الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

حول دور ومكانة الخيانة العظمى في تفكيك الاتحاد السوفيتي (1991–2021)

حول دور ومكانة الخيانة العظمى في تفكيك الاتحاد السوفيتي (1991–2021). ( بمناسبة الذكرى ال30 لتفكيك الاتحاد السوفيتي). الحلقة التاسعة *
ترجمة واعداد الدكتور نجم الدليمي
المحور الرابع :: الاعتراف باخطاء الماضي — ضمانة افضل وهيبة للمستقبل
## نشرت جريدة البرافدا في 29\7\2021، مقالة هامة وجديرة بالاهتمام، كتبت من قبل غينيادي زوغانوف، رئيس الحزب الشيوعي الروسي ورئيس كتلة الشيوعيين الروس في مجلس الدوما، البرلمان الروسي بعنوان (30 عاما من الخيانة: درس مرير والافاق المستقبلية ) تضمنت 5 محاور رئيسية، منها هذا المحور الرابع، نعرض اهم الافكار المطروحة في هذا المحور لما فيه خدمة الحقيقة الموضوعية.
1–ان معالجة القضايا الاساسية للبلد وانبعاث الاشتراكية من جديد، ممكن فقط من خلال الشروط ( الظروف) الملائمة لذلك، ويجب علينا ان لا نكتفي بالانتصار والامجاد ودروس الماضي بالرغم من اهميتها فلا مستقبل واعد بدون ماضي عظيم، ويجب علينا ان ندرس ونحلل وبشكل علمي اسباب الاخطاء التي ارتكبت خلال ال30 عاما الماضية او حتي قبل ذلك، من اجل عدم تكرار هذه الاخطاء في المستقبل، وكما يجب ان نحلل ما هي الاسباب الرئيسية لتفكيك الاتحاد السوفيتي وبالكامل ومنها: لماذا حدثت الخيانة العظمى في قمة الحزب والسلطة؟ وهي وفق الدستور السوفيتي مسؤولة عن تحقيق الامن والاستقرار والدفاع عن الدولة السوفيتية، النظام الاشتراكي، والحفاظ على المنجزات الاشتراكية العظمى وفي كافة المجالات، وتعد الخيانة العظمى التي حدثت في نهاية القرن العشرين اكبر خيانة عظمى الا وهي تفكيك الاتحاد السوفيتي، ومن هو القائم بالخيانة؟ ولماذا لم تحدث اي مقاومة من قبل الشعب السوفيتي لهذه الخيانة؟ ما هو دور العامل الخارجي في ذلك؟ وغيرها من الأسئلة الاخرى. ( في هذه الخيانة العظمى لعبت العوامل الداخلية والخارجية سوية في تفكيك الاتحاد السوفيتي واصبح العامل الخارجي هو الموجه والمنظم للعامل الداخلي وهذه هي الحقيقة الموضوعية والمرة، ولكن من وجهة نظر النظرية الماركسية -اللينينية ان العامل الداخلي هو العامل الحاسم في كل شيء…..).
