الثلاثاء 29 نوفمبر 2022
18 C
بغداد

نظرة شبهُ فاحصة في الوضع الراهن !

مصادفةً او بدونها , وربما مع كلتيهما .! , ولسابقةٍ لم تحصل من قبل , ومنذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981 , يجري دعوة العراق لحضور اجتماعات هذا المجلس الذي انعقد امس في الرياض , حيث وجّه امين عام المجلس ” عبد اللطيف بن راشد الزياني ” الدعوة لوزير خارجية العراق السيد فؤاد حسين لحضور هذا الإجتماع الوزاري , بالرغم من أنّ العراق ليس عضوا في مجلس التعاون , ورغم محاولاتٍ سابقة قبل دخول العراق للكويت في سنة 1990 , لكنها جوبهت في الرفض او عدم قبول الطلب العراقي .! وبغضّ النظر عن الأبعاد اللائي تكمن خلف ذلك .. وربما تقتضي اشارةٌ عابرة او سريعة هنا , بأنّ امين عام المجلس ما كان له ان يوجّه لدعوة العراق هذه المرة , لولا موافقة من كافة ملوك وأمراء الدول الأعضاء , وبتحفيز من إحداها على الأقل .!

وبالرغم من أنّ الأهداف المعلنة لهذا الأجتماع اقتصادية وتتعلّق بأوضاع المنطقة ” وازمة اليمن بشكلٍ خاص ” وقضية الربط الكهربائي للعراق مع بعض دول الخليج , إلاّ أنّه من الواضح أنّ البُعد السياسي لهذا الإجتماع قد يفوق اسباب واهداف انعقاد هذا الإجتماع , بجانب ما يوفّره من لقاءاتٍ ثنائية مع الوزير العراقي , وما قد يسفر عنها في وقتٍ لاحقٍ او قريب .! , ولا شكّ أنّ الداني والقاصي او كليهما على ادراكٍ مسبق بأنّ حضور العراق لإجتماع المجلس الخليجي , إنّما يثير غضب وانزعاج احزاب السلطة او احزاب الإسلام السياسي ولا نحبّذ تسميتها بمسميّاتٍ مذهبيةٍ او طائفيةٍ لا تمثّل كافة شرائح واطياف العراق .

بعيداً عن كلّ تفاصيل ذلك , وبمسافةٍ لا تُقاس ولا يُقال عنها < شمرة عصا > وفق تعبيرٍ شعبيٍ دارج – رغم ضآلة استخدامه مع الأجيال الجديدة من الشباب .

فالتأمّلُ بتركيزٍ سياسيٍ – اعلاميّ , لابدّ أن يجد صعوباتٍ ادراكيةٍ ما , كيف أنّ السيد مصطفى الكاظمي الذي ترأس مؤتمراتٍ دوليةٍ واقليمية وعربية خلال الأسابيع القلائل الفائتة , اذا ما كان على درايةٍ وحساباتٍ مسبقة بأنّ السلطة سوف تفلت من بين يديه في الإنتخابات المقبلة , وخصوصاً عدم انتمائه لأيّ احزاب وتكتلات وكتل سياسية في البرلمان .! ويبدو جليّاً والى حدٍ كبير أنّ رهانه على انتخابه المفترض او المتوقّع سيكون على المستقلين من جماهير الناخبين , وعلى شرائح واسعة من متظاهري تشرين ” السابقة والتي اعقبتها ” وسيّما في بغداد والمحافظات الجنوبية . بجانبِ ذلك , وبالرغم ممّا يجري من محاولات غلق منافذ وثغرات التزوير في الأنتخابات , وهي محاولاتٌ من المحال ان تغدو مطلقة , وحيث أنّ الأحزاب المهيمنة على كلّ الأنتخابات السابقة لها ما لها من سُبلٍ وقُدُرات تفوق قُدُرات مراقبي الأمم المتحدة بنطاقٍ واسع وشاسع .! , وحيث أنّ الأنتخابات المقبلة تكاد تمسى مسبقاً وكأنها محاطة بأحجيةٍ طلسميةٍ بنسبةٍ ما , من حيث ما سيجري وما ستفرزه النتائج , إلاّ أنّ الدعم الدولي والعربي البائن لحكومة الكاظمي وبما يتناغم ويتواءم من تطلّعاتٍ جماهيرية في انحاء العراق , فلابدّ أنّ له حساباتٍ وثُقلٍ , لكنها ليست مطلقة وقد تفقد وزنها في لحظةٍ مفاجئة ! , والوضع الإنتخابي برمّته او مجمله له ارتباطاً بين الولايات المتحدة وجارة العراق الشرقية .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم ..الكاتبة والروائية ذكرى لعيبي

تعتبر الاديبة الكاتبة ذكرى لعيبي مصداقا للمثل العراقي القائل : ( منين ما ملتي غرفتي ) فهي روائية ذا سرد يسلبك حواسك ولايتيح لك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مول الشاهين الصرح التجاري في منطقة جنوب الموصل…

كانت قرى جنوب الموصل بالأمس القريب محرومة من الكثير من الخدمات وكان قسم منها غير متوفر في القرى نهائيا فتجد اغلب ابناء هذه القرى...

أبجدية تغير النظام الايراني لدى الامريكان من عدمه

ما يحدث في إيران هو الصراع القديم والصعب في المنطقة ولا يمكن حله بدون عوامل خارجية. حيث نرى أن إيران تمر بأزمة اقتصادية وسياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخطوط الجوية العراقية تأريخ شوهته المحاصصة

المسافر الاخضر ، أو الطائر الآخر ، هو الطائر الذي انطلق من مطار بغداد سابقا (بقايا مطار المثنى حاليا ) لأول مرة عام 1946...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما سيحدث على الساحة الرياضيّة سيحدث على الساحة السياسيّة

يُخطّط الإتحاد العراقيّ لكرة القدم لإنشاء منتخب وطنيّ جديد، من أجل الصعود إلى مونديال كأس العالم القادم عام ٢٠٢٦، وهذا ما تطمح أليه الجماهير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كباب عثمان ومطعم سركيس

كانت كركوك متميزة بالمهن المختلفة المهنية واشتهرت عبر تاريخها الحديث بمطاعمها الشهيرة وخاصة مطاعم الكباب والباجة وجبات الغداء والعشاء ومن اشهر الكبابجية الكبابجي عثمان...