القضية التي ستبقى مطروحة وبإلحاح

التصرفات المرفوضة والسمجة التي قام بها وزير الخارجية الايراني أمير عبداللهيان في مٶتمر بغداد أعادت للأضواء مجددا قضية رفض التدخلات الايرانية في المنطقة والدعوة لمواجهتها ووضع حد لها، والملفت للنظر إن إثارة هذه القضية مجددا تتزامن مع جملة متغيرات إيرانية وإقليمية ودولية، علما بأن هذه القضية تستند أيضا على الدعوة المنطلقة إقليميا وإسلاميا ودوليا، ويبدو إن الفعل الداخلي الايراني الرافض للتدخلات بقوة له أثر على الفعل الخارجي المعارض لها.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي ليس يواصل تدخلاته في المنطقة وانما يحرص أيضا على توسيع نطاقها وتطويرها کي تشمل جميع دول المنطقة، کان دائما يسخر من هذه المٶتمرات عندما يبادر فور الانتهاء منها الى القيام بتحرکات ونشاطات تٶکد رفضه وتحديه لتلك المٶتمرات ومواصلة نهجه دونما إکتراث لها، وهذا ماکانت تتجاهله العديد من الدول ولکن وکما يبدو إن هذا التجاهل قد خدم طهران کثيرا، ذلك إنها ترى في کل تجاهل أو تغاضي لدورها وتدخلاتها في المنطقة خوفا منها وتحسبه ضوءا أخضرا لتسعى الى المزيد من توسيع دائرة نفوذها المشبوه في المنطقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المعروف والمشهور والمتمرس بمختلف أنواع طرق الخداع والتمويه على دول المنطقة والعالم من أجل مواصلة مشروعه التدميري في المنطقة والذي نرى آثاره ونتائجهه السلبية في سوريا والعراق واليمن ولبنان، فيما يسعى للتربص بدول أخرى ويعد لمخططات مشبوهة وخبيثة کي تشملها هي الاخرى، لکن المشکلة إن دول المنطقة لازالت باقية ولم تبادر لإتخاذ المواقف المناسبة التي في مستوى هذا التدخلات السافرة، على الرغم من إن هناك کثير من الخيارات المتاحة أمام دول المنطقة ولعل أهمها وأکثرها قوة وتأثيرا هي الاقدام على دعم وتإييد النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني ضد هذا النظام وکذلك الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يعتبر مجسدا لآمال وتطلعات هذا الشعب، خصوصا وإنه قد نجح في إيصال صوته الى العالم کله وکسر جدار الصمت الحالي بخصوص الموقفين العربي والاسلامي من الاوضاع في إيران.
النظام الايراني الذي يقوم بتجنيد أبناء دول المنطقة ضد شعوبهم ويٶسس ميليشيات عميلة مهمتها تنفيذ مخططاتها ضد دول وشعوب والمنطقة، ليس هناك من رد أکبر واقوى تأثيرا وإيلاما لهذا النظام کما هو الحال في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية وفتح مکاتب لها في عواصم دول المنطقة وإن هذه الخطوة ستکون أقوى تأثيرا وفعالي‌ة فيما لو إقترنت أيضا بسحب الاعتراف بهذا النظام وطرد سفرائه الذين هم ضباط في الحرس الثوري ومهمتهم الاساسية هي تنفيذ مشروع خميني في المنطقة فذلك مفيد من مختلف النواحي بل وإنه واجب ملح ضد هذا النظام ولايجب التواني عنه أبدا.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسفة لعبة الكراسي

قبل أيام ظهر خبر عن وفاة السيد مهاتير محمد باني بلده الحديث والنموذج القيادي الفذ، ثم ظهر انه كان في حالة صحية حرجة وشفاه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لداعش خرقت نواميس الواقع ومنطق الطبيعة؟

الله سبحانه وتعالي خلق هذا الكون بشكل منظم جدا وبشكل دقيق جدا وبشكل هندسي جدا فتبارك الله أحسن الخالقين. التفاعل يسري بين جميع الأشياء...

لماذا نهايات الافلام تعيسة؟

هل لان الشعوب غاوية نكد وترى حياتها مأساة قائمة والنهايات الحزينة تجد فيها متنفسا لها ام الموضوع له ابعاد اخرى اقتصادية ربح وخسارة ومن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

د. لقاء مكي قامة إعلامية ومحلل سياسي وشخصية كارزمية حظيت بتقدير الكثيرين

د. لقاء مكي قامة إعلامية وصحفية وكفاءة مهنية مشهود لها بالحرفية والإتقان في مجالات البحث الاعلامي ودراسات الاتصال الجماهيري ، وهو الذي تخرج من...

الأوكرانيين وزمهرير السيادة المستباحة

قبل سنوات وأنا اطالع الصحف العالمية جلب انتباهي مانشيت مكتوب بالحروف العرضية سيادة الدول المستباحة. نعم سيادة الدول تكون مستباحة في حالة ضعف حكوماتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما خطورة بقاء السلاح بيد عصابات وعشائر وأشخاص منفلتين ؟!

لم تتخذ الحكومات التي توالت على حكم العراق ما بعد عام 2003 للأسف الشديد خطورة بقاء السلاح بيد جماعات مسلحة مدعومة من قبل اطراف...