2–ان ما حدث من فعل الخيانة العظمى ودورها في تفكيك الاتحاد السوفيتي لم تكن رغبة فرد واحد او مجموعة متامرة، بالرغم من دور واهمية ذلك،،ولم يكن هناك سبب واحد موضوعي لتفكيك الاتحاد السوفيتي، ولم يواجه الاتحاد السوفيتي اي ازمة (اقتصادية واجتماعية… خلال الفترة 1922-1984) قد تكون سبب لتفكيك الاتحاد السوفيتي، انها عملية ترجع اصولها الرئيسية لنهج خروشوف ( كان نهج خروشوف، نهجاً تحريفيا وانتهازيا سواء كان هذا النهج مقصود او بسبب الجهل او الغباء فالنتيجة النهائية هي خيانة عظمى، هذا ما اكد عليه قائد البروليتاريا العظيم الرفيق لينين)، بعد وفاة ستالين ظهرت اول الملامح الخطيرة للتراجع عن النظرية الماركسية -اللينينية، واعادة النظر فيها،الهجوم على ستالين وتحت شعار فارغ ووهمي الا وهو عبادة الفرد واتباع سياسة الاضطهاد السياسي ضد اعضاء وكادر وبعض القياديين في الحزب الشيوعي السوفيتي الذين كانوا مؤيدين لسياسة ستالين، اي سياسة الانتقام……،وهذا ادى الى شق الحركة الشيوعية العالمية، في حين كان يتطلب التعامل مع النظرية الماركسية -اللينينية تعاملا علمياً وموضوعيا وفق الواقع الموضوعي والملموس والحي، اي ارتباطها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمجتمع السوفيتي،( ان جهل وامية خروشوف في الجانب السياسي والاقتصادي والفكري جعله يتخبط في قراراته واصبح هو وفريقه يتحكمون بالحزب والسلطة، وانا لا اتجنى على خروشوف، فهو لم يدرك المعنى العلمي والموضوعي لمفهوم الشيوعية العلمية، وقوانينها الموضوعية، بدليل قال سوف يتم بناء الشيوعية في عام 1980 في الاتحاد السوفيتي…. جاء الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وفريقه المرتد بتفكيك الاتحاد السوفيتي وتحت شعارات وهمية وكاذبة ومنها الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية….، عبر ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها والتي مثلث مشروع الحكومة العالمية….) اضافة الى ذلك فقد تميز عمل الحزب الشيوعي السوفيتي وخاصة منذ اواسط السبعينيات من القرن الماضي ولغاية عام1991 بالرتابة والبيروقراطية، واصبح جهاز الدولة جهازاً بيرقراطيا، نفعيا، وصوليا وتحاك فيه الدسائس والمكائد ( نعتقد ان الحزب قد تحول الي جهاز بيروقراطي قد اغرق بالوصولين والانتهازين واصحاب المصالح الشخصية، وتخلى عن دوره الرئيس والطليعي في قيادة الدولة والمجتمع الاشتراكي ، وعدم اشراك الطبقة العاملة وحلفائها في ادارة الدولة الاشتراكية السوفيتية واستطاع جهاز الدولة من احتواء الغالبية من اعضاء الحزب وخاصة بعض كوادر وقادة الحزب وباساليب عديدة، ناهيك عن عملية الاختراق للحزب في نهاية السبعينيات وتركز هذا الاتجاه الخطير اكثر من وصول الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف عام 1985-1991…..).
3–يؤكد غينيادي زوغانوف، ان الضربة الرئيسية والمباشرة للاشتراكية وللمجتمع السوفيتي قد تمثلت في تقرير خروشوف في المؤتمر ال20 للحزب عام 1956، والهجوم غير المبرر واللامبدئي واللاموضوعي ضد ستالين والحقبة الستالينية 1922-1953، والذي تم التنكر عملياً لمنجزات الاشتراكية التي تحققت خلال فترة حكم الرفيق ستالين، وان جوهر هذا العمل التحريفي والانتهازي قد شكل اكبر تشويه وتحريف للتاريخ السوفيتي، ونفس الشيء عمله الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف حول تشويه وتحريف والافتراء على الشعب السوفيتي والحزب الشيوعي السوفيتي وعلى ستالين، وفي كافة المجالات،( ان الفرق بين خروشوف وغورباتشوف هو الاول كان امي سياسي وليس لديه مدارك فكرية لديه تحصيل دراسي اولي، فلا يمكن ان يطلق عليه خائن، عميل، في حين غورباتشوف كان خائن وعميل امبريالي بامتياز، ولكن النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لخروشوف قد أسس الأسس المادية لنهج البيرويسترويكا الغارباتشوفية، ومما يؤسف له كانت النتيجة النهائية واحدة وهي تفكيك الاتحاد السوفيتي، وهذا ينطبق وبشكل كامل مع مقولة لينين العظيم التي تم ذكرها اعلاه ).