الأربعاء 5 أكتوبر 2022
21 C
بغداد

حان الوقت لتفعيل قاعدة المجرب لا يجرب

في سعي المرجعية الصالحة للحد من غول الفساد, المستشري في جسد مؤسسات الدولة, اطلقت قاعدة واضحة ونافعة للجماهير الناخبة, وهي قاعدة واضحة وضوح الشمس في النهار ولا تحتاج الى تأويل, والقاعدة هي: (المجرب لا يجرب), لو عمل بها جمهور الناخبين لما بقي فاسد في السلطة, ولأنتزع العراقيون حقوقهم من الطبقة الفاسدة, فهي خير سلاح للشعب ضد الفاسدين واحزابهم, لكن مع قرب كل انتخابات يتم تأويل القاعدة وايجاد تفسيرات جانبية لها, للتأثير على قناعات الناخب, مثل قضية المجرب الصالح يخرج من القاعدة! ولا نعلم لحد اليوم صالحاً واحداً في الحكومات المتعاقبة, والتي كرست منهج الفساد في الحكم, مما تسبب باستمرار ظهور الفاسدين في المشهد السياسي.

هنا سيكون الحديث موجه للناخب, لتوضيح مسألتين شديدة الاهمية, وعليه ان يعمل بها, كي يطيح بالزمر الفاسدة عبر صناديق الاقتراع.

 

اولا: الاشخاص المجربون يجب ان لا يجربوا مرة اخرى.

بحسب القاعدة التي وضعتها المرجعية الصالحة للجماهير, فكل شخص تم تجريبه في البرلمان, او في مناصب قيادية في الوزارات (وزير او وكيل او مستشار), او في الرئاسات الثلاث, او في رئاسة ووكالة الهيئات المستقلة, يجب ان لا يجرب مرة اخرى, فاي اسم كان موجود سابقا يجب ان يهمل من قبل الناخبين الواعين, كي يقذف به الى مزبلة التاريخ, فالأسماء المجربة جميعها شاركت في محنة العراق, وجميعها مسؤولة عن هدر المال العام, وعن الدماء التي سالت, وعن الحقوق التي ضاعت.

وحان الوقت الالتزام بتوصيات المرجعية الصالحة للخلاص من الزمرة الفاسدة, ومن يلتزم بتوجيهات المرجعية الصالحة يثبت وعيا كبيرا, وحرية كبيرة وفاعلة, وعقلا راجحاً, اما من يعيد تدوير النفايات فهذا يثبت ان الجهل والعبودية تطبق عليه تماماً.

 

ثانيا: الكيانات السياسية المجربة يجب ان لا تجرب.

قاعدة المرجعية الصالحة واضحة (المجرب لا يجرب), وهي تشمل الاحزاب التي اشتركت في تشكيل الحكومات السابقة, وكان لها حصة من مقاعد البرلمان, فمن يؤمن بدور المرجعية الصالحة ويفهم مغزى مطلبها عليه ان لا ينتخب هذه الكيانات السياسية, لأنها اثبتت فشل مرير في ادارة الدولة من خلال دورها في السلطة التشريعية والتنفيذية, فأقصائها هو تنفيذ مطلب المرجعية والشعب, والاصلاح لا يمر الا من خلال تنفيذ قاعدة الحزب المجرب لا يجرب, عندها تضمحل جيوش الظلام وتشرق شمس العدل.

هذه الخطوة هي التي تثبت ان الجماهير تعمل بنصائح المرجعية الصالحة, وتسعى بصدق للخلاص من الزمرة الفاسدة, وغير هذا يدلل على تحكم الجهل بالواقع وغرق فئات واسعة بالعبودية.

 

قاعدة (المجرب لا يجرب) هي قاعدة للثورة على الطغاة واهل الفساد, خطة المرجعية الصالحة للإصلاح الحقيقي, فهل الجماهير على قدر المسؤولية, ام سيخيبون ظن المرجعية والساعون للتغيير كما حصل في السنوات السابقة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
877متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السيد مقتدى الصدر .. سكوته نطق

ترك السياسة ، ولكن السياسة لم تتركة ، ان نطق قلب الموازين ، وان سكت حير العقول . هذه حقية لست مبالغا بها ، وجل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصريح زيلينسكي الأخير.. سذاجة اعلامية ولغويّة !

نؤشّر اولاً بأنّ ما نسجلّه عبر الأسطر في الشأن الروسي – الأوكراني وفي مقالاتٍ مختلفة , لايمثّل ايّ انحيازٍ او ميلٍ لأحد طرفي النزاع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون يتبادلون التعازي بعيدهم الوطني

في ذكرى عيد العراق الوطني عندما (وافقت الجمعيّة العامّة لعصبة الأمم يوم 3 تشرين الأول 1932، على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحرب الأوكرانية درس لنا نحن العرب والمسلمين

من المثير للاهتمام في الحرب الروسية الأوكرانية كيف استطاع الغرب تحويل أوكرانيا إلى بيدق بيده يحارب به امتداده الثقافي والتاريخي والبلد الأم روسيا. كيف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطن والمواطن اولا

بعد التئام مجلس النواب في جلسة يتيمة وسط سخط شعبي غير مسبوق عن اداء البرلمان الذي فشل وخلال عام تقريبا من عقد عدة جلسات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنطق الوطني المفقود!!

العلة الجوهرية الفاعلة بالتداعيات العراقية , تتلخص بفقدان المنطق الوطني وسيادة المنطق الطائفي , ولهذا لن يحصل أي تقدم وإنفراج في الحالة القائمة ,...