كلمة حق اريد بها باطلا….!!!

هؤلاء الذين بدأوا بالصراخ وتعالت اصواتهم بقرب اجراء الانتخابات المبكرة وهم يريدون بناء الدولة العراقية …التي هدمتها صراعاتهم ومزقتها سياساتهم وشتتها انتهاكاتهم …يريدون دولة المؤسسات وهيئاتها التنفيذية التي ترسم مستقبلها وتستوعب الاجيال العاطلة من الخريجين وتفرض سيطرة القانون والامن والامان والركون الى دستور يشملها بكل اطيافها واثنياتها وتؤكد السيادة الوطنية كاملة وتحقق اماني الجماهير بمجتمع سعيد تسوده المحبة والالفة والتعاون والتضحية في سبيل الوطن الغالي وحصر السلاح بيد الدولة بكل صنوفها العسكرية والامنية داخليا وخارجيا ..و..و…و…ورفض سياسة (( اللادولة)) …هذا المصطلح الغريب الذي اوجدته واخترعته قواميس الأحتلال الجديد بكل انواعه وتداعياته واختلالاته التي انتجت صراعاً وخراباواحزابا وتكتلات لاعلاقة لها بالبلاد الجريحة والوطن المنكوب فهي تأخذ تعليماتها وخططها وستراتيجتها من خارج الحدود ومرجعياتها المبدئية والسياسية من دول الجوار بحجة المرجعية الدينية والمذهبية و هذه الاحزاب الولائية اللاوطنية واللا عراقية واللأسلامية !!…وهم يصرخون بأوجهنا علنا ً وعبر فضائياتهم وحين يتنقلون بين وسائل الاعلام يدافعون عن منهجهم الضال والمضل بوسائلهم المعروفة وابواقهم المزعجة وكتابهم وناشطيهم وناشريهم وهم يريدون ان يعودوا الى الواجهة في انتخابات تشرين القادم بقوة صوت الوطن الذي نادى به ثوار تشرين الابطال وقدموا اغلى وانقى دماء وصمدوا بصدور عارية امام بنادق التسلط وطعن الميليشيات وحراب الطرف الثالث واعلام الأحزاب الولائية التي حاولت الاساءة والاطاحة بهم ولكنهم انتصروا وفرضوا ارادتهم العظيمة التي يحاول البعض ركوب موجتها يعودون للواجهات ويصرخون بصوتهم العالي النشاذ وهم ينادون بعودة الدولة التي قطعوها ووزعوها بينهم حصصا ومزقوها بين ارتالهم اربا اربا ويرفضون ((اللادولة )) التي هم اصلها واصولها ومن فرضها وهم خلال سنوات الاحتلال العجاف وسنوات توليهم رأس السلطة بالذات لأكثر من ولاتين كيف زرعوا الفتنة ومزقوا الشعب وحرقوا الاخضر واليابس واماتوا الزرع والضرع واضاعوا ثلث مساحة العراق واعادها الخيرون بعد خرابها …
هؤلاء الذين تتوزع صورهم الكبيرة ودعاياتهم الصارخة واصواتهم العالية يريدون ان يعودا الى الواجهة ويعلمون جيدا وجهتهم ووجوهم السوداء وهي تصرخ بالولاء خارج حدود الوطن وتنادي بالدولة وعودتها ويركبون أويسابقون موجة التيار التشريني الاصيل …هؤلاء يريدون ان يعودوا للتسلط ثانية ببرامج وطنية مغرية ليخدعوا البسطاء بها وصوتهم العالي وفضائياتهم التي فتحت من اموال المساكين وصحفهم ومجلاتهم ومجالاتهم الدعائية الأخرى وصورهم الكبيرة التي تتوزع الشوارع والازقة حين تسد الطرق والشوارع والساحات بشاشات نعلم ان ثمنها من المال العام ذلك السحت الذي اوصلهم انفسهم يعلمون هم لهذا المآل وهم ومن سار بهديهم ومن لف لفهم من الاحزاب الانتهازية والكتل الاخرى التي تحاصصت معهم طيلة ثمانية عشر عاما يريدون فرصة اخرى بعد خراب البلاد والعباد وحينما يعترفون ظاهرا ً وباطنا بفشلهم في بناء دولة بمعناها الوطني الحقيقي ويرفضون ((اللادولة )) هذا المصطلح رفضته ثورة شباب تشرين حين رفعوا الشعارات الوطنية الصادقة وابرزها ((نريدوطن ))وكان ثمنه اكثر من ((700))شهيد واكثر من ثلاثين الف جريح بالسلاح المنفلت وهو سلاح اللادولة ……
.. …… …

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نيران المساومات في هشيم صناديق الاقتراع!!

وسط ضجيج الاغلبية الصامتة وهي تغادر منصة المشاركة في الانتخابات الاخيرة ..تبرز مجموعة بيانات توضح المواقف للكتل والشخصيات الفائزة بثقة ثلث عدد من يحق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاکمة الجميع وليس روحاني فقط

الازمة الطاحنة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية بما يکفي إنها باتت تهدد مستقبل النظام برمته خصوصا بعد أن بات هذا النظام ليس...

نتائج الانتخابات لا تمثل أصواتنا

لقد اتضح للجميع أن النتائج المعلنة من قبل المفوضية لا تمثل أصوات العراقيين بنسبة كبيرة ، وأن التلاعب الواضح فيها أمرٌ مكشوف للقاصي والداني...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا رتوش .. هذه تفاصيل ما جرى في 30 تموز 1968.. وسيطرة البعث على السلطةـ برواية شهودها..

ـ ظهر يوم الثلاثاء 30 تموز / يوليو /العام 1968.. كانت أرتال الدبابات تمرق بسرعة كبيرة في بعض شوارع بغداد.. خاصة باتجاه معسكر الرشيد.....
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التشحيط الديمقرطي!!

التشحيط: صوت القتيل يدفق الدم ويضطرب فيه , أي يتمرغ بدمه . والمقصود هنا أن بعض الأوطان مذبوحة من الوريد إلى الوريد , وتتمرغ بدمها...

تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة

  تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة والخير سيأتي مرازيب وروافد قطعت من اجل هذا وذاك وتلك...