وكما يؤكد زوغانوف ان اليوم يتم اتباع نفس نهج خروشوف وغورباتشوف، في تشويه التاريخ السوفيتي والاساءة لقادة الحزب الشيوعي السوفيتي لينين وستالين. ان هذا التزوير والتشويه والتزيف المفبرك يشكل ضربة مباشرة للحزب الشيوعي السوفيتي والمجتمع السوفيتي ولقادة الحزب لينين وستالين، وان نهج خروشوف وغورباتشوف قد ازم العلاقات بين الحزبيين الشيوعي السوفيتي والصيني، وبين الشعبين الصديقين السوفيتي والصيني، واحدث خلاف مصطنع بين اكبر دولتين اشتراكيتين في العالم وهذا العمل قد الحق ضرراً كبيراً للحزبين وللشعبين والحركة الشيوعية واليسارية العالمية،!!؟. لمصلحة من تم ذلك؟؟!!. وكما يؤكد زوغانوف اثبت الواقع ان قيادة الحزب الشيوعي الصيني، الدولة الصينية، كان لديها بعد نظر سليم وصائب اتجاه النظرية الماركسية -اللينينية فهم طبقوا سياسة النيب ( السياسة الاقتصادية الجديدة) التي اقترحها لينين (ولاسباب عديدة لم يتم تطبيق تلك السياسة من قبل ستالين، لان ستالين قد ادرك ان الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين يعدون خطة لتقويض النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي بعد هزيمتهم في الاتحاد السوفيتي في الحرب الأهلية 1918-1922 وبالتالي اكد ستالين ضرورة ان تقوم الدولة السوفيتية بامتلاك جميع الموارد البشرية و المادية لبناء دولة صناعية وعسكرية لمواجهة العدوان الامبريالي، وهذا ما حدث بهجوم الفاشية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي على الاتحاد السوفيتي 1941-1945، تم تحقيق النصر على الفاشية الالمانيه وتحرير شعوب العالم من الطاعون الاصفر، الا وهو الفاشية الالمانيه…). لقد اصبحت جمهورية الصين الشعبية، دولة عظمى سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وايديولوجيا وعسكريا…. بسبب تطبيق سياسة النيب وفق ظروفها الخاصة، وهذا هو الابداع في تطوير وتطبيق النظرية الماركسية -اللينينية. فجمهورية الصين الشعبية، دولة اشتراكية يقودها حزب شيوعي يستند على النظرية الماركسية -اللينينية وان اعداء ، خصوم الشعب الصيني والحزب الشيوعي الصيني يحترقون داخليا من نجاح الشعب الصيني في كافة المجالات.
4– يبين زوغانوف ،في منتصف الستينيات من القرن الماضي، وبعد ازاحة خروشوف من قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي والدولة السوفيتية(، نعتقد كان قرارا صائبا وسليما،)، ظهر امل لدى الشعب والحزب الشيوعي السوفيتي بتصحيح اخطاء الماضي والمضي في المستقبل على اساس تطوير النظرية الماركسية-اللينيية وفق ظروف وواقع المجتمع السوفيتي (لقد لعب سوسلوف منظر الحزب دوراً كبيراً في ازاحة خروشوف وتم انتخاب بريجنيف سكرتير للحزب الشيوعي السوفيتي. والغريب ان سوسلوف قد امتلك جواز سفر اميركي حسب ما نشرته جريدة روسيا السوفيتية، بتاريخ 2\9\2021 الملحق رقم 15 باللغة الروسية؟؟؟؟!!!!؟.). (وخلال فترة حكم بريجنيف اتخذت بعض الاجراءات في الميدان الاقتصادى والاجتماعي وتم تحسين اكثر للوضع المعيشي للمواطنين السوفيت وساد نوع من الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري على المستوى الداخلي، ناهيك عن تخفيف حدة سباق التسلح بين المعسكر الاشتراكي والراسمالي بمعاهدات دولية). يبين زوغانوف خلال فترة السبعينيات – الثمانينات من القرن الماضي ظهرت قوى جديدة في الاتحاد السوفيتي وفي الجمهوريات المحلية للاتحاد السوفيتي، وهي صعود (( قادة)) شيوعيين غرباء على الايديولوجية الشيوعية، قد استخدموا البطاقة الحزبية الحمراء كوسيلة للتسلق في الحزب والسلطة السوفيتية، وهم يفتقدون للمبدئية والضبط الحزبي ، والعدالة الاجتماعية وقانونية الاشتراكية، وبشكل هادئ تسلقوا في الحزب والسلطة السوفيتية، وقد عززوا مواقعهم بشكل سري مع قوى اقتصاد الظل ( نواة قوى الثورة المضادة) من المرتشين والمضاربين والسراق (ومن خلال ذلك وغيره تكونت فئة طفيلية برجوازية فاقدة للمبدئية والضمير، فئة اجرامية في المجتمع السوفيتي عملت وفق مواقعها وباساليب عديدة على تجميد وتآليه النظرية الماركسية اللينينية، وعرقلة عملية التطور الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي، واصبحت هذه الفئة الضالة منعزلة عن المجتمع السوفيتي وهم يشكلون بعض قادة وكوادر واعضاء الحزب الحاكم وان الغالبية العظمى من هؤلاء هم من العناصر غير الروسية وبعد عام 1991 قد استحوذوا على ثروة الشعب السوفيتي عبر ما يسمى بالخصخصة السيئة الصيت في شكلها ومضمونها ) وكاد أن يكون عملهم بشكل علني (1975-1984)وبدون حساب او عقاب.
