نحن واليوم العالمي للترجمة!

<< اُقيمَ في اتحاد الأدباء والكتّاب وبمشاركة من مؤسسة ” بيت الحكمة ” يوم امس , احتفال ميدانيٌ جرت فيه عروض عملية وادبية في الترجمة وبمشاركة متميزة من بنات حواء , ولم يكن لنا حضور او علاقة بالأمر >> .

وإذ آثرنا ان ندلو بدلونا في هذا الشأن الترجمي , بالرغم من أنّ هذا الدّلو ليسَ ملآناً ولا فارغاً .! , إنّما المهم بما يحتويه من محتوياتٍ ليست بالضرورةِ ان تكون سائلة او من السوائل .!

ايضاً لابدّ من التوضيح بأن لم يسبق لي دراسة فرع الترجمة او الأدب الأنكليزي وما الى ذلك , لكنّما ما يبيح لي إبداءَ رأيٍ ما في هذا الشأن , بأنّي عملتُ مترجماً للسفارة البريطانية لفترةٍ محددة , وكان ذلك قبل عشراتِ السنين , وكان إشغالي واختياري لهذا الموقع بسبب دراستي السابقة في المملكة المتحدة ” في انكلترا واسكتلندا ” , ومذ ذلك الحين تركتُ وتخلّيت عن الترجمة كلياً , بأستثناء لقاءاتي الخاصة مع اصدقاءٍ من الصحفيين الأجانب , وخصوصاً في حرب عام 2003 حيث كنت اترجم لهم مجريات الحرب وأهم ما يذكره الإعلام العراقي ” وكان ذلك بصفةٍ شخصية ” .

نأسف هنا ايّما اسفٍ لهذه المقدمة او الإطالة في المقدمة , وذلك بغية منحي الحق او نصف الحقّ في عرضِ وجهةِ نظرٍ موجزة تتعلّق بالشّق الأكاديمي للترجمة وتفرعاتها .

تُعتبر الترجمة < الفورية , التتبّعية , والمنظورة – بالإضافة الى الترجمتين العلمية والأدبية > هي الأفرع الرئيسية اكاديمياً في دراسة او التخصص في علم الترجمة , بجانب فروعٍ اخرى .. ولعلّه من المفارقات أنّ عموم المترجمين يختلفون في آرائهم عن ايّة ترجمةٍ اصعب من سواها , فالبعض يرتأي انّ الترجمة العلمية هي الأصعب , وآخرون يرون انّ الترجمة الأدبية هي الأكثر صعوبة < بينما اُشير هنا الى مقولةٍ لبرنادشو مفادها ” أنّ ترجمة الشعر هي كما ترجمة الموسيقى ” والتي يعني فيها استحالة ترجمة الأشعار كما في لغتها الأصلية . وفي رأينا الشخصي المتواضع للغاية , بأنّ الترجمة القانونية هي الأصعب , حيث تتضمّن مصطلحاتٍ غير قابلةٍ للميل يميناً او شمالاً وبنسبةٍ مئويةٍ تعادل صفر بالمئة او100 % 100 , وكلّ الآراء معتبرة .

المصادفة الأخطر التي ” ابهرتني سلباً ” والتي صادفتني وتكرّرت مصادفتها صدفةً بالنسبة لي , حيثُ شاهدتُ في بعض المحال وامكنة تسوّقٍ أنّ اصحابها يفتحون اجهزة التلفزة على قنواتٍ فضائيةٍ دينيةٍ لا تبثّ سوى آياتٍ صوتيةٍ من القرآن الكريم , وفي اسفل الصورة المعروضة شريط ال Subtitle يدوّن كلمات السُورِ والآياتِ باللغة الإنكليزية , لكنَّ ما هزّني وافزعني أنّ تلك الترجمات تحمل او تتضمّن اخطاءا لغوية وتعبيريةً في النص والشرح والمضمون , وما استفزّني اكثر , بأنّ ذلك كلام الله تعالى , فكيف يمكن التلاعب في مفرداته , رغم انّه غير مقصود , إنّما كيف يقرأ الأجانب ذلك بما هو مغاير .!؟ وما مدى انعكاساته .!؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...