المنهج العلمي وإدارة السياسة

المشاكل التي تعصف في كل الدول العربية تكاد تكون متشابهة وسببها الرئيس الابتعاد عن المنهج العلمي
و عدم اللجوء للعلم والعلماء لحل الأزمات وابتداع طرق وأفكار لا تصلح للعلاج ولا يمكنها أن تحدث أي تغيير في كل جانب، والرجوع إلى حلول متخلفة والاعتماد على طرق قديمة وعادات وتقاليد وخرافات والإفتاء في كل شي من دون أي خبرة أو معرفة.

حل المشاكل والأزمات يجب أن لا يكون اعتباطي واجتهادات شخصية ومزاجية فردية يقوم بها من يملك القرار فتكون النتائج مزيد من التراجع .
حل المشاكل يكون باستخدام الأساليب العلمية التي توضع حلول جذرية وشاملة لكل المعضلات .

تبدأ بتحديد المشكلة وأسبابها وطرح الحلول العلمية المناسبة والملائمة واختيار الأفضل بينها واستبعاد الغير مناسب.
من الممكن استخدام البرامج الحاسوبية ووضع تحليلات للمشاكل وتبسيطها للحد الأدنى كذلك الذكاء الاصطناعي وإمكانية العالية بالتحليل وتقليل نسبة الخطأ.

إن نهضة الدول بالعلم وتفوق الدول بالعلم ووصول الإنسان للفضاء بالعلم وليس بالروحانيات والخرافات.
العلم هو السبيل الأوحد لحل مشاكلنا، العلم هو الطريق الأسلم لتجاوز كبواتنا و أزماتنا، بالعلم والمعرفة نرتقي بالعلماء نستطيع منافسة الأمم والتفوق عليها.

بالعلم نستطيع أن نجد الحلول لمشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والعلاجية وتوفير الخدمات وحل أزمة الإسكان والبطالة.

هذا لا يتم دون إيلاء العلم والعلماء الاهتمام المطلوب وترك المزاجية والمحسوبية بأختيار المسؤولين ووضع العلماء في أماكن اتخاذ القرارات وليس تنحيتهم جانباً.
فمن ضمن استخدام الأسلوب العلمي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وارجاع كل أمر إلى متخصصية وعدم الخوض بكل شيء ففي مؤسسات الدول العربية مقياس المفاضلة ليس الذكاء أو الإبداع بل الولاء للحاكم أو المسؤولين.

إن استخدام المنهج العلمي يبدأ من الصغر والاهتمام بالمبدعين والأذكياء في المدارس والجامعات وتوفير بعثات دراسية لهم ودعم المجالات البحثية وتكريم المخترعين وليس سحق المنهج العلمي وعدم وضع أدنى اعتبار للقامة العلمية.

عندما هاجر الرسول من مكة إلى المدينة المنورة هو وصاحبه أبو بكر استعان رسول الله بالخبير في الطرق عبد الله بن أرَيْقط لم يكن الرسول جديد على تلك البيئة ولا تنقصه الخبرة في السفر وهو من عايش رحلة الشتاء والصيف وابن ذلك المجتمع لكنه أراد تنبيهنا لأمر مهم وهو اتباع الأسلوب الصحيح بالحياة وعدم التصدي لكل شيء والإفتاء بكل أمر دون الاستعانة بأصحاب الاختصاص.

كل المشاكل يمكن حلها إذا تم اعتماد المنهج العلمي وإعطاء فرصة للمتخصصين أن يبدعوا دون تهديد أو ابتزاز أو ضغط أو خوف من السياسيين و إرجاع كل أمر إلى أهله.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...