5–يؤكد غينيادي زوغانوف ان ايديولوجية هذه الفئة البرجوازية – الاجرامية، قد ارتبطت مع نشاط ((الطابور الخامس وعملاء النفوذ))بالعمل ضد السلطة السوفيتية، فهم تغلغلوا في الحزب والسلطة والاعلام وفي قطاع العلم والثقافة….، وكان نشاطهم يقوم بالضد من ستالين وبشكل ذكي وهادئ وتركز نشاط هؤلاء (السفلة والانذال ) خلال المدة 1950-1960بشكل خاص(،وتعمق هذا العمل خلال فترة حكم بريجنيف، واصبح عملهم شبه علني في حكم الخائن والعميل غورباتشوف 1985-1991 وبعد ذلك استلموا السلطة في عام 1991…..). ان تحركات هؤلاء كانت تتم تحت غطاء عضوية الحزب الشيوعي السوفيتي(( والايمان)) بالاشتراكية، وفي الخفاء اوجدوا العلاقات الخاصة مع الدول الراسمالية وفق الامكانيات المتاحة لهم وبنفس الوقت بهدؤ يروجون للدعاية الغربية وفق الظروف المتاحة لهم،وكما يتحدثون عن افضلية الراسمالية وعن ازدهار اميركا والدول الغربية. ( بدليل يقول غورباتشوف (( لقد كنت العدو الخفي للشيوعية، وهدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية، والعمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي من الداخل، ومن اجل تحقيق ذلك لابدّ من الاستعانة بالضبط الحزبي ونقاط الضعف في تركيبته ) كما قال ( ان قضية الثورة العظمى، هي قضية لينين العظمى، امانة في ايدينا اليوم… لقد كان زخم اكتوبر عظيماً للغاية وكانت قوية للغاية افكار الاشتراكية التي اسرت قلوب الجماهير….. وفي عام 2017 سوف يستقبل شعبنا والبشرية التقدمية جمعاء الذكرى المئوية لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى )، المصدر، انظر مقالتنا في مجلة حوار الفكر، تصدر عن المعهد العراقي لحوار الفكر، العدد، 32، السنة، ، ، 2015 ص171-188)، هذا احد النماذج من هذه الفئة الاجرامية والخائنة لشعبها وفكرها وحزبها.
