الجمعة 2 ديسمبر 2022
13 C
بغداد

لماذا علينا الانتخاب..؟

يبدو ان العملية الانتخابية قادمة لامحالة ورغماً عن انوف الشعب قَبِل بها ام لم يقبل، المهم انها ستُجرى في موعدها المحدد.
الصراع لاجل تحقيق الموعد المحدد للإنتخابات من اغبى الافكار التي ينشغل بها البال، فما فائدة تحقيق الموعد المحدد دون الضمان الامني او القبول الجماهيري؟ واذا قال احدهم ان الموعد الانتخابي سيحقق التعجيل بتشكيل حكومة وطنية تُلبي رغبة الجماهير، فهو محق من جانب تشكيل الحكومة وهذا هو كل الهدف من فكرة تعجيل الانتخابات، اما أن تحقق رغبة الجماهير فهذا هو الكذب بعينه. ولنا في التجارب السابقة امثلة لايجب التغافل عنها حيث لم تحقق الحكومات المنتخبة سوى الازمات والمزيد من الآلام والمعاناة لهذا الشعب المسكين.

وهنا اود ان اطرح سؤالي عن مقدار الاستفادة الشعبية من الانتخابات المبكرة مقابل الاستفادة للاحزاب الحاكمة؟ بكل تأكيد ان فكرة الانتخابات المبكرة جاءت لتنقذ السيطرة الحزبية الحالية المتنفذة وابقاء الحكم في متناول اليد للمجموعات الحاكمة خاصة بعد ثورة تشرين، ويمكن ان نصف هذه المجموعات الحاكمة بالمجموعات الدكتاتورية.

ان بقاء الحكم بشكله الحالي وبمجاميعه الحالية بعد سلسلة من الاخفاقات والجرائم وعمليات الفساد المتكررة كان ويكون بدعم دولي وفوق ارادة الشعب وان الامم المتحدة كانت ولازالت بمثابة سترة النجاة، فمن يرضى ان تتشكل حكومة بانتخابات لم يشارك فيها اكثر من ٥٠٪؜ من الشعب! وهذا الحديث عن انتخابات 2018، ومع ذلك يروج المنتفعون ان التشكيل الحكومي وقبول الانتخابات سيمضي حتى لو كانت نسبة المشاركة ١٠٪؜ ، وهذا يعني وبكل صراحة اننا في حالة مصادرة او قتل ممنهج لارادة شعبية. فلماذا ننتخب؟

ولو ضعنا سؤال الضد وهو ماذا لو لم ننتخب؟ سيكون ذلك افضل حالا من المشاركة بكل تأكيد، ومن يقول ان كثرة المشاركة ستغير حتما، اقول ان من يمتلك سلطة القرار والسلاح ويستطيع ان يقفز على ارادة شعب بأكملة لن يمنعه حجم المشاركة، وفي ذلك لنا ايضا مثال ففي انتخابات 2010 التي اعتبرت صاحبة اكبر نسبة مشاركة كانت النتيجة فيها هي سلب ارادة جماهيرية منحت القائمة العراقية 91 مقعدا، بعد تفسير المحكمة الاتحادية حول مفهوم الكتلة الاكبر. فإذا كانت ارادتنا مصادرة فلماذا ننتخب؟

قبيل الانتخاب كان من المفترض ان يكون هناك حملة تطهير قبل شعار التغيير لضمان سلامة ونزاهة الانتخابات وكذلك لدفع الجماهير للمشاركة بكل امان وحرية وبعد ان يظهر الضوء الذي في نهاية النفق الذي لم نره لغاية الان.

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png
امير العلي
مواطن عراقي يبحث عن الحريه ويعمل على بث روح الانسانيه.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...