الأربعاء 26 يناير 2022
14 C
بغداد

هل تتوفر الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات؟

اقر موعد الانتخابات المبكرة في العراق بعد مخاض عسير واكثر من تأجيل حتى استقر على العاشر من تشرين الاول القادم ، ورغم قطار الانسحاب قبل شهرين من الان ودعوات التأجيل لمسنا موقفا دوليا مغاير تماماً لمجريات الاحداث حيث الدعم والإصرار الخارجي والاممي بعده على اجراء الانتخابات بموعدها… فلماذا هذا الإصرار الدولي؟ اليس الانتخابات شأن عراقي فلماذا التدخل في موعد اجراءها؟ ولماذا تصر حكومة انتقالية على اجراء انتخابات مبكرة رغم عدم توفر الشروط الموضوعية لها!!! واهمها المشاركة.
قبل اكثر من شهر من الان ، حاولت الرئاسات الثلاث إيقاف قطار القوى السياسية المنسحبة والتأكيد على اجراء الانتخابات في وقتها من خلال اجتماع مع القوى السياسية المشاركة والمؤيدة للانتخابات ، وجاء الاجتماع بعد كثرة الحديث عن التأجيل حتى من قبل الممثلة الأممية جنين بلاسخارت والقوى المشاركة وزيادة عدد المنسحبين … ما يلتفت الانتباه في الموضوع ان هذا الاجتماع جاء بعد تصريح للخارجية الامريكية يؤكد دعم الانتخابات المبكرة في العراق رافقه اصرار غير مسبوق من الاتحاد الاوربي على تأييد الاستحقاق الانتخابي. وهنا تغير الموقف رأسا على عقب فالأمم المتحدة دخلت بثقلها في دعم الانتخابات حتى ان ما ستقدمه يعتبر اكبر دعم انتخابي في تاريخها من حيث المتابعة وعدد المراقبين ، والحكومة استمرت في إصرارها على اجراء الانتخابات من خلال حديث رئيسها وتاكيده على ان تشرين استحقاق شعبي ، ومع هذا المسار وتحت الضغوط والتعهدات عادت بعض القوى المنسحبة واشتدت حملات المرشحين ونشطت المفوضية وخرجت من سباتها وظهر مجلس القضاء على خط الانتخابات يحاسب وبشدة كل من يخالف او يتجاوز على إرادة الناخب.

كل ما تقدم ايجابي بالدرجة الأساس ، ان تجري انتخابات متفق عليها في الداخل وتتظافر جهود الحكومة والقوى السياسية والمؤسسات لانجاحها ومؤيدة من الخارج بصورة لم تدعم معها انتخابات مماثلة في التاريخ المعاصر. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل قرار الإصرار على اجراء الانتخابات بموعدها داخلي ام هو بتأثير خارجي؟ وهل هذا الأمر يمس السيادة العراقية؟ وهل تتوفر الأجواء المناسبة لمشاركة المواطن بالاستحقاق القادم؟ ام ان الحكومة والقوى السياسية في وادي والمواطن وهمومه وتطلعاته في واد اخر!!!!.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةرئيسي والوقت بدل الضائع
المقالة القادمةدعاية انتخابية مسلحة

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

احتكار “شرعية تمثيل الطائفة” سياسيا

عقب اعلان نتائج الانتخابات ، التي تفرز الرابح من الخاسر ، تعودنا ان يبادر الطرف الفائز داخل البيت السياسي الشيعي، (الذي يحتكر الاغلبية العددية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قادة عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟)..

ـ الزعيم عبد الكريم قاسم! 1 ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت مؤجر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا في جعبة مقتدى الصدر … للعراقيين !

الندم ثم الندم ثم الندم كان شعور كل سياسي حقيقي لديه ثوابت ويحمل ويتبنى قيم ومباديء العمل السياسي الحقة تولى المسؤولية في عراق ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتحف الوطني للفن الحديث بين الإهمال والسراق

المتحف الوطني للفن الحديث لمن لا يعرفه، يعد قسماً من أقسام دائرة الفنون العامة، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ويقع في الطابق الأول من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طريق العبيد و ليس طريق الحرير

قال وزير المالية في ندوة إقتصادية بتاريخ 3 تشرين الأول 2020 على قاعة دار الضيافة لرئاسة مجلس الوزراء "أن هنالك 250 مليار دولار سرقت...

ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية.. من المسؤول عنها؟

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي...