الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
25.7 C
بغداد

العراق ..بين النمو السياسي والتحجر الفكري

اليقظة تعني التحرزعما ينبغي و كمال التنبة و الاسْتِعْدادُ للقادم ، وكُلَّما قَوِي الايمان وتمَكَّنَ نورُه مِن القَلْب يزداد حَالةُ اليقظة ، واسْتَنارَ القلبُ برؤية الطَرِيقِ السوي،العراق بلد الحضارات والتاريخ والثقافة الى جانب العديد من البلدان القوية حضارياً يعيش اليوم ازمة كبيرة و لقد امتلأت البلاد بالمبادئ الباطلة والمنحرفة عقلياً وتنسيبها للدين، أو المنحرفة سياسياً وتنسيبها للديمقراطية والانسانية والمبادئ الخلاقة او الاصلاحات ظلماً ولمتجني الشعوب إلأ الضيم والمعاناة والخراب ، كما نشاهده في العراق كلما اقتربنا من الانتخابات تسوء الاوضاع عن ما كانت عليه من فوضى وانتكاسات اخلاقية في الممارسات والاعتداء الفجمن البعض على البعض الاخر على الهواء، والتضيق على الاراء بالتهديد والوعيد والارعاب،وبالهمز واللمز والسباب ،بدل ان يكون مؤشر على ذروة النضج السياسي والشعور بالمسؤولية لدى هؤلاء ومن هنا لذا يوما بعد يوم تنكشف الاوراق الباطلة ويفقد المواطن الثقة،بما يصنع بالوطن من قبل حكام العراق الحالين، دون ايجاد اي حلول للمعضلات والمشاكل،السياسية والحقوقية والأمنية والاقتصادية، ومنظور العلاقة بين مكونات المجتمع المتقابلة،الموالية والمعارضة السياسية والحقوقية في الجانب الآخر، وباقي المواطنين من الصامتين،ولاشك ان الحوار الوطني الصادق من قوى الخيرالمصدومة والمجبرة على الصمت في الوقت الحالي خوفاً من ان تكون ضحية بيد الفوضويين والعابثين تحتاج الى الارضية السليمة بمساحات الامان والنقاء و ان الحاجة اليوم ماسة اكثر من اي وقت مضى للعمل بعزم جاد في مسارالاصلاحات بيد المصلحين الحقيقيين لا العابثين والمتطفلين والمصابين بالتحجر الفكري. 

فن السيادة السياسية  فن خاص يحتاج إلى معرفة وحكمة وتجربة ومرونة، في كيف يأخذ؟ وكيف يعطي؟ وكيف يدير؟ وكيف يتغافل؟ ومن يصادق؟ومنيتارك؟ إلى غيرها، وأكثر الشعوب اليوم بعيدون عن هذا الفن،ومنقادون من قبل حكامهم إلى حيث مصالحهم ، ولذا تراهم محكومين بافكار غير مناسبة مع مجتمعاتهم، دون توفير المساحة اللازمة للحرية والمؤسسات والأنظمة وأن توفر لأنفسها هذا الفن عملياً،حتى تتأهل لقيادة الحياة والتقدم بالامة إلى الامام.والقوى السياسية الحقيقية عليها مسؤولية في أن تستهوي الناس أدبياً ومادياً، و يقول الكاتب والمؤرخ الراحل محمد حسنين هيكل: «إن تاريخ كل أمة خط متصل، قد يصعد الخطأ و يهبط، و قد يدور حول نفسه أو ينحني ولكنه لا ينقطع ،وهكذا نرى مستقبل بلادنا  وذلك يتوقف على عدة عوامل، التي من جملتها النظام، والجماهيرية،والنتائج الحسنة، والدعاية الصادقة، وقضاء الحاجات، والمبادرة، والشجاعة، واستباق الزمن،والتجدد، ومواكبة الحضارة، وغيرها، فالناس إذا رأوا نظاماً دقيقاً، والتفاف الناس حول شيء أو اشخاص لديهم الحس الوطني وايمانهم بحق المواطنة تحتاج الى تجربة ، وإن نتائج هؤلاء أو المؤسسة اذا كانت ناجحة و رفيعة، ولها مبادرات، وغيرذلك، التفوا حولهم، وبقدر التفاف الناس يتمكن الإنسان أن يخدم بلده.القيادات السياسية عليها أن  تفهم  عالم السياسة ، والتيارات الجارية من مختلفا لجوانب، والتيارات التي تأخذ في النمو أو في الذبول، واحتمالات المستقبل القريب والبعيد، والمعاكسات والمعالجات،والحلول، والمتناقضات التي بين الكتل والفئات،إلى غير ذلك من الممارسات السياسية، فإن لم يكن ذلك تكون أقوى الحكومات معرضة للسقوط والاضمحلال، فكيف بمثل البلاد الإسلامية التي تأخرت إلى الذيل في هذاالقرن و إني أرى وجوب تفهم جميع أفراد المجتمع السياسة بقدر ما يتناسب، مع مفهوم اوليات السياسة وارتباطه بكل شؤون الإنسان، وعدم تفهمها بالإضافة إلى الجهل الفاضح، يسبب تأخير أفراد المجتمع  في مختلف ميادين الحياة…

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...