نحن ووصايا المرجعية

مما جاء في بيان صدر من المرجعية العليا؛ يوم الأربعاء 21/صفر/1443هـ المصادف 2021/9/29م”شاركوا في التصويت, بصورة فاعلة وأحسنوا الاختيار، وبخلاف ذلك فسوف تتكرر إخفاقات, المجالس النيابية السابقة, والحكومات المنبثقة عنها، ولات حين مندم.”

ألمرجعية الدينية العليا وزعيمها السيد علي السيستاني الحسيني, دام ظله الوارف, ترسل رسائل واضحة لا لبس فيها, قاطعة الطريق على المتأولين, واضعة النقاط على الحروف, طارحة الحلول الناجعة للمواطن, باختيار المرشحين, ضمن ضوابط أولها المشاركة الواسعة, والفاعلة وحسن الاختيار, كي لا تتكرر مأساة النكوص, وعدم المشاركة بيوم الاقتراع.

حاول بعض الساسة عبر السنوات, العمل على غش المواطن العراقي, بشعارات جعلته يعزف عن المشاركة, وكان هدفهم واضحاً, إلا على غير المطلعين, من الفقراء والمعدمين, فمنهم استعمل التخويف, وآخرين ذهبوا لإعطاء الهبات, ومنهم من وعد بوظائف, أو توزيع أراضٍ استخفافاً بالمواطن, والتي سرعان ما يكتشف الشعب, أنها كذبٌ من أجل, حيازة أكبر قدرٍ من الأصوات, ليبدأ الفصل الثاني بعد عامٍ, من تكوين الحكومة, المكونة من قبل البرلمان, بالتحشيد لتظاهرات والبراءة من الحكومة, التي أعطوها الثقة.

كما كان قبيل كل انتخابات, أكدت الآن أيضاً عدم مساندتها, لأي قائمةٍ, ولا تقف مع أي مرشحٍ للبرلمان, وهي على مسافةٍ واحدة من الجميع, والأهم حسب ما نستشفهُ من البيان, هو بناء الدولة والحفاظ على هيبتها, واستقلاليتها وعدم التبعية, من قولها” فيستغلوا هذه الفرصة المهمة لإحداث تغيير حقيقي في إدارة الدولة وإبعاد الأيادي الفاسدة وغير الكفوءة عن مفاصلها الرئيسة، وهو أمر ممكن إن تكاتف الواعون”

لم تدع المرجعية أمراً إلا وطرقته, وكان أول ما افتتحت بيانها قائلة:”إن المرجعية الدينية العليا تشجّع الجميع على المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات القادمة، فإنها وإن كانت لا تخلو من بعض النواقص، ولكنها تبقى هي الطريق الأسلم للعبور بالبلد إلى مستقبل يرجى أن يكون أفضل مما مضى، و بها يتفادى خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي”

لم يغب عن عين المرجعية العليا, تقديم النصح للقائمين على عملية الانتخابات, فوجهت بما يلي” تؤكد المرجعية على القائمين بأمر الانتخابات أن يعملوا على إجرائها في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال او السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية، وأن يراعوا نزاهتها ويحافظوا على أصوات الناخبين فإنها أمانة في أعناقهم.”

يجب أن نشير لأقرب معطيات البرامج الإنتخابية؛ لتحالف قوى الدولة الوطني, والتي تقدم بها بعض قياديو تيار الحكمة الوطني, ومنها المشاركة الواسعة الواعية, كسبيل أنجع في التغيير المنشود, والذي جاء متوافقاً مع رأي المرجعية العليا.

المشاركة حق وواجب, وربما من لا يشارك لا يحق له الانتقاد، فالنصيحة هذه المرة لنا نحن الشعب، وتجاهلت الساسة، فهل سنكون على قدر مسؤولية تلك النصيحة!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...