6–يوضح زوغانوف ان هذا النشاط الهدام والتخريبي قد عرفه الشعب السوفيتي – الروسي عندما عاشوا في ظل الراسمالية المتوحشة والطفيلية وبشكل عملي وملموس اليوم وأدخلت في حياتهم اليومية وتحطمت مصائر الملايين من الشعب السوفيتي -الروسي، وتم تخريب منظم للاقتصاد الوطني وتم الغاء جميع المنجزات الاشتراكية التي تحققت في مختلف المجالات ومنها الغاء مجانية التعليم والعلاج والسكن وغياب ضمان حق العمل للمواطن (وخلال عشرات السنين الماضية وجد داخل الحزب الشيوعي السوفيتي والمجتمع دراويش في السياسة اعتقدوا وصدقوا بالدعاية الغربية -الاميركية حول الرفاهية والرخاء وان الراسمالية المتوحشة والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة هي (( الجنة)) ولم يميزوا بين الاشتراكية ومنجزاتها العظمى وبين جحيم الراسمالية المتوحشة وخاصة في مجال الضمان الاجتماعي ومجانية التعليم والعلاج والسكن وتحقيق العمل للمواطن والمضمون دستوريا…..). ويؤكد زوغانوف بخصوص اللعب ماوراء الكواليس من قبل الطابور الخامس وعملاء النفوذ وخاصة بعد وفاة ستالين، لم يستطيعوا من العمل على الغاء منجزات الاشتراكية الا بعد عام 1991، وقد اعترف الغالبية العظمى من الشعب السوفيتي انه خلال فترة ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية 1985-1991، ومن 1992 ولغاية اليوم، بان اللصوص والخونة الذين وضعوا البرنامج الراسمالي للاتحاد السوفيتي -روسيا، وهذا لم يكن خيارهم، خيار الرأسمالية المافيوية المتوحشة، فهو خيار قلة من الشعب السوفيتي -الروسي من اللصوص وقطاع الطرق والمجانين ومن الليبراليون والاصلاحيون المتوحشون، هؤلاء كانوا ينتظرون الراسمالية المتوحشة.
7-يشير زوغانوف، لقد شكل المعسكر الاشتراكي جزءاً هاماً وكبيرا في العالم وكانت مساهمته بالإنتاج العالمي لعام 1984اكثر من 40بالمئة بعد ماكان عام 1950 نحو 20 بالمئة، وكانت حصة روسيا السوفيتية فقط نحو 9 بالمئة، في حين اليوم حصتها اقل من2بالمئة،اما بخصوص معدل الدخل القومي ففي منتصف الثمانينات من القرن الماضي بلغ معدل النمو نحو 4بالمئة،في حين اميركا 3بالمئة،، اما بخصوص معدل النمو للانتاج الصناعي في الاتحاد السوفيتي بلغ اكثر من5بالمئة في حين اميركا اقل من 3بالمئة ( انظر،الاتحاد السوفيتي بالارقام، موسكو، السنة، 1984، ص،64 باللغة الروسية). وكما يؤكد زوغانوف ايضاً كان في الاتحاد السوفيتي اكثر من 500 مركز علمي لتطوير الاقتصاد والانتاج وفي الاتحاد السوفيتي تعمل اكثر من1200 مؤسسة في قطاع التكنولوجيا ومكاتب التصميم، وكل واحد من 4 اشخاص في مجال البحوث العلمية كان مواطن سوفيتي، وان متوسط العمر للمواطن السوفيتي فاق على المواطن الاميركي والفرنسي والبلجيكي..
8– يوضح زوغانوف ان اعداء النظام الاشتراكي في الغرب الامبريالي لم يقروا ولم يعترفوا بالنجاحات التي تحققت في الاتحاد السوفيتي وحلفائه، وفاعليتها في الميدان الاقتصادى والاجتماعي والانساني والعلمي وكانت هذه المنجزات تثير في نفوسهم الحقد البغيض والكراهية وكما تثير لديهم ايضاً العدوانية والتآمر على الاتحاد السوفيتي وحلفائه، وكان هدفهم الاول والرئيس هو العمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي من الداخل وعبر الخونة والعملاء والطابور الخامس ومن الليبراليين والاصلاحيين المتوحشين، لان الاشتراكية ومنجزاتها الكبرى اصبحت انموذجا حيا وملموسا وخيارا مقبولاً من قبل الغالبية العظمى من شعوب العالم و شكلت ولا تزال تشكل الخيار والبديل للراسمالية، هذا النظام الطفيلي والمازوم بنيويا والذي عانى اكثر من 250 ازمةعامة، ازمة سياسية ازمة اقتصادية، ازمة مالية، ازمة اخلاقية وبهذا الخصوص يشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة في العملية التاريخية الموضوعية، وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البشري…).
