قوانيننا مشجعة للسرقة

ـ عرفت المادة 439 من قانون العقوبات البغدادي جريمة السرقة بأنها: “اختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني عمداً”.

المتطلبات المعنوية

أولا: محل الاختلاس وشروطه.. وهي:

1. إن يكون مالاً.. ويقصد به: كل شيء يمكن أن يكون محلاً لحق من الحقوق المالية.. وبالذات حق الملكية.. أي كل شيء قابل للتملك.

2. إن يكون منقولاً.. ويقصد به: كل شيء يمكن نقله وتحويلة دون تلف.. فيشمل النقود.. والعروض.. والحيوانات.. والمكيلات.. والموزونات.. وغيرها.. إذ أن الأشياء التي يمكن انتقالها من يد إلى أخرى تكون محلا للسرقة.

3. ان يكون مملوكاً للغير: وعلى ذلك تكمن في أن السرقة: هي اعتداء على الملكية بشكل خاص.. واعتداء على المال بشكل عام بقصد تملكه.

 

عقوبة الجريمة:

ـ نص المشرع العراقي على عقوبة جريمة السرقة في المادة 446 عقوبات و حددها بالحبس اذا لم تقترن بأي من ظروف التشديد الواردة في المواد 440 ـ 445 عقوبات.. ومن هذا النص يتضح أن المشرع قد أطلق لفظ الحبس.. وهذا يعني أن لمحكمة الموضوع سلطة تقديره في أن تقضي بعقوبة الحبس ما بين حديها الأدنى 24 ساعة.. والأعلى 5 سنوات.

ـ لكون جريمة السرقة من الجنح فإن مدة العقوبة تنحصر بين أكثر من 3 أشهر إلى 5 سنوات على وفق المادة 26 عقوبات.

ـ أجاز المشرع تبديل عقوبة الحبس بالغرامة اذا كانت قيمة المسروق لا تزيد على دينارين.

ـ لكن بالمقابل نلاحظ أن المشرع شدد عقوبة جريمة السرقة في حالات معينة بحيث عدت السرقة.. من وصف الجنايات على أساس عقوبة السجن المقررة لها.. لتصل الى السجن المؤبد.. واعادة الاموال المسروقة.. ولن يطلق سراحه الا بعد اعادة الاموال التي سرقها.

 

قوانينا مشجعة للسرقة..

ـ في كل العالم المتحضر قوانين تحرم كل أشكال الفساد المالي والإداري.. وتحاسب بدقة وباستمرار كل مواطنيها..

ـ وتدقق بشكل دوري حسابات المواطنين الخاصة.. وكشف ممتلكاتهم.. ومقارنتها بالعام الماضي وما طرأ عليها من زيادة ، ومدخولات الشخص المعني ، وتحاسب في حالة وجود زيادة غير طبيعية .. إلا العراق.

ـ فمنذ تأسيس دولته الحديثة حتى يومنا هذا لا حساب ولا كتاب.

ـ من اسكافي في الشارع إلى الكومبردور.

ـ من مدير عام براتب معيشة جيد لأربع سنوات.. ليصبح صاحب عقارات ضخمة.

ـ من مهتلف صار بمنصب رفيع.. بشهادة مزورة أو صحيحة.. الى امتلاكه جزيرة سياحية في اجمل مدن أوربا.

ـ يا جماعة الخير يقول الملك فيصل الاول في مذكرة له لدراسة أوضاع العراق.. وكيفية بناء الدولة الفتية: (إن أكبر تحدي يواجهنا في بناء العراق هو: الفساد الذي يعم الموظفين.. ولا يوجد طريقة للقضاء عليه).

ـ وبعده تشكلت عدة لجان عليا من عناصر نزيهة.. وقاموا بعمليات تطهير لكل من تأكد لها انه فاسد ومرتش.

ـ وبالرغم من ان غالبية المسؤولين الكبار في ذلك العهد كانوا نزيهين.. لكن ذلك لم يقضى على الفساد.

ـ في العهد الجمهوري الأول صدر قانون (من أين لك هذا؟).. وكان جميع قياديي نظام عبد الكريم قاسم من العناصر المخلصة والنزيه وتخاف ربها بمختلف توجهاتهم.

