الإثنين 25 أكتوبر 2021
17 C
بغداد

الارهاب الذي إنطلق من طهران

عندما قام محمد محدثين، مسٶول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في عام 1995، بنشر کتاب بعنوان”التطرف الاسلامي.. التهديد العالمي الجديد”، وتوقع فيه بأن التطرف الديني والارهاب سيکون هو التهديد والتحدي الجديد للسلام والامن والاستقرار في العالم، وقد قدم الکتاب الاسباب والمبررات التي تٶسس لذلك، خصوصا عندما قام بعملية بحث وإستقراء دقيقة للتطرف الديني والارهاب بعد قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني على أساس نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية المتطرفة، وأکد محدثين في کتابه هذا بأن هذا النظام سيصبح المحور والاساس الذي سيقوم ويدور حوله التطرف والارهاب، ولاريب بأن الاحداث والتطورات أکدت حقيقة وصواب ماقد تم طرحه من توقعات وتنبٶات في هذا الکتاب ولعل ليس ماقد قاله نقلته صحيفة”غارديان”البريطانية عن توماس کي، ‬لجنة التحقيق الامريکية في هجمات 11 سبتمبر 2001، من إنه قد وجد المزيد من المعلومات حول تورط إيران المحتمل في أحداث 11 سبتمبر عام 2001، يأتي في سياق التأکيد على ماقد طرحه محدثين في هذا الکتاب ولاسيما بعد أن ثبت تورط هذا النظام في عمليات ونشاطات إرهابية في بلدان آسيوية وأوربية وأفريقية وفي الامريکتين بل وإن الذي لفت النظر أکثر هو إن هذا النظام قد قام بتوظيف مٶسساته السياسية والتجارية والثقافية حتى من أجل القيام بعمليات ونشاطات إرهابية کماحدث في العملية الارهابية التي قادها الدبلوماسي الارهابي، أسدالله أسدي وأرادت تفجير مکان التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس عام 2018.
حديث التطرف والارهاب الذي إنطلق من عقاله على أثر تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو حديث طويل ولايمکن أن ينتهي إلا بإنتهاء هذا النظام وزواله، وإن الذي يٶکد مدى خطورة الدور الذي يقوم به هذا النظام في مجال نشر التطرف والارهاب هو إننا لو قمنا بعملية مقارنة بسيطة بخصوص التطرف والارهاب في المنطقة والعالم قبل وبعد تأسيس النظام الايراني، لوجدنا إن التطرف والارهاب قبل تأسيس هذا النظام لم يکن له ذلك الدور والتأثير والوجود في المنطقة والعالم بل کان يکاد أن يکون رمزيا ولکن بعد قيام النظام الايراني فإنه قد إستشرى تدريجيا وأصبح خطرا وتهديدا يحدق بالمنطقة والعالم ولعل قيام هذا النظام بتأسيس أذرع له في بلدان المنطقة تقوم بتنفيذ المهام التي يحددها ويرسمها لها، يثبت بأن المخاوف الاقليمية والدولية من هذا النظام لها مايبررها من دون أي جدل أو نقاش.
التطرف الديني الذي إنطلق من طهران على أثر قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإنطلق معه توأمه الارهاب، من العبث التصور بأنه يمکن تحديده ولجمه وإنهائه والقضاء عليه قضاءا مبرما من دون إتباع سياسة دوليـة محکمة تجاه هذا النظام تقوم على أساس رکيزتين؛ الاولى عزله عن العالم کما لو إنه کوباء الطاعون الذي يجب تجنبه، وهذا يعني سحب الاعتراف الدولي به وقطع مختلف أنواع العلاقات معه، أما الرکيزة الثانية؛ فهي تإييد ودعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير الجذري في إيران.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

هل حلت الهيئة الموسعة محل الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية؟

أثار الزميل الأستاذ المحامي كميت الطائي قبل أيام سؤال يتعلق بتصحيح القرار الصادر عن الهيئة الموسعة في محكمة التمييز، ولابد من تقديم الشكر له...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كروان الموصل

كروان الموصل تزخر محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل بالعديد من القامات العلمية و الأدبية والفنية والتي أثرت المكتبة والساحة العربية والعراقية بأعمال متنوعة تميزت بالإبداع...

المراقبة الدولية للانتخابات

نزاهة الانتخابات تعتبر ركيزة للديمقراطية، والديمقراطية ليست ديمقراطية سياسية تقوم على مبدأ التداول على السلطة فحسب ، فهذه ديمقراطية منقوصة، بل لا بد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولة العلمية والثورة

الدولة العلمية والثورة /الجزء الثاني -1 (1) تغيير الواقع البائس في العراق الذي يمضي الى الهاوية منذ عقود الى حال افضل هو ليس هواية للمناظلين الوطنيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنظور الستراتجي للحكومة بعد انتخابات تشرين

افرزت الانتخابات التشريعة الاخيرة 2021( انتخابات تشرين) صورة جديدة للمشهد السياسي مغايرة تماما للمألوف والمتوقع من قبل الكثيرين، حتى باتت بمثابة صدمة عند البعض...

الشابندر معلنا وناصح

اكد السياسي المستقل عزت الشابندر من ان منصب رئاسة الجمهورية بقي من حصة الكورد . لافتا ، الى محاولات اختطاف المنصب ممن اسماهم ب (...