الجمعة 27 مايو 2022
31 C
بغداد

المحاور والديمقراطيات

العدالة تمرض لكنها لا تموت
في ظل نهج المصالح الآنية الضيقة والمحاور المتشعبة ضاعت حقوق الناس الفقراء في المواطنة وحق العمل ، والخدمات ماتت على اختلاف انواعها والبنى التحتية تردت ، والادلة والبراهين والمشاهد المتعددة عبر وسائل الاعلام المختلفة تملأ السمع والبصر تنبئك عن حالة المدن لتاريخ امتد عقدين من اهدار الوقت تراكمت في ذاكرة الناس على انقاض مرحلة الحروب العبثية ، لتستمر فوضى ضياع اقامة المشروع الوطني ، بما يؤمن الحياة الحرة للناس في الاستقرار والامن والعيش الكريم في ظل دولة القانون.
الاهم من هذا يحزنني ان الذي يؤمن الامن والطمأنينة للبلد وسوريا ولبنان واليمن وإقتدت به دولة تونس من ابطال الحشد يُهاجم من البعض ، وينسون تضحياتهم وهم يحرسون عرض وظهور الآخرين في تدافع مشهود على نيل الشهادة أو ألنصر ، وكم من حاسد وحقود لا يقدر هذا الكم الهائل من البذل والعطاء ، ويوجه اسهامه الحادة اليه بغير حق ، وحتى سياسة الانبطاح كم اهدرت من الوقت وضيعت فرص من اجل الآخرين !! ، وهي تُهاجم في اول فرصة عند اول اختلاف ظنا منهم ان يُهزم الحشد في المواجهة ضد التنظيمات التكفيرية الوهابية من داعش وقاعدة وبكو حرام والنصرة.
في هذا الشأن لا يزال البعض يرزخ تحت نظرة قاصرة للحكم وكأن لهم ميزة عن الاخرين ، تسوق له الحق في تثبيت الحكم ويحل له ويحرمه على الأخرين وهم واتباعهم يمثلون أعتى انواع التعسف الناتج عن الحكم الفردي بسلطة مطلقة ، خبرها الناس في مواجهه ومقاومة ذهب بهذه النظرة ونظامها وأيامه الى حفرة الذل والعار بعد تنعمه الطويل في الحكم .
لا يزال حق الناس في اختيار الحكام قاصر وبعيد عن واقعنا ، كشعب يسوده الجهل وتغلب عليه العواطف والعشائرية والعصبية القبلية ، والسير كالقطيع لمساندة من يقودهم الى التخلف والخراب ، وهي ادوات صنع المستبد الذي تصفق له سلوكيات زرعت في عقولها الوهم والسلبية لقرار صائب او أحمق في سياسه مناسبة او غير مناسبه له ولجمهوره ، وينطبق هذا الحال على اغلب الشعوب العربية.
يحاول البعض ان يؤسس لسلطة دينية ، تزرع الخوف ،مصادرة الحريات ، التفنن في اساليب القمع ، في جهل عمل ، بقصد وضجيج ، لتشويه حقيقة وأحقية الشعوب في التقدم على طريق اقامة الديمقراطيات ، حتى رجعنا في خطوات واضحة الى الوراء ، بنزاع لا يحمد عقباه ، بدلا من السير للامام بقوة وحضور.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...