الكذب على قدر المشقة انتخابات العراق

بعض المرشحين في العراق او الكتل السياسية المعاد تدويرها والمراد انتخابها باتفاق ايراني امريكي قطري ، وبعض الاشخاص الذين اصبحوا سياسيين ومعروفين بواسطة اموالنا وجهودنا وسكوتنا وتطبيلنا ، بداوا باغراق التواصل والاعلام (الميديا كلها) منذ اشهر بالوعود المجانية والاستعراضات الانجازية الوهمية منها والمبالغ فيها احيانا.
والحقيقة لم يسلم من هذا الكذب احد او لم يتخلف عنه احد بل اصبح الكذاب الصغير الذي كان يقتصر على تصوير نفسه في المساجد والولائم يغار من الكذاب الكبير الذي يصور مع حادلات تبلط الشوارع .
والكذاب الهاوي الذي يبلط الشوارع على التراب بدون مهندس يحسد الكذاب المحترف الذي يصور جسورا من تركيا او اليابان ويلصق جنبها صورته على انها مشاريع قيد الانجاز في مكان ما من العراق يجهله الجميع .!
عفي من هذا الكذب البواح الفريق الاخر والاكبر من المنظومة الفاسدة فاولئك يعلمون ان ناخبهم لايريد الا الزيارة الحسينية واللطم الحر ليضمنوا صوته وتطبيله وانجراره فكان كذبهم اقل جهدا واقل تقنية (فوتو شوب) ، فبمجرد التصوير مع قدر قيمة او توزيع لفات في عاشوراء او المشي على طريق كربلاء مع العوام المغلوبين المغيبين يكفي لشحن الرصيد واعادة الحال.
اكبر كذاب فيهم لايحتاج الا الى صورة بسيطة تظهر ان الايرانيين يدخلون الى المراقد دون فيزا او فحص ودون ازعاج او عدد ليكسب نقاطه الاضافية.
ومع اقتراب موعد النهاية تعلو المزايدات لكسب ود الناخب وهميا ، فيبدا الكذاب يزايد على من هو اكذب منه ، و سائل يسال : ياترى لماذا اصبح كبيرهم الذي علمهم الكذب يبالغ لدرجة تستخف وتهين عقول العقلاء من اشياء خيالية لم تتحقق ولايمكن تحقيقها في اي حال من الاحوال بالطرق المطروحة ، ومنجزات لم ينجز منها شيء على الارض الا الفتات . واموال صرفت على منجزات حكومية هي عشر معشار مانهبت وهربت .
الجواب في جملة كان يقولها لي صديق ايام الشباب الاول عندما كان يراني فاشلا في العلاقة العاطفية ومتاخرا في الزواج وهو لديه زوجتان ، قال: يااخي انت تعامل المراة بجدية وصدق ولن تفلح طول عمرك ! قلت: لماذا ،اليس هذا طريق الفلاح ؟ قال: لا يااخي ،،المراة تحب الرجل الذي يكذب عليها وهي تعلم انه يكذب عليها وهو يعلم انها تعلم انه يكذب عليها وهي تعلم انه يعلم انها تعلم انه يكذب عليها،،وتحبه! قلت لا استطيع.
و يسال العقلاء اليوم مندهشين : لماذا الذي قدم اقل -من المرشحين-يكذب بتحفظ وحياء والذي ظهر اكثر -نسبيا- يكذب اكثر-خيالبا- لدرجة الاعياء ؟
قلت ،،،الكذب على قدر المشقة

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةانتخابات الفرصة الاخيرة
المقالة القادمةرؤية… لقراءة التأريخ

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...