الديمقراطية على فصال الشعوب المتخلفة

انتخابات لديمقراطية عرجاء لا نحسن منها الا الشعارات
لم يحن زمانها في عتمة الجهل والقطيع
يأمل اكثر الشباب المتحمس والمتحرر من رقبة الدين ، الذي يوقف حجر عثرة في طريق تطبيق الديمقراطية ، يأمل باقامة حكم تعددي تتاح فيه الحريات وتطلق فيه المبادرات والفرص لإحداث التغيير المطلوب لحكومة الاغلبية بإعتباره أفضل الحلول لمشاكل بلد متعدد الاعراق والمذاهب والأجناس.
العشائرية المتخلفة وسيلة تعويق أخرى التي خلقت طبقة اجتماعية تعكس الخلل في مجتمع ما بعد 2003، غير متسامحة ، تَحُول دون تطبيق التعددية في الحكم في انحياز تام لمرشحيها .
بعد انهزام تجارب الحكم بالتوافق والتوازن في الانتخابات المتعددة التي مضت حتى وصلنا الى شللية المحاصصة التي ساهمت في اخفاق الحلول وتغيب دولة القانون ، في بلد (كان ) اسمه العراق .
عدنا من جديد لانهاء التخاصم والمال الفاسد الذي أدى الى ان لاتكون هنالك انتخابات نزيهة وظهر نفاق من بعض الاسلاميين والعلمانيين وحتى الليبراليين في تهيأت اجواء صحية وشفافة للممارسة الديمقراطية ، ومن خلال التجارب الانتخابية السابقة أعطتنا صورة معتمة نتذكرها ولا نتمناها ، هم المرشح المنصب والامتيازات ، لا يهمه خدمة الناس وشعارات الاخلاص والعمل المتفاني تذهب ادراج الرياح ، أو تركن في مدرجات الطاولة التي يجلس عليها ، وينطبق هذا الحال على الغالبية العظمى منهم في حق ضائع وعدالة مغيبة ولا وفاء بعهد.
لتصحيح المسار بانتخابات حقيقية نحتاج الى ارضية قوية للاصلاح ومحاربة الفساد ونبذ وجوه الفها تجمع ، حزب ، تيار وألفها الفساد ، ولا يُدعم إلا النزيه الذي نرى فيه قدرة الخير والعطاء ، واستقلالية تمكنه من الانحياز وانجاز متطلبات المواطن الاساسية في واقع ميداني لا فقط يقف عند الكلام النظري ، أو يغلبه الصمت .
لم تتوقف بعض الوجوه التي اطلت من جديد في سابق وصولها الى البرلمان من خدمة حزبه او تجمعه وينقاد له بالكامل , وأمرها بديهي لا يمكن تجاوزه في الاستفادة وحط رحاله فيه ،اما في هذه المرحلة يجب تكون القامات والانتماءات ذائبة في المصلحة العامة المشتركة للبلد وناسه .
من استهوته العملية لا اعتقد عندما تطأ قدمه ارض البرلمان (وقد اكون واهما ) يصغي لما يريد منه الناخب ويحقق أو (يطالب ب) مصالح الناس المتعبة ، ولا تغريه الرواتب والإمتيازات والحمايات والمخصصات التي يلهث البعض ورائها .
أشك ايضا ان يكون البرلمان الجديد نواة يتعاقد عليه الجميع لخدمة الناس والبلد ، وهذا التصور نابع من ان البرلمانات السابقة عاكس لجوهر بما تمتع به النائب من مزايا وثيرة بنيت على قوت الشعب ، مناصب ، مساكن ،حمايات ،مخصصات، سفرات ، بوفيه 5 نجوم مفتوحة ، اقامة في فنادق فاخرة ، دوائر الدولة في خدمتها، وحتى مبالغ القرطاسية والقلم لم يأنف من أخذها !،
نأمل ان يأتي البرلمان القادم في هذه الانتخابات المزمع اقامتها في 10/10/2021 بجيل جديد يعمل للبناء وينهي معاناة الصبر والتضحية للعراقيين بانجاز رؤية مستقبلية ، وتصحيح مسار ما سبق من انتخابات السنين الماضية ، التي لا نعرف منها إلا ما أعلن وعلم من السرقات والعصبيات والفوضى وغياب القانون ، ونواب فاشلون يتغنون بعقد الماضي ، وآخرين صامتون مذهبهم دعهم وشأنهم ، ومنهم المنبطحون بيد من اتخذوهم مطايا لتنفيذ الوصايا ، ومنهم من خفت اعمالهم وخبا بريق كلامهم عند الفوز بمقعد ، ومنهم الفاسد والمستفيد.
زمن صبر الناس انتهى ، ولن ينفع طوال عقدين النقد البناء والتشخيص السليم مع من لم يسمع حاجة الناس والمعاونة في تحقيق مطالبهم ، صدهم كيد كسب المال والمنصب ! كفى جوع.. وفساد .. وإخفاق .. وكفانا سكوت.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق متجذر في العروق

ربما هي صفة جينية لبنى البشر وغريزية لباقي المخلوقات تتمثل بتعلق أي كائن حي بموطنه والمحافظة عليه والدفاع عنه عندما يتعرض للخطر وتكاد تكون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خلي أمك تقريك بالبيت

هذه المواجهة من سياق آخر-تبدو لحد بعيد مسببة لمشاكل عديدة مع صنف مهني مهم في بناء الاجيال -معرفيا وثقافيا وفكريا-اوربما يكون صنف انتهازي ومشوه...

شروط إيران تعجيزية ولا تقدم للاتفاق ومجرد التفاف للحصول على الوقت لتخصيب اليورانيوم ؟؟؟

رغم التفاؤل الذي تبديه روسيا بخصوص المفاوضات الجارية في فيينا من أجل الاتفاق النووي، إلا أن ثمة عقبات عديدة تتكشف وهناك قضايا "معقدة للغاية"...

الطموح والتحدي والاستحواذ للقوة وارهاب الدول الممانعة لتصدير الثورة والتطور النووي لإيران

لم يثرِ أي ملف دولي في السنوات القليلة الماضية جدلاً كالذي أثاره الملف النووي الإيراني، فقد كان الشغل الشاغل للباحثين ومراكز الأبحاث وأجهزة الاستخبارات،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتاب الوصايا إشكاليات التلقي ورهانات التأويل

  كتاب : كِتَابُ الوَصَايَا .. إشْكَالِيَّاتُ التَّلَقِّي وَرَهَانَاتُ التَّأوِيلِ. المؤلف : الدكتور بليغ حمدي إسماعيل الناشر : وكالة الصحافة العربية ( ناشرون ). سنة النشر : 29...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق بعد ثمانية عشر عام من الديمقراطية

منذ بداية عام 2003 اصبح هناك اضرابات عامة في الشارع العراقي نتيجة تدهور العلاقات بين النظام الحاكم والدول الغربية وتحالفها الذي تقوده اثنان من...