ـ لكن بقيً القانون على ما هو عليه ولم يحاسب إي واحد.. كما لم يستطيعوا تنفيذ قانون الإصلاح الزراعي.

ـ وأخيرا قتلوا الزعيم والشرفاء شر قتلة !!

ـ وأخذ الفساد يتصاعد ثم ليصل الأمر إلى إن خزينة العراق.. هي خزينة الحاكم يصرف ما يشاء.. ويكرم ما يشاء.. ويشتري ما يشاء ويبيع ما يشاء.

ـ ولا على عينك حاجب أيها الحاكم.

ـ اليوم في العهد الديمقراطي وصل الأمر إلى إن القوانين النافذة لا تلزم المرشحين للانتخابات النيابة بالكشف عن مصالحهم المالية وسلامتهم العقلية والبدنية.

ـ فليس مطلوب من المرشح للمجلس النيابي.. أو لمجلس المحافظة.. أن يقدم ما يثبت سلامته العقلية والنفسية ؟

ـ ولا يقدم تقريراً طبيا مصادق عليه من لجنة طبية رسمية يثبت مقدرته الكاملة على السير والجلوس والوقوف وصعود الدرج.. والسير بشكل طبيعي.

ـ صفقوا أيها العراقيون لمرشحيكم: (الحرامية الجدد.. والمعوقين.. والمجانيين).

 

ـ صفقوا ايها العراقيون: لمرشحي مجلس النواب الحالي والمقبل.

ـ فقوانينا: لا تلزم المرشحين تقديم كشف عن مصالحهم المالية.

ـ ايها العراقيون: توسلوا بمرشحيكم أن يكونوا أنزه من سابقيهم النواب الذين كانوا يسرقون على كيفهم. وذكروهم ان يأكلوا مع العميان بإنصاف.

ـ وإذا لم يلتزموا.. فليس هناك قانون يحاسبهم !!

ـ (افرحي جسومة): إذا فزتي بالانتخابات.. أولا : بسرعة إبدئي بالمقاولات.. والعقود.. والعمولات… وأكلي الكيكة بسرعة مثل ما قالت النائبة: ( 7 × 7).

ـ أو مثل ما قال: خالد العبيدي.. على النائبة ………………( التي تريد تعين 150 شخص في وزارة الدفاع كل واحد ب 8 دفاتر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ

ـ ثانيا : جسومي صيحي يوميا في وسائل الاعلام محاربتك الفساد.. واتهمي أيا كان بالفساد.

ـ ثالثا : اشتري قصر في فينيسيا.. ومن يقر ومن يسمع !!!!!!!

ـ ايها العراقيون: اكو طياح حظ.. احسن من هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظظظظظ

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
773متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإسلام السياسي والديمقراطية

الاجتماع القسري الذي أمرت بعقده إيران بين الفائز الأكبر في الانتخابات الأخيرة، مقتدى الصدر، وبين الفصائل الولائية المسلحة التي وعد بسحب سلاحها ومحاسبة فاسديها،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ خاص عن رئيسِ وزراءٍ سابق!

لا ريبَ أنّ حقبة السنوات التي تولّوا فيها < اياد علاّوي , ابراهيم الجعفري , ونوري المالكي لدورتين > سدّة الحكم " وكانوا قد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خذلان الصداقة

احببته كثيرا ، حيث وجدتُ فيه شبابي الذي أفل منذ سنين .. لمستُ عنده نبلاً وحنكة في عمل هو خارج تخصصه العلمي ، لكنه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خواطر قديمة

كان الشتاء في قريتنا يتجاوز الثلاثة اشهر وله طعم خاص وكانت الامطار غزيرة جدا واغلب ايام فصل الشتاء ممطره وكان الشتاء شديد البرودة أتذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أطفال التوحد يحظون باهتمام الجامعة التقنية الوسطى

التوحد ( Autism ) هو عبارة عن اضطراب غالبا ما يصيب الأطفال ويؤثر على الجهاز العصبي لديهم ويحدث مشكلات في نموهم وتطورهم ، وتختلف...

ماسبب خوف طهران من إستمرار الاحتجاجات الشعبية؟

هناك تزايد في مشاعر الخوف والقلق من إستمرار الاحتجاجات الشعبية بين أوساط النظام الايراني ولاسيما فيما لو إستمرت لأکثر من 10 أيام، حيث تعتقد...