نظام يغامر على حساب مائدة شعبه

ليس هناك من نظام سياسي في العالم يسعى من أجل إختلاق وإفتعال المشاکل والحروب والمواجهات وتأزيم الاوضاع کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث إنه وبسبب من سياساته الطائشة والفوضوية والتعطش من أجل بسط النفوذ والهيمنة على البلدان الاخرى وذلك من خلال تصدير التطرف والارهاب، فقد قام بمنح الاولوية لهذه السياسة وجعل ماسواها ثانوية، وإن الاوضاع التي إنتهى إليها هذا النظام بعد 42 عاما من إصراره على التمسك بسياسته المشبوهة هذه، قد جعلت الشعب الايراني في حالة يرثى لها ولاسيما بعد أن أصبحت الغالبية العظمى منه تعيش تحت خط الفقر.
النظام الايراني الذي يصر على سياسته التوسعية المشبوهة التي جلبت وتجلب الفقر والبٶس والحرمان للشعب الايراني، فإن الامور والاوضاع بعد تنصيب ابراهيم رئيسي لايبدو إطلاقا بأنها ستسير نحو الاحسن کما وعد رئيسي بذلك بل وحتى إنها تتجه نحو الاسوأ بکثير وإن ماتذکره وتکتبه وسائل الاعلام التابعة للنظام تجسد هذه الحقيقة المرة بجلاء، ولايبدو إن رئيسي الذي قام خامنئي بهندسة الامور من أجل جعله يجلس على کرسي الرئاسة، سوف يتمکن من إحداث أي تغيير إيجابي يذکر.
صحيفة”جيهان صنعت” تحدثت بتأريخ 2 أكتوبر2021، عن الاوضاع المزرية في ظل حکومة رئيسي التي يبدو إنها کأسلافها تکتفي بالوقوف لتشاهد بٶس ووخامة الاوضاع من دون أن تعمل شيئا من أجل تحسينها أو تغييرها نحو الافضل خصوصا عندما تعترف بأنه:” انخفضت القدرة الشرائية للإيرانيين بشكل كبير، ويواجه المواطنون الإيرانيون صعوبة حتى في شراء الضروريات الأساسية للحياة مثل المواد الغذائية المهمة كاللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبروتين” وتضيف وهي تبين الى أي حدود ومستويات بالغة السلبية قد وصلت الاوضاع:” وصل الإنخفاض الكبير في مكونات موائد الإيرانيين إلى نحو 50٪، فقد انخفض استهلاك المواد الغذائية المهمة خلال العام الماضي في أوساط الإيرانيين بنسبة 40 إلى 50 في المائة، وهذا ما يظهر فقر الإيرانيين بشكل عام أفقر وأن موائد طعامهم قد تضائلت.”.
أما صحيفة”أرمان” فقد ذکرت بأن الوضع الاقتصادي للبلاد والشعب سيء لدرجة أنه “تحول إلى مشاكل اجتماعية” ، أزمات اجتماعية ترجع بالكامل إلى سلوك ونهج سلطة الملالي والفساد والنهب المؤسسي فيها، ويعود إعتلال الاقتصاد لسبب نهب البلاد. وبحسب تعبير صحيفة فرهيختكان المحسوبة على المرشد الاعلى، حول العجز عن دراسة جوانب المشاكل الاقتصادية في البلاد (أي جانب من جوانب الإقتصاد بالبلاد يمكن بحثه والكتابة) فظروف الناس المعيشية سيئة أساسا: عن ماذا عن الفقر أم عن البطالة التي تزداد يوما بعد يوم، أم عن الفوارق الطبقية التي اتسع عمق فجوتها. لکن الانکى من کل ذلك هو عندما تواجه صحيفة (مردم سالاري الحكومية) النظام الايراني بتساٶل يدل على حقيقة عدم وجود أية نوايا من جانبه لتحسين الاوضاع الاقتصادية:” لماذا لا يتحسن حال الاقتصاد الإيراني طيلة 10 سنوات؟.”.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...