مؤتمر اربيل …قول أقبح من فعل

يبدو أن هناك من تعود حياة العبودية للغير ، خصوصاً من يعتقد أن الخارج يمكن له أن يصنع أو يغير تاريخ بلده،وها هم اليوم نفس اللاهثين خلف موائد الذل المدعومة من الغرف الظلمة في واشنطن وتل أبيب، والذين يحاولون لحس أصقاع وفتات ما يجود به(مطبخ أبراهام) والمسموم بالخيانة للقضية الكبرى “القدس”،لذلك سعى شيوخ التبعية والعار إلى طمس انتمائهم حتى أمسوا مطية للأجنبي ضد بلادهم،وادخلوا ثقافة التبعية والعار،وهم بذلك يلوثون تاريخاً طويلاً للجهاد ضد الغاصب المحتل، محاولين بذلك القفز على تاريخ خطته الدماء ضد الاستعمار الصهيوني لفلسطين والقدس.

ما جرى في مؤتمر اربيل رسالة واضحة لمرحلة جديدة يجب على قادة البلاد ان ينتبهوا لها ومواجهتها، كونها تمثل مرحلة فاصلة في تاريخ العراق الحديث ، وتحدد وجود هذا الشعب وثوابته الإسلامية،حيث تدار هذه المؤامرة من قبل المؤسسات في واشنطن ولندن عبر دول الجوار وهي تمثل جس نبض للشارع العراقي ، خصوصاً مع حجم الأزمات التي يعيشها أمام سوء الإدارة في الدولة،لذلك تسعى هذه الدوائر إلى التمهيد لترسيخ فكرة السلام مع العدو الصهيوني عبر شعارات براقة لاتخلو من الخبث والدسيسة،خصوصاً بعد التغريدة التي أطلقها مسعود بارزاني حول إحياء الذكرى الرابعة للاستفتاء على الانفصال، ما يعني أن الصورة أصبحت واضحة في الدور التآمري على العراق.

مهما سعت الدوائر المغلقة سواءً على المستوى الدولي أو الإقليمي من خلال أياديها في الداخل أن تغير جوهر ومبادئ هذا الشعب فلن تستطيع، لان هناك ثلاث أسس يقف عليها شموخ وبطولات هذا للشعب، وهي المرجعية الدينية العليا التي وقفت أروع مواقفها في حماية الشعب من المخططات الخبيثة، وثانيها الحشد الشعبي المغوار الذي كان وسيظل السند الحقيقي للوطن والشعب العراقي،وكما كانت دماء الأمام الحسين (ع) يوم عاشوراء نبراساً للأجيال فان دماء الشهداء وفي مقدمتهم شهداء الحرية (سليماني والمهندس) والتي استطاعت أن تكون نبراساً للإيثار بالروح والنفس من اجل رفعة هذا الوطن وتحقيق آماله.

مؤتمر اربيل كشف زيف وادعاءات الكثيرين الذين ينادون بالوطنية،كما انه كشف حجم التآمر الذي يقاد من داخل العراق، ويحاك ضد إرادة الشعب المستضعف، لذلك ولكل ما تقدم فأن مثل هذه المحاولات لن تثني العراقيين من التمسك بحريتهم والسعي الجاد من اجل المشاركة الفاعلة في انتخابات تشرين والتي ستكون ثورة على كل المؤامرات والمخططات الرامية لتمزيق وحدة العراق وشعبه .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...