لن يزيد رئيسي الطين إلا بلة

بعيدا عن التطبيل والتزمير الفارغ للرئيس الايراني ابراهيم رئيسي وحکومته، والتوقعات الخيالية البعيدة عن الواقع، فإنه لامناص أمام رئيسي وحکومته سوى الاعتراف بأن أوضاعا إقتصادية بالغة السلبية بإنتظارهم، وإذا ماأخذنا ماقد إعترف به رئيسي في مراسم التنصيب بخصوص الاوضاع الاقتصادية:” إننا في هذه الظروف أمام أوضاع اقتصادية فيها تضخم أكثر من 44٪، ونمو سيولة نقدية 680٪ طيلة هذه السنين، وتضاعف الدين الحكومي ثلاث مرات منذ 2015 ، والعديد من المشاكل التي تؤثر على حياة الناس، وأمامنا علاج عجز الموازنة البالغ 450 ألف مليار. ولا نرى أن الظروف الاقتصادية للشعب في حال مناسبة اليوم”، وأضفنا هذا الاعتراف ماقد ذکره مركز الإحصاء المعامل الجيني في تقرير هام له بأن:” اتساع الفجوة بين طبقات المجتمع هي لصالح الأغنياء، وبعبارة أخرى أصبح الأغنياء في عام 2020 أكثر ثراءا وأصبح الفقراء أكثر فقرا”.(اعتماد1 سبتمبر2021) ويضيف التقرير ذاته أن أحد أهم أسباب فقر الشعب الإيراني هي التكاليف المدمرة لعلاج مرض كورونا الذي أغرق غالبية المجتمع في هاوية الفقر المدقع، وإلى جانب تضخم بنسبة بلغت 45٪ نشهد بطالة ملايين الشباب الذين لم يعد بإمكانهم حتى الحصول على دخل ضئيل ويقول التقرير الحكومي “رغم إعلان رئيس لجنة الإغاثة مؤخرا أنه إذا كان 33٪ أي حوالي 26 مليون شخص في المجتمع يعيشون تحت خط الفقر فإن وجود حوالي 48 في المائة أي 12 مليون أسرة في البلاد يظهر عمق الفقر الذي تعاني منه البلاد”، فإننا نجد حکومة رئيسي بشکل خاص والنظام الايراني برمته يقفون أمام أوضاع کارثية لايمکن أبدا أن تنتهي على خير.
ماقد عرضناه آنفا تغدو الاوضاع الاقتصادية أشد خطورة لو قرأنا ماقد جاء في تقرير آخر لموقع “إقتصاد أون لاين” الحکومي في أواخر الشهر السابق عندما ذکر:” ويمكننا أن نرى الأزمات التي تواجهها حكومة رئيسي من خلال إلقاء نظرة سريعة على هذه الإحصاءات الحكومية، وأخطر تلك الأزمات هي أزمة العجز في الميزانية حيث قالت وزارة الخزانة إنه في الأشهر الأربعة الأولى من هذه السنة كان 24.5 في المائة من الموارد الحكومية من مكتب الخزانة أي طباعة النقود التي يقوم بها البنك المركزي. وفي نفس الفترة تم الحصول على 11.6 مليار تومان فقط من عائدات تصدير النفط والمنتجات البترولية أي حوالي 9٪ من الميزانية المعتمدة لتلك الفترة الزمنية” ومن دون شك فإن هذه الاوضاع الاقتصادية بالغة الخطورة تنتظر حلا عمليا وواقعيا يستند على رکائز علمية من أهم مقوماتها إيجاد البنية الأساسية للاقتصاد على الأقل، وليس الخراب الذي يعترف به كل من يتحدث عن الاقتصاد في هذا النظام، وهذه هي الحقيقة الصادمة التي تصفع النظام بقوة وتکشف واقع أمره بکل وضوح، وإن رئيسي وعلى نسق وسياق الذين سبقوه ليس بإمکانه أن يضيف أي شئ جديد بإمکانه أن يغير من هذه الاوضاع لصالح النظام بل الحقيقة هي إنه لن يزيد الطين إلا بلة!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
772متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقاطعة الإنتخابات .. ذكاء أم غباء؟!

كلما حل موعد الإنتخابات تعالت الأصوات لمقاطعة الإنتخابات بحجج مختلفة و ذلك للتخلص من الأحزاب التقليدية التي تربعت على عرش السلطة منذ أول إنتخابات...

العراق بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة

نجحت أخيرآ مفوضية الانتخابات بأزاحة الحمل الثقيل عن كاهلها وترسل نتائج الانتخاباتإلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها بعد اكثر من أربعين يوما على أغلاق صناديقالاقتراع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون والصامتون ومن صوت للمستقلين هم ٨٠ بالمئة

الانتخابات المبكرة التي اريد لها أن تكون لصالح الوجوه القديمة تحولت بفعل إرادة الأغلبية إلى كشاف أزاح عن المستور وعن الكثير من العورات التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تيّارٌ وإطارٌ: لقَطات منْ مداخلات الأخبار

خلالَ هذين اليومين الماضيين تحديداً " وعلى الأقل " , فَلَم يعُد يختلف إثنان " او اقلّ ! " منْ أنّ هنالك من التضارب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من خواطر الكلمات

اليوم كان الخميس وقد اشارت عقارب الساعة الى الواحدة مساءً ليغادرنا اسبوع من اسابيع اشهر السنة تناصفت ايامه بين الشهرين الاخيرين من هذا العام...

العرب أمة تعيش على أطلال الماضي

( قال الاديب عبدالرحمان منيف ) العرب أمة تعيش في الماضي وان التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لاتحسن التعامل مع الزمن...