الصحافة الدولية والإنتخابات

اُتيحَ لنا ” ما أمكن ” خلال ال 48 ساعة الماضية والى غاية قبل انتصاف ليل هذا السبت , الإطّلاع على عددٍ لابأس به من الصحف الأمريكية والبريطانية بالشأن المتعلّق بالإنتخابات العراقية التي سوف تبدأ صبيحة غدٍ الأحد . والحقيقة أنّ ما دوّنته معظم تلك الجرائد كان متقارباً نوعاً ما , ومتبايناً ومتقاطعاً في مجالاتٍ اخرى , وفي مجملها لا تختلف كثيراً عن رؤىً مختلفة وقريبةٍ من بعضها لشرائحٍ واسعة في الشارع العراقي , الذي تكاد تستميت وسائل الإعلام والسوشيال ميديا المحلية التابعة ملكيتها للأحزاب في محاولاتٍ مكثّفة للتأثير السيكولوجي والفكري على الناخب العراقي , في جهودٍ – جهاديةٍ ! عبثيّة لمحاولة حرفَ بوصلات الإتجاه العام للمجتمع العراقي من الزاوية الإنتخابية – الدعائية .

وكيما نحاول الإبتعاد عن الإنجرار لِما انجررنا اليهِ بإيجازٍ في الأسطرِ اعلاه , فإنَّ اكثر ما استوقفنا بهذا الشأن , هو التقرير الصحفي لوكالة الاسسوشيتد برس الأمريكية من حيث الأهمية ودقّة الإستقراء والتوصيف الإعلامي , الذي نشرته الوكالة المذكورة يوم امس

< ومن غير المعروف لماذا جرى نشر التقرير بالتزامن مع الشروع في عملية التصويت الخاص للقوات المسلحة والشرطة والسجناء والمستشفيات , والأجهزة الأمنية والإستخباريّة الأخرى ذات العلاقة > الخلاصة المستخلصة من تقرير الوكالة الأمريكية يتمحور بأنَّ لا تغييراتٍ جوهرية وحاسمة سوف تنكشف او تتكشّف في نتائج الإنتخابات , وسوف تظلُّ مراكز القوى او التنظيمات السياسية – المسلّحة ” بالأسلحة الثقيلة ” في فرضِ وجودها وتقاطعها مع الدولة العراقية وسيادتها , ومع تلميحاتٍ من الأسسوشيتد برس الى احتمالات فوز التيار الصدري بأكبرٍ نسبةٍ من الأصوات , وفق هذه الإستقراءات المسبقة .

وإذ يتناغم او يتواءم تقرير الوكالة الأمريكية مع قراءات معظم الجمهور العراقي للوقائع الجارية , ودونما ان يعني ذلك التعبير عن تطلّعاته وطموحاته على الإطلاق , لكنّ التواجد السياسي ” المتعدد الإتجاهات داخلياً وخارجياً ” للقوى السياسية النافذة والمتجذّرة له حضوره الفاعل , مهما كانت حدّة التقاطع مع الجماهير والنشطاء والقوى الوطنية والقومية الأخرى .!

وبالنتيجةِ التي ستُنتجها الإنتخابات , فالتقرير الصحفي لوكالة الأنباء الأمريكية يبقى ضمن دائرة التكهنات والتوقعات المدروسة بعنايةٍ او اقلّ منها قليلاً .! , لكنّه ايضاً لم يتطرّق الى احتمالاتٍ قائمة من وقوعِ مفاجآتٍ او مفاجآةٍ ما ” مفترضةٍ الى حدٍ غير قليلٍ او صغير ” لتغيير مسار المسيرةِ الإنتخابيةِ الى مسارٍ آخر , لكنّه قد يغدو بصيغة الإعتدال الوسطية , ويتجاوز ما قد يحدث من خلافاتٍ واختلافاتٍ لا حدود لها عن نتائج الأنتخابات , والحدّ منها على الأقلّ في الصددِ هذا .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...