السبت 28 مايو 2022
39 C
بغداد

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير ” كما في اعلاه ” , ويُكتب ” هوغو ” ايضاً , بينما الثانية هي الأصوب Victor Hugo , مع الإدراك لصعوبة لفظ الكاف المشددة في العربية , كما في < طائرة الميغ Mig او البوينغ Boeing ايضاً > .

ومنْ غير المعروف كذلك لماذا اشتهرت واشتهرَ رواياتٌ وروائيون مضت عليهم عقودٌ وعهود وبعضها قرون من الزمن , وبأكثرَ بكثيرٍ ممّا اعقبها من نتاجاتٍ ادبيةٍ في مختلف البقاع والأصقاع , ودونما تقليلٍ من قيمة وشهرة تلك النتاجات وكتّابها البارزين وعلى مستوىً عالمي .

ومن غير المعلوم ايضاً , لماذا العودة او اعادة قراءة روايات ” هوغو ” كلّ بضعة سنين , تجعل المرء او القارئ وكأنّه في رحلةٍ ابحارٍ جديدةٍ بينَ اسطر وصفحات تلك الروايات , وليصطدم بأمواجٍ أخرياتٍ

من غزارة المعنى والمغزى , وأبعادِها .

من اللافت للنظر أنّ لِ ” هوغو ” عشرات المقولات والحِكم التي تفوق المئة , لكنها لم تأخذ سعة الإنتشار والشهرة مثلما رواياته الأخرى , وكأمثلٍ مختارة او منتخَبة على تلكم المقولات : –

< حَرِّروا الحريةَ , والحرية تقوم بالباقي >

< المجاملة شيئ يشبه القُبلة من وراء ستار >

< مَن يفتح باب مدرسة , يغلق باب سجن >

< لا تكثر من الإيضاح فتفسد روعة الفن >

< قد يكتب الرجل كتاباً عن الحب , لكنه لا يستطيع التعبير عنه , بَيدَ أنّ كلمةً من المرأة عن الحب تكفي لذلك كلّه > ..

قد لا يختلفُ اثنان , او واحدٌ مع نفسه ! بأنّ روايات فيكتور هوغو تمتاز بنكهةٍ خاصة تختلف او تتميّز بينَ روايةٍ واخرى , وهذا ما ينعكس على الديناميّة المموسقة بصمتٍ في كلماتها واسلوب الإخراج فيها وكأنّه الأقرب ” للإخراج الصحفي ” , وكأنّ كلّ ذلك قد تجسّدَ عملياً وميدانياً في رواية << البؤساء ” الفائقة الشهرة , و ” احدب نوتردام , ملائكة من الذهب , الرجل الضاحك , وعمّال البحر >> كأمثلةٍ تفرض ذاتها او ذواتها بجانب رواياتٍ اخرى متميّزة في النوعِ والكم , والرئحة والطعم … \ , بالإشارةِ الى رواية < البؤساء – Les Miserable > التي كانت ولادتها في عام1862 والتي جرت ترجمتها الى معظم لغات العالم , فإنَّ التمعّن المُركّز في جزئياتِ جزئياتها في الفقرات والكلمات , فقد ينبهر القارئ كيفَ ختَمَ < جان فالجان – Jean Valjean > حياته الخاصّة عبرَ هذه الكلمات : –

< الموتُ ليسَ شيئاً , لكنَّ الشيء الرهيب هو أن .. لا نعيش > .!

ولا شكَّ ولا ريبَ أنّ ما سطّره ” هوغو ” وابطال بعض رواياته , فإنما تنطبق فعلياً على عالمنا المعاصر , ولربما المستقبل القادم , فيما اذا اوقفت الكورونا الشمطاء حربها الشعواء وعبرَ تحوّراتٍ محوريةٍ في هذا الوباء او الداء , على حدٍ سواء …

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
861متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن واسرائيل .. تطبيعٌ أم تمييع !

الحدّ الأدنى من التعليق < الذي لا يستحق أن نكتب اكثر منه > حول قانون تحريم وتجريم التطبيع مع اسرائيل , وهو القانون الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يرفض ائمة الفساد والخراب والتجسس في العراق, التطبيع مع اسرائيل؟

(1) ان كان هناك قانون يجب ان يصدر من مجلس النواب, فيجب ان يتسق مع دستور الموساد والعمايم والشراويل! لعام 2005, وذلك الدستور ينص على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأثير الإحقاد الدفينة على القرار السياسي في بغداد

كل الذين يحملون في دواخلهم الكراهية المقيتة تجاه الكورد، يبثون بشكل يومي، وبسوء قصد وتعنت وإصرار، سموم الكراهية بهدف إثارة النعرات الشوفينية والمذهبية والقومية. هؤلاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اتهام المناضلون والمثقفون العراقيون لماذا كل هذا البغض والاتهام

لايحضى المناضلون والمثقفون برعايه واهتمام من قبل الحكومات والانظمه العربيه ومن الكثير من المثقفين, وادعياء الثقافه وفى كل مناسبه متاحه يترضوا للنقد القاسى الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمريكا وإسرائيل وإيران تصادمٌ أم تخادمٌ…!!

هل تفضّل أمريكا وإسرائيل وإيران، التخادم أم التصادم بينهم،وهل مانراه من تصعّيد وصراع مخفّي،هو نهاية التخادم أم بداية حرب واسعة بينهم،لقد إلتبستْ الأمورعلى الرأي...

٦٠٠ الف شكراً يا .. وطني !

قضيت في العراق مؤخراً اسبوعين وعدت عليلاً جداً .. ذهبت لكي اتابع معاملة احالتي على التقاعد التي دخلت الان عامها السابع.. نعم هاهو العام...