أمن يجيب مستقبل العراق إذا دعاه ويكشف السوء

تنتفي التخصصات وتندغم الإهتمامات بين معني بالشأن التربوي وغير معني؛ عندما يتعرض مستقبل العراق لخطر التلاشي في سورة طوفان الهزائم المعرفية والإجتماعية والاقتصادية التي ألحقت بالنزاهة أمام جيوش الفساد الهوجاء العاصفة ريحاً مصفرة لم تبقِ حجراً على حجرٍ

لكنني أتحول وحشاً في الدفاع عن مستقبل الأجيال، وذلك عندما إطلعت على رسالة.. بعثها لفيف من طلبة الصف الثالث المتوسط، الى فنانة مشهورة.. نجمة؛ يرجونها ضم صوتها الى إستغاثتهم، برفع وزارة التربية، قرار الخمس درجات، الى عشرة؛ تفهماً لقسوة الظروف العامة من حولهم، ورأفةً بغضاضة أعمارهم التي لا تقوى على مواجهة عنت الإنهيار الشامل الذي ينوء به العراق، ودرءاً لإنفلاتهم من عروة العلم.. حينها وجدتني إزاء خيارين.. أحلاهما مر؛ فربما تحف بقرار كهذا مخاطر تربوية وضلال علمي، يؤدي بالمنظومة المعرفية في العراق الى درك هاوية التيه، أو ربما ينقذ طلبة يستحقون الانتقال من مرحلة الى أخرى، ولم يؤاتهم حظ لحظة فالتة من قياسات الذكاء الحقيقي لهم؟ فساقتهم الظروف الى حافة الرسوب!

كل شيء وارد، والفنانة أدت ما عليها كواحدة من مجموع الشخصيات الشهيرة التي ينيط المجتمع تطلعاته بها، وهم بالتالي ملزمون بتلبية آمال الناس… حتى لو إسقاط فرض من دون تأمل ولا دراية فهذا حسبهم وهو واجب، لكنني أنا أقلق.. موجوعاً.. على مستقبل العلم والعملية التربوية في العراق؛ فحاضرنا بدد وماضينا جعلوه طاولة روليت، لكن لن يسامحنا الرب إذا فرطنا بالاجيال!

لذلك أضم صوتي لإستغاثتهم مشروطاً بدعوة وزارة التربية الى تأمل البعد التربوي في الإقدام على رفع الخمس درجات الى عشر، توفير فرصة أوسع لنجاح أكبرعدد من الطلبة؛ كي يكونوا نافعين لأنفسهم وذويهم والمجتمع والوطن.

إنضمامي مشروط بالموقف التربوي، الواجب إتخاذه بعد دراسة الخطوة من جوانبها الإجتماعية والمهنية والعلمية، دراسةً تجيب على حتميات بديهية، تبدأ من التساؤل: هل زيادة درجات القرار توسع فرص إستمرار المنظومة العلمية في العراق أم تسفهها؟ وهل إنتظام طالب جاء بأربعين درجة؛ ليجلس الى جانب طالب تخطى الخمسين بجدارة، قرار عادل، ينصف الفروقات الفردية، ولا يساوي بين “كسول وشاطر” وهل سيتخرج.. بضربة حظ، طالب فاشل، منافساً المتفوقين بجدارة وليس بعشر درجات غطت على رسوبه؟ وتنتهي بعينة إختبارية تطبق عليها الفكرة قبل تشريع قانون بها…

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
772متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقاطعة الإنتخابات .. ذكاء أم غباء؟!

كلما حل موعد الإنتخابات تعالت الأصوات لمقاطعة الإنتخابات بحجج مختلفة و ذلك للتخلص من الأحزاب التقليدية التي تربعت على عرش السلطة منذ أول إنتخابات...

العراق بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة

نجحت أخيرآ مفوضية الانتخابات بأزاحة الحمل الثقيل عن كاهلها وترسل نتائج الانتخاباتإلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها بعد اكثر من أربعين يوما على أغلاق صناديقالاقتراع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون والصامتون ومن صوت للمستقلين هم ٨٠ بالمئة

الانتخابات المبكرة التي اريد لها أن تكون لصالح الوجوه القديمة تحولت بفعل إرادة الأغلبية إلى كشاف أزاح عن المستور وعن الكثير من العورات التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تيّارٌ وإطارٌ: لقَطات منْ مداخلات الأخبار

خلالَ هذين اليومين الماضيين تحديداً " وعلى الأقل " , فَلَم يعُد يختلف إثنان " او اقلّ ! " منْ أنّ هنالك من التضارب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من خواطر الكلمات

اليوم كان الخميس وقد اشارت عقارب الساعة الى الواحدة مساءً ليغادرنا اسبوع من اسابيع اشهر السنة تناصفت ايامه بين الشهرين الاخيرين من هذا العام...

العرب أمة تعيش على أطلال الماضي

( قال الاديب عبدالرحمان منيف ) العرب أمة تعيش في الماضي وان التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لاتحسن التعامل مع الزمن...