الإثنين 23 مايو 2022
28 C
بغداد

إعدامات النظام الايراني في ظلال قضيتين حساستين

تسعى الحکومة المثيرة للجدل والتي شکلها الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي، من أجل تحقيق مکاسب سريعة بما يمکن أن يبيض وجه النظام عموما ورئيسي خصوصا الذي تلاحقه الدعوات والمطالب الدولية لعزله من منصب الرئيس تمهيدا لإعتقاله ومحاکمته على دوره في مجزرة عام 1988، بل وإن سعي هذه الحکومة من أجل تسليط الاضواء وبصورة ملفتة للنظر على المحادثات النووية وعلى التدخلات في بلدان المنطقة، هو من أجل التستر على الممارسات والنهج القمعي الاستبدادي الذي زادت حدته وکما تٶکد تقارير واردة من داخل إيران منذ تنصيب رئيسي ولاسيما بعد أن حققت المقاومة الايرانية نصرا سياسيا جديدا بفتح قضية إغتيال الدکتور کاظم رجوي وما قد يشکل ذلك الى جانب محاکمة السويد لحميد نوري من صداع غير عادي للنظام خصوصا وإنهما يبعثان على الامل بالنسبة للشعب الايراني ويٶکدان له بأن هذا النظام لايمکن أن يستمر في جرائمه من دون أن تطاله يد العدالة الدولية.
بحسب المعلومات الموثقة لدى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان، فإن إيران ومنذ قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، تحتل من حيث الكثافة السكانية، المرتبة الأولى في العالم لإعدام مواطنيها، في حين يقال إن أكثر من 72% من عمليات الإعدام في إيران تنفذ سرا، وأن الحكومة والقضاء يرفضان تقديم معلومات رسمية في هذا الصدد، وهو الامر الذي ينسحب بصورة واضحة على مجزرة عام 1988، ومن دون شك فإنه وعلى الرغم من المحاولات والمساعي الحثيثة لحکومة رئيسي من أجل التستر على الممارسات القمعية عموما وتنفيذ أحکام الاعدامات الجارية على قدم وساق خصوصا، فإن تقارير المعلومات الواردة من داخل إيران وبشکل خاص من جانب معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق والتي تٶکد إزدياد أحكام الإعدام في إيران خصوصا في أوساط الناشطين والمعارضين السياسيين، وبذلك تکشف الوجه الحقيقي للنظام وواقع نوايا المرشد الاعلى من وراء تنصيب ابراهيم رئيسي، إذ أن الخطر والتهديد الاکبر لهذا النظام والذي أکده ويٶکده القادة والمسٶولون في هذا النظام ليس من الخارج وإنما من الداخل وإن تزايد وتصاعد وتيرة الرفض والکراهية ضد هذا النظام وإحتمال إندلاع إنتفاضة إسقاط النظام واردة أکثر من أي وقت مضى خصوصا وإن الارضية اللازمة والاجواء المناسبة لها متوفرة على أفضل مايکون.
تشديد قبضة النظام على الحکم منذ تنصيب رئيسي، يعتمد بالدرجة الاولى على مضاعفة الممارسات القمعية وزيادة الاعتقالات وکذلك مضاعفة الاعدامات لکن شريطة أن يتم کل ذلك سرا وبعيدا عن الاضواء، والملفت للنظر إن النظام يحرص کثيرا على إعدام أو تصفية المعارضين السياسيين بمنطق يمکن تشبيهه بالقرووسطائي لأن المعارض السياسي لايتمتع بأية حقوق قانونية ويواجه محاکمة ليست غير عادلة بل وحتى غير قانونية في الاساس، وإن النظام الايراني وبعد أن برزت أمامه قضية محاکمة السويد وقضية فتح ملف قضية إغتيال الدکتور کاظم رجوي يشعر بخوف غير عادي لأنه يعلم بأن ذلك سيترد عليه سالبا لذلك فإنه وعبثا ومن دون طائل يلجأ للمزيد من الممارسات القمعية والاعدامات لزرع الخوف والرعب بين الشعب الايراني وجعله ينأى بنفسه بعيدا عن النضام من أجل الحرية وقطعا فإن ذلك هو المستحيل بعينه!

المزيد من مقالات الكاتب

من أفواههم

النظام القاتل

أوضاع ميٶوس منها

ثقة تتبدد

المادة السابقةمجرد كلام: ممثلو الشعب
المقالة القادمةانتخابات الفرصة الاخيرة

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...