أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات وكارتات موبايل ،وتبليط الشوارع بالسبيّس وعرائض تعيينات(وجدوها بعد الانتخابات في المزابل)،وتوزيع أراض وهمية بلاسندات وهكذا، اليوم إختلفت طرق الدعايات، وأصبحت أكثر خداعا للناخب،ليقع في حبال بعض المرشحين،منها ما يقوم به المرشح بزيارة شيخ العشيرة،أو كبير العوائل، ويتفق معهم على جمع بطاقات الناخبين لتلك العشيرة أو العائلة،لقاء مبلغ من المال، أو تعيين فرد من كل عائلة،

ويقسم الطرفان على (اليمين)،وتبقى البطاقات لدى المرشح ليوم الانتخاب،وهناك طرق أخرى قام بها مرشحو نينوى، وربما بقية المرشحين في المحافظات الآخرى، وهي زيارة الأحياء الفقيرة، واللقاء مع جمهورها، ونقل معاناتهم وطلباتهم،الى مدراء الدوائر لتنفيذها، وتم تبليط أفرع الاحياء بإشراف المرشحين ومسؤول البلدية ، على أن التبليط كان تنفيذاً لوعد المرشح، وكذلك ،زيارة مدير الكهرباء ،والحصول على موافقة إنارة شارع في دائرة المرشح، التي وعد جمهوره هناك،وهناك من جمع عرائض لعوائل شهداء ومغيبيبن لمتابعتها في بغداد ضحك عالذقون، وهناك من قام بإجراء عمليات جراحية لمرضى بضمان إنتخابه، وهناك من قام بعمل ملاعب رياضية للشباب المنطقة،وهناك من (مقايضة) مرشح آخر في منطقة انتخابية أخرى ، لتبادل الاصوات،ولكن أبرز الدعايات وأخطرها،هي إتفاق رؤساء العشائر فيما بينهم ،على تمرير مرشحيهم ،وغالبيتهم من أبناء أو أخوة رؤوساء العشائر،كمقايضة أصوات، ليخرج لنا (برلمان عشائري ) بإمتياز،ضاربين عرض الحائط مرشحي الكفاءات والخبرات العلمية والإجتماعية والثقافية ،

حتى يظهر لنا برلمان هزيل،جلّه من الآميين والجهلة، ذي النزعة العشائرية المتخلفة،الذين رفعتهم أصوات عشائرهم الى قبة البرلمان،وللنكتة السوداء حصة هنا،حيث قام مرشح بالتبرّع ،بإجراء عملية جراحية، لطفلة فقيرة ومساومتها على إنتخابه، وبعد أن علم أن إجراء العملية في تركيا ويكلّف مبلغاً كبيراً أغلق هواتفه ،وماتت الطفة بعد ثلاثة أيام ، ومرشّحة أخرى ايضا تبرعّتْ بإجراء عملية لمريض ،ولمّا علمت أن المريض من خارج دائرتها الإنتخابية،إعتذرتْ وأقفلتْ موبايلها ،هذه بعض أوجه أقنعة المرشحين ،الذين يريدون ان يقودوا شعب العراق، بكذبهم وتدليسهم وخداعهم للمواطنين، لتمرّيرصفقة وجودهم في البرلمان، دون أن يقدموا للناخبين ،برنامجاً إنتخابيا وطنياً معقولاً ،يقنع الآخرين بإنتخابهم على أساسه ،وهذا ما يفتقده أغلب المرشحين ….

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نيران المساومات في هشيم صناديق الاقتراع!!

وسط ضجيج الاغلبية الصامتة وهي تغادر منصة المشاركة في الانتخابات الاخيرة ..تبرز مجموعة بيانات توضح المواقف للكتل والشخصيات الفائزة بثقة ثلث عدد من يحق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاکمة الجميع وليس روحاني فقط

الازمة الطاحنة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية بما يکفي إنها باتت تهدد مستقبل النظام برمته خصوصا بعد أن بات هذا النظام ليس...

نتائج الانتخابات لا تمثل أصواتنا

لقد اتضح للجميع أن النتائج المعلنة من قبل المفوضية لا تمثل أصوات العراقيين بنسبة كبيرة ، وأن التلاعب الواضح فيها أمرٌ مكشوف للقاصي والداني...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا رتوش .. هذه تفاصيل ما جرى في 30 تموز 1968.. وسيطرة البعث على السلطةـ برواية شهودها..

ـ ظهر يوم الثلاثاء 30 تموز / يوليو /العام 1968.. كانت أرتال الدبابات تمرق بسرعة كبيرة في بعض شوارع بغداد.. خاصة باتجاه معسكر الرشيد.....
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التشحيط الديمقرطي!!

التشحيط: صوت القتيل يدفق الدم ويضطرب فيه , أي يتمرغ بدمه . والمقصود هنا أن بعض الأوطان مذبوحة من الوريد إلى الوريد , وتتمرغ بدمها...

تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة

  تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة والخير سيأتي مرازيب وروافد قطعت من اجل هذا وذاك وتلك...