الاستفتاء على النظام في العراق بدل الانتخابات التشريعية

ثمانية عشر عاما اثبتت فشل النظام البرلماني في العراق لا بل كل الفترات التي وجد فيها برلمان في العراق ففي العهد الملكي كان اعضاء البرلمان على مزاج حكومة نوري سعيد وحينما تحصل القوئ الوطنية على نسب جيده في البرلمان يصار الى حله وانتخابات جديدة وكما في عهد البعث كان البرلمان تعيين وليس لارادة الشعب اي شيء يذكر .. البرلمان منذ الدورة الاولئ كان اهتمامه بالدرجة الاولئ الرواتب العالية والحمايات الشخصية والعلاج والتجميل وبدلات الايجار الخيالية ثلاثة مليون دينار لجناب النائب ان كان يملك مسكن او لا يملك حتى اجرئ البعض عمليات لهم وازواجهم يخجل المرء ان يذكرها ولكنها بالنسبة لهم اعتيادية لان مثل هذا الصنف يخلو من الاخلاق فالذي يسرق ويرتشي والعقود المزيفة والاستثمارات وتهريب الاموال تهون عنده مثل هذه الممارسات واستنزفوا ثروات البلاد حتى صار العراق يستجدي هذه الدولة او تلك او البنك الدولي وغيره وذهبت مئات المليارات سدا وها هم يناورون ويحاولون الضحك على الشعب العراقي بأنهم يعملون على استرجاع تلك الاموال هنا ينطبق المثل الذي يقول حدث العاقل بما لا يعقل فأن صدق فلا عقل له يا ترئ هل هذه الدول التي هربت لها الاموال تخاف الله وعندها ضمير وانسانية واذا كانت كذلك كيف سمحت بدخول هذه الاموال ولماذا لم تحاكم هذا اللص الذي اختارها مأوئ حين تضيق به الارض وعلى سبيل الذكر السوداني والجعفري واصهار السيد الذين غرقئ بالاموال في بريطانيا العدالة والديمقراطية ؟؟؟
نعود للبرلمان العراقي فقد تجسدت الطائفية والعنصرية والتبعية والذيلية والمناطقية وتغولت الجهات التي تمتلك السلاح واستغلت المال العام لتنفيذ ماّربها واصدار الكثير من التشريعات التي لا تصب في مصلحة الشعب العراقي وتفرق لا توحد وصار مبدأ القوي يلوي الضعيف واحيانا توافق على المغانم والمصالح وغض النظر عن كل الخراب الذي عم البلاد ودمر العباد واقرب مثل على ذلك خفض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار والذي اضر بالطبقة الوسطى والفقيرة بمعدل لا يقل عن 40% رغم ارتفاع اسعار النفط ولم يرفع الحجاب عن اي فاسد لان ذلك الفاسد سيكشف المستور …..
ومن اجل تصحيح المسار يطالب الشعب العراقي بالغاء النظام البرلماني والتوجه نحو النظام الرئاسي وهذه نبذه – منقولة – عن النظام الرئاسي :
– النظام الرئاسي يقوم أصلا على انتخاب رئيس الجمهورية انتخابا مباشرا من قبل الشعب ، وأن كان النظام الدستوري يعتمد على مبدأ الفصل بين السلطات ، إلا انه وفق هذا النظام يتمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة ، ويكون رئيسا للسلطة التنفيذية التي تتشكل من وزراء أو من أشخاص مكلفين بمسؤولية تلك الوزارات ، وهو الذي يشكل الحكومة ويطرح برنامجه السياسي التنفيذي ، وتكون الحكومة مسؤلة امامه وليست أمام مجلس النواب ، وفقا لهذا يستطيع إنهاء عمل الحكومة وتغيير الوزراء ، ولا يتلقى أمرا أو يطلب موافقة من مجلس النواب الذي لا يملك أية صلاحية لإسقاط الوزارة أو سحب الثقة عن وزير ما ، فيكون رئيس الجمهورية في هذا الحال يحمل صفتي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ويمارس صلاحيتهما معا ، فتتجمع كل مفاصل السلطة التنفيذية بيد الرئيس، وتركيا ومصر وإيران والولايات المتحدة الاميركية مثالا علئ هذا النظام – لعن الله الغزاة الذين اختاروا لنا النظام البرلماني خلافا لنظامهم الرئاسي – ومن مزايا هذا النظام انه يتيح للرئيس اختيار طاقم وزارته بشكل مستقل عن السلطة التشريعية ، ويمكن أن يواجه عقبات ومواقف تتعارض مع سياسته من قبل مجلس النواب مما يشكل عائقا في مسيرة العملية السياسية ، وانه يكون حرا في اختيار السياسة التي يعتقدها صحيحة من دون ان يتمكن أحد من تغيير مسار عمله أومحاسبته …. والاروع في هذا ان الرئيس ووزاره ومستشاريه غير خاضعين للمحاصصة التي مزقت الشعب والوطن
في هذه الحالة سينتخب الرئيس من قبل كل الكيانات السياسية والدينية والعنصرية والطائفية والعشائرية والعسكرية والمدنية ويكون ممثلا لجميع افراد الشعب ومنفذا لارادته وفي حالة العراق يمكن لهذا الرئيس ان يتخذ مجلسا استشاريا يضم الاختصاصات المختلفة للتغيير والتطوير واصلاح ما افسده الفاسدين والخونه المارقين ومن المؤكد هنالك الالاف من العناصر الوطنية المستعدة لتقديم الخبرة والمشورة بدون مقابل ….. ان دوام هذا الحال من المحال والعراق يتجه الى كارثة ليس لها مثيل في المحن التي تمر بها الشعوب خاصة والبلد من الدول الغنية في كل شيء الا الغيرة من المتسلطين من الخونه والعملاء والانتهازيين والذين لا تربطهم بالوطن الا المصالح والمنافع ولو قدر ان يكون من هو قادر على الغاء الرواتب العالية والامتيازات والمنافع والمناصب لفر جميع هؤلاء المتسلطين وتركوا البلاد بلا رجعة ولتمكن المخلصين من ادارة البلد على الوجه المشرق مثل ماحدث في ماليزيا وسنغافورة وتركيا وحتى مصر
في الختام من المفترض ان يكون هذا الحشد العالمي للاشراف على الانتخابات التي لم تأت بجديد ان يشرف على تغيير هذا النظام البرلماني الفاسد الى النظام الرئاسي ودعمه عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا وكل الدول والمنظمات العالمية على علم بما جرئ ويجري في العراق فهل هناك صحوة للضمير العالمي ؟؟؟

