الإثنين 23 مايو 2022
31 C
بغداد

لن يزيد رئيسي الطين إلا بلة

بعيدا عن التطبيل والتزمير الفارغ للرئيس الايراني ابراهيم رئيسي وحکومته، والتوقعات الخيالية البعيدة عن الواقع، فإنه لامناص أمام رئيسي وحکومته سوى الاعتراف بأن أوضاعا إقتصادية بالغة السلبية بإنتظارهم، وإذا ماأخذنا ماقد إعترف به رئيسي في مراسم التنصيب بخصوص الاوضاع الاقتصادية:” إننا في هذه الظروف أمام أوضاع اقتصادية فيها تضخم أكثر من 44٪، ونمو سيولة نقدية 680٪ طيلة هذه السنين، وتضاعف الدين الحكومي ثلاث مرات منذ 2015 ، والعديد من المشاكل التي تؤثر على حياة الناس، وأمامنا علاج عجز الموازنة البالغ 450 ألف مليار. ولا نرى أن الظروف الاقتصادية للشعب في حال مناسبة اليوم”، وأضفنا هذا الاعتراف ماقد ذکره مركز الإحصاء المعامل الجيني في تقرير هام له بأن:” اتساع الفجوة بين طبقات المجتمع هي لصالح الأغنياء، وبعبارة أخرى أصبح الأغنياء في عام 2020 أكثر ثراءا وأصبح الفقراء أكثر فقرا”.(اعتماد1 سبتمبر2021) ويضيف التقرير ذاته أن أحد أهم أسباب فقر الشعب الإيراني هي التكاليف المدمرة لعلاج مرض كورونا الذي أغرق غالبية المجتمع في هاوية الفقر المدقع، وإلى جانب تضخم بنسبة بلغت 45٪ نشهد بطالة ملايين الشباب الذين لم يعد بإمكانهم حتى الحصول على دخل ضئيل ويقول التقرير الحكومي “رغم إعلان رئيس لجنة الإغاثة مؤخرا أنه إذا كان 33٪ أي حوالي 26 مليون شخص في المجتمع يعيشون تحت خط الفقر فإن وجود حوالي 48 في المائة أي 12 مليون أسرة في البلاد يظهر عمق الفقر الذي تعاني منه البلاد”، فإننا نجد حکومة رئيسي بشکل خاص والنظام الايراني برمته يقفون أمام أوضاع کارثية لايمکن أبدا أن تنتهي على خير.
ماقد عرضناه آنفا تغدو الاوضاع الاقتصادية أشد خطورة لو قرأنا ماقد جاء في تقرير آخر لموقع “إقتصاد أون لاين” الحکومي في أواخر الشهر السابق عندما ذکر:” ويمكننا أن نرى الأزمات التي تواجهها حكومة رئيسي من خلال إلقاء نظرة سريعة على هذه الإحصاءات الحكومية، وأخطر تلك الأزمات هي أزمة العجز في الميزانية حيث قالت وزارة الخزانة إنه في الأشهر الأربعة الأولى من هذه السنة كان 24.5 في المائة من الموارد الحكومية من مكتب الخزانة أي طباعة النقود التي يقوم بها البنك المركزي. وفي نفس الفترة تم الحصول على 11.6 مليار تومان فقط من عائدات تصدير النفط والمنتجات البترولية أي حوالي 9٪ من الميزانية المعتمدة لتلك الفترة الزمنية” ومن دون شك فإن هذه الاوضاع الاقتصادية بالغة الخطورة تنتظر حلا عمليا وواقعيا يستند على رکائز علمية من أهم مقوماتها إيجاد البنية الأساسية للاقتصاد على الأقل، وليس الخراب الذي يعترف به كل من يتحدث عن الاقتصاد في هذا النظام، وهذه هي الحقيقة الصادمة التي تصفع النظام بقوة وتکشف واقع أمره بکل وضوح، وإن رئيسي وعلى نسق وسياق الذين سبقوه ليس بإمکانه أن يضيف أي شئ جديد بإمکانه أن يغير من هذه الاوضاع لصالح النظام بل الحقيقة هي إنه لن يزيد الطين إلا بلة!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...