الخدمات الصحية في سامراء!!

منذ بدايات القرن العشرين , وربما أواخر القرن التاسع عشر , كانت في سامراء مستشفى من طابق واحد وبسعة (50) سرير , مبنية على الطراز القديم , وبقيت حتى أواخر ستينيات القرن الماضي , وتم هدمها بعد إنشاء مستشفى سامراء العام , وهي من طابق واحد وتضم مئة سرير أو أقل.
وبقي الوضع على حاله دون تطوير , سوى إنشاء العيادة الإستشارية في حي المعلمين , ومن ثم المركز الصحي الوقائي في ثمانينات ذلك القرن , على أنقاض المستشفى القديم , مقابل مدرسة سامراء الإبتدائية الأولى , وهدفه تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية , والإرشاد الصحي والعلاجي , وكان يعمل فيه أكثر من عشرة أطباء بإختصاصات متعددة , وفرق صحية للمناطق النائية.
ومع تنامي عدد السكان , بقيت الخدمات على حالها , أما المستشفى العام فتم العبث ببنايتها وتحويرها , لتتحول إلى حالة مغايرة , وبذات القدرة الإستيعابية أو أكثر بقليل , فالواقع الصحي ربما لا يسد سوى 20% أو أقل من حاجة الناس.
ومن المعلوم أن المركز الصحي الوقائي قد تحول إلى ثكنة عسكرية , أو مستشفى للقوات المرابطة في المدينة.
فسامراء بحاجة لمستشفى معاصر بسعة (400) سرير على الأقل , تتوفر فيه الخدمات العلاجية المتطورة.
وأبناء المدينة يتساءلون عن المستشفى الألماني , الذي يشاهدونه هيكلا منذ عدة سنوات , وبعض الأهالي تطوعوا بإنشاء مركز صحي لمساعدة مرضى العجز الكلوي , ولا يتم تأمين كوادره.
فصحة المواطن , التي هي من مسؤولية الدولة وواجباتها , متعثرة ولا تتوافق مع إحتياجات المدينة.
ترى , لماذا عدم الإهتمام بالصحة في سامراء , التي وفرت من أبنائها كوادر بأنواع الإختصاصات والمستويات , والمطلوب إستثمارهم لتأمين صحة المواطنين , ولا بد من وجود مستشفى متطور يستوعبهم ويؤهلهم لذلك الهدف النبيل.
فلماذا لا تُبنى فيها مستشفى حديثة بعدة طوابق؟!!
إنها تساؤلات من العيب أن تُطرح في أي مجتمع , وقد إرتقت الرعاية الصحية في أرجاء المعمورة.
فهل لنا أن نتحسس معاناة المواطن , ونلبي حاجاته الأساسية , فإهمال الخدمات الصحية في أي مجتمع إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان!!

المزيد من مقالات الكاتب

المثلث المحذور!!

التصالح مع الوطن!!

التضليل بالدين!!

التأمل والتحمل!!

التلقيح الذهني!!

التحرر من النفط!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...