لا أمل بإصلاح هذا النظام..

وبصراحة أقول لكم أنكم أسهمتم في إرساء هذا النظام المحاصصاتي منذ أول لحظة تدخلكم في الانتخابات في ٢٠٠٥-٢٠٠٦ حينما شكلتم اللجنة السداسية والتي كان من ضمنها حسين الشهرستاني حينما شكلتم كتلة شيعية محاصصاتية وفيها تم تمكين كل الفاسدين الذين تحكموا منذ ١٨ عاما بكل صغيرة وكبيرة وأنتم من مكنتم المليشيات من الدخول الى الدولة بشكل قانوني ولكن تابع لإيران بفتواكم الجهادية ..

وبصراحة أكبر أنكم تدخلتم دائما في اختيار رئيس الوزراء منذ موافقتكم على أياد علاوي مرورا بالجعفري والمالكي والعبادي وعادل عبد المهدي والكاظمي والغريب أن كل الشخصيات التي تم اختيارها كانت من ذوي الجنسية الثانية الذين لم يعانوا كما عانى العراقيون من سنوات الحرب والحصار ولم يذوقوا الحر والظلم الذي عانياه جميعا وكأن هناك أجندة خارجية هي التي تقودكم لهذا الاختيار..

ونعلم جيدا وهذا كلام نقوله لأول مرة بأنكم اتفقتم مع مقتدى الصدر على اختيار رئيس وزراء صدري استجابة للضغوط الأمريكية لكبح جماح القوى المليشياوية المصممة على اختطاف العراق بالكامل وتسليمه للولي الفقيه ليفعل به مايشاء ولدينا معلومات مؤكدة بأنكم اعتبرتم القوى الوطنية والتشرينية تمثل خطرا على النظام المحاصصاتي وتوزيع الأدوار بينكم وبين إيران وبريطانيا وأمريكا..

لقد أكدتم كل ذلك في بيانكم الأخير وسيبقى الشعب العراقي هو المظلوم الوحيد في هذه المعادلة الشيطانية الظالمة ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وسينتصر العراق في نهاية المطاف وستنتصر تشرين وثوارها وأنصارها وإن كره الكارهون..
اللهم انصر العراق وشعبه.. وانصر من ناصره ..واخذل من خذله ..والعاقبة للمتقين..
عرض الذاكرة المثقوبة.docx.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الى الإطار و بقية القوى: رشحوهن

اذا أردتم احداث تغيير في الأداء السياسي ، إذا أردتم ترميم العلاقة مع جمهوركم ، إذا أردتم كسر الصورة النمطية المأخوذة عنكم ، إذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بوتين الغرب وقع بالفخ 

بالتزامن مع اختتام اجتماعات قمة السبعة ، واجتماع قادة الناتو ، وما رافقها من اعمال " مسخرة " باتت محط اهتمام جميع متابعي شبكات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نفهم أو لا نريد أن نفهم ( البعض ) منا أصبح معمل لصنع ( الطغاة ) ؟؟

نفهم ، ولا نتفهم ، ان لا يستوعب رجال الخيانة والعمالة والرذالة هؤلاء وزعماؤهم ( خاصة من قادة بعض العشائر ) ونسبة كبيرة منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بعيدا عن السياسة والامور العامة نذهب اليوم الى عالم القصة.. اليتيم والقصر الملكي

قصة من واقع الخيال الجزء الاول في بداية سبعينات القرن الماضي كان محمود يعيش في قرية ريفية تابعة لمحافظة نينوى تبعد عشرات الكيلومترات عن اقرب مدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأنا السياسية!

حب الذات هي أحد الغرائز التي جعلها الله عز وعلا في النفس البشرية فلا أحد منا ينكر رغبته وحبه في أن يكون الأول والأحسن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العرب عن الضعف يعربون!!

العرب أقوياء بثروات بشرية وعقلية وحضارية ومادية لا تضاهى , ويعبرون في سلوكهم عن الضعف المبيد والخنوع الشديد للذين يستمدون قوتهم منهم. فالدول العربية مرهونة...