9–يؤكد زوغانوف، ان تفكيك الاتحاد السوفيتي والتخلي عن الاشتراكية كان يصب لصالح الراسمال العالمي ولصالح الشركات العابرة للقارات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياسين المتطرفين في الغرب الامبريالي،( وان قوي الثالوث العالمي وبالتنسيق مع حلفائهم في الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية عملوا وفق سيناريوهات عديدة وشعارات وهمية وكاذبة بهدف التخلص من عدوهم رقم 1 الا وهو الاتحاد السوفيتي وحلفائه في اوربا الشرقية بهدف انقاذ نظامهم المازوم بنيويا والعمل على تخريب اقتصاد الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية وافراغ السوق في هذه الدول من اجل تصريف بضائعهم وتحقيق الارباح،اذا علمنا ان الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية بحدود 500 مليون نسمة، ولكن احلامهم بخصوص انهاء الازمة العامة في نظامهم لا زالت مستمرة من ازمة 2008-2009وفشل هذا النظام في الخروج من ازمته العامة لان الازمة تكمن في الاساس الاقتصادية لهذا النظام الا وهي الملكية الاحتكارية لوسائل الانتاج….). ان تحويل الجزء الهام من المعسكر الاشتراكي كسوق لتصريف ما يسمى بفائض الانتاج الراسمالي وهجرة الكوادر العلمية للغرب الامبريالي ونهب ثروات هذه الشعوب وعملية هروب راس المال هذه الدول لصالح الاقتصاد الراسمالي وغير ذلك لن ينقذ الدول الامبريالية من ازمتها العامة، وبهذا الخصوص يشير الاقتصادي الاميركي الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد جافيز ستيغليس ((في الوقت الحالي، في روسيا الاتحادية تم بناء نظام راسمالي لفئة محدودة ومختارة، رأسمالية مافيوية، وان روسيا الاتحادية في مؤشر ومستوى الجانب الاجتماعي والعدالة الاجتماعية هو بمستوى المجتمع في اميركا اللاتينية، اي نظام شبه اقطاعي…..)). هذه هي بعض نتائج البيرويسترويكا الغارباتشوفية وبعض نتائج الاصلاح الاقتصادي ليلتسين.( مبروك لبعض قادة الاحزاب الشيوعية التي ساندت وايدت الخائن والعميل غورباتشوف وفريقه المرتد، والتزمت الصمت اتجاه الارهاب السياسي الذي حدث ويحدث اليوم في جمهوريات البلطيق واوكرانيا……… ضد الاحزاب الشيوعية في هذه البلدان وغيرها، يخجلون، يخشون، يخافون….. من الادارة الامريكية وحلفائها المتوحشين).
10-ان من يعادي الاشتراكية والشيوعية والحقبة السوفيتية مصيرهم في مزبلة التاريخ، سواء من ايد غورباتشوف ويلتسين،فهؤلاء يعدون خونة الشعب والفكر والحزب للفترة1985-1999 وان الاستمرار على نفس النهج النيوليبرالي سيكلف الشعب السوفيتي – الروسي ثمناً باهظا مادياً وبشريا، وان النظرية الماركسية- اللينينية تؤكد على اهمية العامل الداخلي، على ان السياسة الداخلية هي من تحدد السياسة الخارجية وهذا هو المنطق الموضوعي والعلمي، ولكن هذا اليوم لا يمكن تطبيقه على روسيا الاتحادية، بدليل نهج السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية نهج مقبول وسليم ويراعي المصالح المختلفة لروسيا الاتحادية، ولكن الاستمرار في النهج النيوليبرالي فيه مخاطر جدية على الغالبية العظمى من الشعب الروسي فهو يمثل مصالح 1بالمئة بالدرجة الأولى، ومن هنا ينبع، ينشأ الخطر على روسيا الاتحادية اضافة الي وجود حلفاء واصدقاء اميركا في السلطة والحزب الحاكم،وان الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين يراهنون على تفكيك روسيا الاتحادية على غرار ما حدث لتفكيك الاتحاد السوفيتي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً…ومن الداخل وهم يعولون على ذلك بعد عام2024، فالعمل مستمر وباساليب عديدة بهدف تقويض روسيا الاتحادية. سؤال مشروع؟ هل يدرك قادة روسيا الاتحادية المخطط الهدام والاجرامي والتخريبي لروسيا الاتحادية، للشعب الروسي؟ المستقبل القريب سيكشف لنا مفاجآة كثيرة حول ذلك؟ .
يتبع

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةسامراء ومحنة المجاري!!
المقالة القادمةدعابة انتخابية

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...