الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

أمن يجيب مستقبل العراق إذا دعاه ويكشف السوء

تنتفي التخصصات وتندغم الإهتمامات بين معني بالشأن التربوي وغير معني؛ عندما يتعرض مستقبل العراق لخطر التلاشي في سورة طوفان الهزائم المعرفية والإجتماعية والاقتصادية التي ألحقت بالنزاهة أمام جيوش الفساد الهوجاء العاصفة ريحاً مصفرة لم تبقِ حجراً على حجرٍ

لكنني أتحول وحشاً في الدفاع عن مستقبل الأجيال، وذلك عندما إطلعت على رسالة.. بعثها لفيف من طلبة الصف الثالث المتوسط، الى فنانة مشهورة.. نجمة؛ يرجونها ضم صوتها الى إستغاثتهم، برفع وزارة التربية، قرار الخمس درجات، الى عشرة؛ تفهماً لقسوة الظروف العامة من حولهم، ورأفةً بغضاضة أعمارهم التي لا تقوى على مواجهة عنت الإنهيار الشامل الذي ينوء به العراق، ودرءاً لإنفلاتهم من عروة العلم.. حينها وجدتني إزاء خيارين.. أحلاهما مر؛ فربما تحف بقرار كهذا مخاطر تربوية وضلال علمي، يؤدي بالمنظومة المعرفية في العراق الى درك هاوية التيه، أو ربما ينقذ طلبة يستحقون الانتقال من مرحلة الى أخرى، ولم يؤاتهم حظ لحظة فالتة من قياسات الذكاء الحقيقي لهم؟ فساقتهم الظروف الى حافة الرسوب!

كل شيء وارد، والفنانة أدت ما عليها كواحدة من مجموع الشخصيات الشهيرة التي ينيط المجتمع تطلعاته بها، وهم بالتالي ملزمون بتلبية آمال الناس… حتى لو إسقاط فرض من دون تأمل ولا دراية فهذا حسبهم وهو واجب، لكنني أنا أقلق.. موجوعاً.. على مستقبل العلم والعملية التربوية في العراق؛ فحاضرنا بدد وماضينا جعلوه طاولة روليت، لكن لن يسامحنا الرب إذا فرطنا بالاجيال!

لذلك أضم صوتي لإستغاثتهم مشروطاً بدعوة وزارة التربية الى تأمل البعد التربوي في الإقدام على رفع الخمس درجات الى عشر، توفير فرصة أوسع لنجاح أكبرعدد من الطلبة؛ كي يكونوا نافعين لأنفسهم وذويهم والمجتمع والوطن.

إنضمامي مشروط بالموقف التربوي، الواجب إتخاذه بعد دراسة الخطوة من جوانبها الإجتماعية والمهنية والعلمية، دراسةً تجيب على حتميات بديهية، تبدأ من التساؤل: هل زيادة درجات القرار توسع فرص إستمرار المنظومة العلمية في العراق أم تسفهها؟ وهل إنتظام طالب جاء بأربعين درجة؛ ليجلس الى جانب طالب تخطى الخمسين بجدارة، قرار عادل، ينصف الفروقات الفردية، ولا يساوي بين “كسول وشاطر” وهل سيتخرج.. بضربة حظ، طالب فاشل، منافساً المتفوقين بجدارة وليس بعشر درجات غطت على رسوبه؟ وتنتهي بعينة إختبارية تطبق عليها الفكرة قبل تشريع قانون بها…

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...