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تَعَبُد… ولكن على الواحدة والنص

لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على...

ماهي التساؤلات وماذا يمكن فهمه لما بين السطور والطريقة لابعاد صورة وهوية الفاعل والداعم

ابرز ماتحدث به مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية المكلفة بالتحقيق بمحاولة اغتيال الكاظمي قاسم الاعرجي"""" سنعرض اليوم التقرير الأولي للتحقيق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العلم البايولوجي مصدر مهم لاقتصاد الدول العظمى

قد تخونني التعابير احيانا في بعض مقالاتي كونني ليس من ذوي الاختصاص الدقيق ومعلوماتي العلمية في مجالات الادوية والفايروسات محدودة.. ولكنني اكتب ما اشاهده...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رئيسي الفاشل في أکثر من إختبار

عندما أعلن ابراهيم رئيسي عن عدم ذهابه الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة وکذلك الى مٶتمر المناخ في سکوتلندا، بحجج ومعاذير أثارت سخرية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رافع الكبيسي..خاض تجارب العمل الاعلامي فأبدع فيها

رافع عويد الكبيسي هو من تولد ناحية كبيسة 1957 بمحافظة الانبار ، وقد أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها .. في عام 1978 دخل كلية...

ماجدوى الاسراع لرجوع للاتفاق النووي مع ايران

لا يُخفى أن المفاوضات مع الإيرانيين حول التوصل إلى اتفاق نووي ليست سهلة على الإطلاق. ولكن إذا أرادت إدارة بايدن إجراء مفاوضات متابعة تتطلب...